بّسم الله الرّحمن الرّحيم
موسوعة تفسير الأحلام
تأويل الاشارات في علم العبارات
تأويل رؤيا الأشجار بأنواعها والثمار المختلفة


فصل في رؤيا الأشجار بأنواعها المختلفة
قال أبو سعيد الواعظ رؤيا الكرم تؤول بالمرأة وثمرها مالها وغلظها سعتها وانتشارها سعة رزقها وسقيها اتيانها وغرسها نيل شرف.
ومن رأى أنه أخذ من ماء قضبان الكرم فإنه ينال من امرأة مالا سريعا.
ومن رأى في فصل الشتاء كرما حاملا فإنه يعبر بامرأة قد ذهب مالها وهو يظن أنها غنية.
وقال الكرماني رؤيا الأشجار في التأويل جار على قدر جوهرها ونفعها وأغصانها أو ولد صاحبها وأقربائه وإخواته وورقها دراهمه فإنها من الورق.
ومن رأى أنه يشتري كرما أو يملكه فإنه ينكح امرأة.
ومن رأى أنه يغرس كرما فإنه يصيب رفعة وسرورا.
ومن رأى أنه تحت دالية جالس فإنه طول حياته وصحة دينه.
ومن رأى أنه في ادبار كرم فإنه عسر وكساد وإدبار.
وقال بعض المعبرين من رأى أنه في كرم ونفسه مائلة إلى محبته فإنه يدل على أنه يحب الكرم والسخاء كما قاله بعضهم.
وأما النخل فإنهم أناس كرام إذا كانت في موضع معروف، وإن كانت في موضع مجهول فهو ضده.
ومن رأى نخلا ينقلع فإنهم رجال أشراف.
ومن رأى أنه صعد نخلة فإنه يتمكن من رجل شريف القدر، وإن سقط فإنه لا يتم ما أمله.
وأما الخوص والجريد والليف فهي أموال حلال.
وقيل رؤيا النخل في الدار يدل على مصاهرته لرجل أصيل، وإن يبس فإنهما يفترقان.
وإن رأى النخل يبس ثم اخضر فإنه يدل على مرض أحد من أهل بيته ثم يعافى عاجلا، وإن قطع النخل فإنه يمرض أحد من أهل بيته.
وقال أبو سعيد الواعظ النخل يدل على رجل شريف أو ولد بار صاحب دين، وأصله يدل على العشرة، وكثرته تدل على اظهار المحسنين، وسعته تدل على زيادة العيال، وقطعه يدل على موت رجل شريف شفيق.
وإن رأى كأن له نخلا كثيراً في موضع النخل فإنه يلي أمور رجال على عدد تلك النخل إن كان أهلا للولاية، وإلا أصاب تجارة رابحة أو صنعة فاخرة.
وأما شجرة الجوز فقال الكرماني إنها تؤول برجل أعجمي شحيح نكد عسر.
والطلوع على شجرة الجوز تدل على أنه يصاحب رجلاًأعجميا.
وقلع شجرة الجوز قتل رجل أعجمي.
وشجرة التين رجل غني كبير نافع يلجأ إليه أعداؤه لأن شجرة التين مأوى الحيات، وربما دل على الحزن، وأما شجرة الزيتون فهو مبارك، وربما دل على العلم والبركة، وربما نفع الأقارب، وربما كان شجر الزيتون توفر نعمة لمن عنده صلاح لقوله تعالى ( وزيتونا ونخلا ).
وأما التمسك بورق الزيتون أو عروقه فتمسك بالعروة الوثقى.
وأما شجرة التفاح فتدل على رجل مؤمن قريب إلى الناس وغرسها يدل على تربية يتيم ينشأ فيه الخير، وربما دلت على رجل حسن المنظر خفيف الروح يحصل للناس بصحبته منفعة، وأما شجرة التفاح فتدل على هم الإنسان الذي يهمه.
ومن رأى أنه ملك شجرة تفاح فإنه ينال ما قد هم به وربما دلت رؤيا شجرة التفاح على قوة الهمة.
وأما شجرة الكمثرى فرجل أعجمي يداري أهله ليستخرج منهم مالا، وربما كان رجلاًغنيا نفاعا.
وأما شجرة العناب فتدل على نيل ولاية ونفاذ أمر لقوله تعالى ( الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا ) الآية.
وقال بعض المصنفين لكتب التفسير ههنا شجرة العناب والرمان ولاية ونفاذ أمر، وربما تؤول برجل شريف نفاع.
وأما شجرة الاترج فرجل صاحب ثناء حسن يجتمع عليه الجياد والمناحيس، وربما دل على رجل أموره مستورة، وربما كان رجلاًكريما مصلحا
وأما شجر النارنج فقد كرهه أكثرهم لاشتقاق اسمه، وربما دلت على رجل ثقيل ركيك الطباع كثير الأسقام، وربما يكون صلابة في شيء هو قاصده.
وأما شجرة الخوخ فإنها تؤول برجل مستتر ليس يخلط في كلامه عليل البدن، وربما دلت على رجل يصل إلى علو بسرعة ثم يزول عند ذلك كأنه لم يكن فيه.
وأما شجرة المشمس فإنه يؤول برجل فاسد الدين كثير الدنانير، وربما دلت على رجل قليل المنفعة كثير الأسقام متغير اللون.
وأما شجر السفرجل فيؤول برجل تاجر سفار يدخل الأموال صاحب مكنة رزين الدماغ رؤوف القلب، وربما كان رجلاًجليل القدر لطيف الكلام بحيث يحصل للناس من كلامه عذوبة لين الطباع، وربما كان رجلاًيبيع الرقيق.
وأما شجرة النبق فتدل على رجل عراقي غير ناقص وهو ذو دين ومنفعة.
ومن رأى في مكن شجرة نبق مفردة ولا يعلم صاحبها فإنها تدل على البقاء فيما هو فيه اشتقاق من اسمها، وإن عرف الذي هي له فتخرج الرؤيا عليه.
وأما شجرة العنب فإنه رجل أعجمي له منفعة لا يطلع عليها إلا من له حاجة بها، وربما كان سهلا في الأمور مطاوعا رقيق الحاشية.
وأما شجرة الموز فهو رجل أعجمي صاحب تقوى وكرامة يحصل منه منفعة وله كسب وصنعة يحصل منها نتيجة للخاص والعام، وربما كان رجلاًله صفتان كل واحدة منهما تنفع لعدة أشياء واستدل بذلك على ورقه لكونه يكون أخضر أو يابسا وكل منهم يدخل في أمور شتى.
ومن رأى أن شجرة مفردة تنبت في بيته وعليها عرجون ولكن أخضر فإنه يؤول بحصول ولد لقوله تعالى ( وطلح منضود ) وهو شجرة الموز.
وأما شجر اللوز فهو رجل بخيل، وربما كان رجلاًغريبا.
وأما المركب منه العظم فهو إنسان تارة يحصل منه للناس كلام مر وتارة كلام حلو وهو لا يستمر على حالة واحدة.
وأما شجرة البندق فإنها تدل على رجل غريب صلب كثير اللهو والطرب مقامر قليل الخير، وربما كان رجلاًموسرا بغيضا لأجل ماليته لكونه لا يعطي.
وأما شجر الفستق فإنه يدل على رجل حسن المنظر رقيق الحاشية ظريف كريم جواد يحب المعاشرة والمخالطة ويأتي منه لأصحابه خير، وربما دل على رجل غني قوي ولكن عنده شح قليل واستدل بذلك على صلابة القشر.
وأما الجوز الهندي وهو النارجيل فهو رجل منجم سحار كذاب لا خير فيه.
ومن رأى أنه يغرس شيئا من ذلك فإنه يمتحن بالمنجمين ويقوم بمؤنتهم ويصدقهم في قولهم.
وأما شجرة البلوط فإنه رجل موسر جامع المال صعب عنده حقارة لا يأتي إلا بالخداع.
وأما شجرة القسط فهو من نوعه ولكن عنده سهولة وهو في النفع أقرب منه، وربما دل على رجل من سكان أهل الجزائر واختلف فيه فمنهم من قال يعبر بالكافر ومنهم من قال يعبر بالمسلم.
وأما شجرة الرمان فهو رجل عاقل نفاع يحصل منه منافع كثيرة على أنواع متعددة وهو صاحب دين يمنعه من المعاصي والكبائر.
وأما شجرة الخلاف فرجل مخالف لمن والاه مخالط لمن عاداه يحبه أقرباؤه، وإذا استعمل في أمر لا يكون له ثياب.
وأما شجرة الورد فهي رجل ذو شرف أو وزير أو امرأة ولود وقطعها حصول هم وغم.
وأما شجرة الياسمين فإنها تؤول بامرأة غنية حسودة نكدة.
فإن كانت الشجرة بيضاء فإنه يدل على امرأة جميلة.
وإن كانت صفراء فضد ذلك.
وربما دلت رؤيا شجرة الياسمين على الاياس مما يؤمله، وربما كانت حزنا.
وأما شجرة الطرفاء فرجل مراء يضر بالأغنياء وينفع الفقراء، وربما دل على أحد من أهل الصعيد أو العراق، وربما كانت انسانا عاريا من الفوائد لا ينتفع به ولا يستفاد منه إلا نوع واحد.
وأما شجرة الصنوبر فإنها تؤول برجل رفيع بعيد الصوت إلا أنه مقل يسيء الخلق مع أهله ويأوي إليه اللصوص والظلمة كما يأوي إلى شجرة الصنوبر البوم والغراب والحدأة.
وأما شجرة السرو فإنها تؤول برجل شريف النسبة قليل المال مستقيم في الأمور كريم ومنه يقال الكريم السرى
وأما شجرة الدلب فتؤول برجل ضخم كثير الأولاد سيء الخلق لا منفعة فيه، وربما دلت على رجل يستعمل في الأشياء السافلة.
وأما شجرة الآبنوس فإنه يؤول برجل صلب موسر هندي.
وأما شجرة الساج فملك أو عالم شاعر، وربما دلت على كسر العدل وكان على باب أبي شروان شجرة الساج فنقش عليها لا أفلح من ظلم، وأما شجرة الساج في داره فهو حصول خير على كل حال.
وأما شجرة السيسبان فإنه يؤول برجل أعجمي صاحب طباع رديئة ليس يحصل منه نتيجة إلا لمن يحصل منه ضرر.
وأما شجرة الاجاص فإنها إذا كانت ثمرتها بيضاء أو صفراء فإنها تؤول بكثرة الأمراض، وربما كان رجلاًعليلا، وإذا كانت سوداء فتؤول بالحكم الحاذق.
وكذلك شجر البرقوق والسويداء والقراصية.
وأما شجرة القطن التي لا تقلع ويجنى قطنها في كل سنة فإنها تؤول برجل نفاع حكيم حليم لين الجانب، وأما التي تقطع فدون ذلك.
وأما شجرة الصفصاف فإنها تؤول برجل مكتف برأيه لا يسمع لأحد منه بشيء، وربما كانت انسانا ذا حرمة وجاه.
وأما شجرة البقس فإنه يؤول برجل شديد ذي قوة ومنفعة يستعمل في الأمور الضرورية ويحصل استعماله في ذلك نتيجة ولكن كثير الأمور قليل الاقامة سريع العطب.
وأما شجرة الشوك العالية فإنها تؤول برجل مضر صاحب حيل وتخاطيف لأن بدرب الحجاز يوجد من ذلك كثير ويحصل منه الضرر لمن يغفل عنه وما حسب له حسابا.
وأما شجرة الحنظل فإنها تكون في بعض الأقاليم كثيرة حتى يستظل بها وهي تؤول برجل منافق قليل الدين ليس له دنيا ولا يستفاد منه شيء.
وأما شجرة العناب فيؤول برجل كبير ذي شر ومضرة.
وأما شجرة العود فتؤول برجل حسن صاحب كلام جيد لطيف ذي غنى محمود عند الناس.
وأما شجرة الكتان وهو كثير ينبت بأرض العراق فإنه يؤول برجل جليل القدر كريم النفس، وربما دل على المال والولد.
وأما شجرة الليمون فتؤول برجل ثقيل الطبع سيء الخلق بلا حلاوة ونفعه قليل، وربما كان كثير الأمراض.
وأما شجر الآس فإنه يؤول برجل غني فاضل يحصل منه للناس نتيجة وعهد.
وأما غابة القصب فهي تؤول بانسان ذي حشمة وجماعة سيء الخلق لكن كلامه مستقيم يحصل منه مداخلة في أمور كثيرة.
وأما شجرة الصندل فهي تؤول برجل ذي حشمة ووقار له ألفاظ رائقة يثني الناس عليه ثناء جميلا ممدوحا بالأفعال الحسنة.
وأما شجر العشار فيؤول برجل ليس بحليم قليل الدين ليس له شفقة على خلق الله كلامه خال من المعنى.
وأما القرنفل فإنه يؤول برجل حليم جواد ذي حرمة ووقار يحصل بكلامه فائدة لأن الناس يثنون عليه، وكذلك إن رأى الإنسان عنده شيء من ذلك فإنه نظيره ولو كان من ثمره.
وأما شجرة المقل فإنه يؤول برجل خسيس من أهل البادية إذا رآه الإنسان اعتقد أنه فيه نتيجة، والأمر بخلاف ذلك.
وأما الخرنوب فإنه يؤول برجل عسر كسبه قليل بتعب ومشقة، وربما دل نبتها في مكان على خرابه.
وأما شجر الجوز فإنه يؤول برجل ذي بهاء صاحب طلعة جميلة مستقيم في كلامه ولكن قليل العلم والمكسب.
وقال الكرماني من رأى شجرا كثيراً عليها حمل وافر فإنه يصيب مالا وكذلك ان التقط شيئا من ورقها، وربما كان البعض مالا حراما من رجل مكار.
ومن رأى أنه يلتقط منها شيئا وهو جالس فإنه يصيب مالا بغير تعب ورزقا بلا كدر.
ومن رأى أنه يلتقط شيئا من أصولها مدة من حين وقع فإنه يخاصم خصما ويظفر به.
ومن رأى أنه على شجرة طويلة فإنه يتعلق برجل ضخم أو ينجو مما يخاف، وإن كان عزبا ينكح امرأة.
ومن رأى أنه هبط من شجرة أو سقط منها لم يتم له ما بينه وبين ما يتعلق به من الأمور.
ومن رأى أنه سقط من شجرة فحصل له عطب أو مات فإنه يهلك على يد رجل ضخم أو سلطان جائر، فإن انكسرت به هلك ذلك الضخم أيضاً أو واحد من أعيان جماعة إذا كان الكسر في فرع، وربما دل على ولد الرجل الضخم.
ومن رأى أنه ملك عددا من الشجر فإنه يلي على جماعة في حال رياسته أو حكومته أو أمانته.
ومن رأى شجرا مجهولا عاريا من الورق فإنه هموم وأحزان تصيبه.
ومن رأى شجرا يابسا لا ماء فيه فإنه لا خير فيه، وربما دلت الرؤيا على أقوام أخساء.
ومن رأى شجرة مفردة في داره ومحلته قد يبس بعضها فإن كان عنده مريض مات أو له غائب خاف الهلكة.
ومن رأى في داره شجرة نبتت مخضرة وكلما هزها الريح طالت فإنه يسمو ذكره ويرفع قدره.
ومن رأى أن له شجرة مثمرة وليس لها ورق يكون سيء الخلق، وإن كان لها ورق وليس لها ثمر فإنه حسن الخلق ولكن ناقص الدين، وإن كان دينا يكون قليل الورع.
ومن رأى أنه قلع شجرة أو قطعها أو يبست فإنه يمرض مرضا شديدا ويموت وينقطع ذكره، وربما مات أحد من أهله، وإن كانت الشجرة لغيره فإنه يسقط رجلاًعن معيشة أو يعقله أو ما أشبه ذلك، وقيل رؤيا قطع الشجر المثمر يكون بينه وبين رجل كريم أو امرأة كريمة مقاطعة.
ومن رأى شجرا نابتا في موضع محال لا يقتضي فيه نبت شجر فإنه يؤول برجل غريب قد دخل ذلك المكان لمصاهرة أو شركة أو نحو ذلك.
ومن رأى أن في داره داخلاً أو بظاهرها شجرا نابتا متنوعا ورأى مع ذلك شيئا من الرياحين فإنه يدل على حصول مصيبة في ذلك المكان يجتمع النساء فيها للبكاء والحزن.
ومن رأى أنه غرس شجرة فإنه يصيب شرفا أو يصاحب رجلاًشريفا بقدر جوهر الشجرة.
ومن رأى أنه غرس شجرة ولم تنبت فإنه يصاحب هما وحزنا بقدر جرمها.
وقيل الشجرة تارة تكبر وتارة تصغر فإنها تؤول برجل يعامل صاحب الرؤيا تارة يستقيم معه ويبسط نفسه معه وتارة يغضب عليه ويشاححه في الأمور.
وأما الغصن فقال ابن سيرين الغصن يدل على الاخوان والأولاد والأقارب.
ومن رأى أن أغصان الشجر تشعبت وكثرت فإنه دليل على كثرة أقاربه وأهل بيته، وإن رأى بخلافه فتعبيره ضده.
ومن رأى أنه قطع غصنا من شجرة غيره فإنه يؤول على ابعاده أحداً من أهل بيته.
ومن رأى غصنا من شجرة يابسة فإنه يدل على هلاك أحد من اقاربه، وإن كان غصنا من شجرة غيره فإنه يؤول على صاحبه من خير أو شر.
ومن رأى أنه أعطى له جريدة فإنه يدل على حصول ولد أو ولدين.
ومن رأى أنه أكل من ذلك الجريد شيئا فإنه يأكل من مال ولده بقدر ما أكل من الجريد.
قال دانيال كل شجر يكون عند الناس عزيزا فإنه يدل على رجل شريف جليل القدر، وكل شجر يكون عند الناس حقيرا فإنه يدل على رجل حقير، وكل شجرة يكوم عليه تمر فإنه يؤول على رجل غني، وكل شجر ليس عليه ثمر فإنه يؤول على رجل فقير، وكل شجر يكون في ديار العرب فإنه يؤول على رجال من العرب، وكل شجر يكون في ديار العجم فإنه يؤول على رجال من العجم، وكل شجر لا يكون معروفا وهو في مسجد أو صلاة فإنه يدل على الدين، وكل شجر يكون معروفا فإنه يؤول على الناس بقدر الشجر الذي رآه.
ومن رأى شجرا في بستان فإنه يدل على حصول مال فصاحبه بقدر ذلك الشجر.
ومن رأى أنه قلع شجرا من أصله فإنه يدل على إزالة رجال من جاههم ونعمتهم.
وقال ابن سيرين رؤيا جذع النخل تدل على أشراف قوم وكبارهم، فمن رأى في ذلك ما يزين أو يشين فيؤول بهم، وقيل رؤيا الأشجار تؤول النسوة.
ومن رأى شجرا رطبا بغير ساق فإنه يؤول بأراذل القوم.
ومن رأى شجرا ذا شوك وهو نابت بمكان لا يقتضي نبته فيؤول بقوم سيء خلقهم يجتمعون بمكان لا يقتضي اجتماعهم فيه، وقيل رؤيا عروق الشجر وأصوله تؤول بديانة صاحب الشجرة، وإن جهل ذلك عبرت الرؤيا له، وإن رأى ذلك قويا نابتا يؤول باعطاء الزكاة بتمامها وكمالها، وإن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.
وقيل رؤيا قشر الشجر يؤول بالصوم والفروع تؤول بالأولاد والأقرباء وورقها يؤول بالطباع وثمرها يؤول بالدين.
وقال جابر المغربي رؤيا الشجر الذي يكون طعم ثمره طيبا ورائحته طيبة فإنه صلاح في الدين من حيث الجملة وضد ذلك يعبر بخلافه.
ومن رأى شجرة وعرف صاحبها ثم رآها نقلت من مكان إلى غيره فإنه يؤول بتغريب ذلك الرجل، وإن لم يعرف صاحبها عبرت له.
ومن رأى أنه غرس شجرة في داره ونبت عليها ثمر فإنه يؤول بمصاهرة إنسان يكون طبعه وخاصيته كثمر ذلك الشجر في الطعم والرائحة.
ومن رأى أنه صعد شجرة محكمة عالية وهو يجد نفسه متمكنا عليها فإنه يؤول بعلو الشأن وحصول المراد.
وقال إسماعيل بن الأشعث رؤيا جميع الورق من تحت الشجر على أي وجه كان حصول مراد ومال وجمع ثمره أيضاً حصول أولاد.
ومن رأى أنه يملك أشجارا كثيرة وهي حاملة من جميع الثمار فإنه يؤول بالحياة الطيبة وعلو المنزلة وزيادة العمر والظفر بالأعداء.
وقال جعفر الصادق رؤيا الأشجار تؤول على عشرة أوجه ملك وامرأة وتاجر ومبارزة وعالم ومؤمن وكافر وأعوان وخصومة ونفاق، وقيل شجر الكرم يؤول على خمسة أوجه منفعة وخسران ورجل مكار وحيلة وخصومة ومال بشبهة.
وقال بعض المعبرين ربما دلت الشجرة الباسقة المزهرة الحسنة على الكلمة الطيبة، والشجرة التي بضد ذلك على الكلمة الخبيثة لقوله تعالى ( ضرب الله مثلا كلمة طيبة ) الآية ( ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة ) الآية.
فصل في رؤيا الثمار
وهي على أوجه وللمعبرين فيها اختلاف وسنذكر منها كل صنف على حدته ثم نأتي بجميع ذلك في آخر الفصل.
أما الرطب فقال الكرماني من رأى أنه ملك رطبا فإنه يملك رزقا ونعمة بتعب ومشقة، وربما كان منفعة وسرورا يحصل له من قبل الأكابر، وإن أكله فإنه يدل على حلاوة الإيمان وانتظام أموره.
وقال أبو سعيد الواعظ الرطب ولاية بلدة عامرة، ومن رأى أنه يأكل رطبا في غير وقته فإنه شفاء لقوله تعالى ( وهزي إليك بجذع النخلة ) الآية فأكلته بغير وقته فشفيت بإذن الله.
وقيل رؤيا أكل الرطب قرة عين لقوله تعالى ( وهزي إليك ) إلى قوله ( وقري عينا ).
وقال بعض المعبرين ربما دلت رؤيا الرطب على طيب الدين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت الليلة كأني في دار عقبة بن نافع وقد أتانا برطب من طاب فأولت الرفعة لنا في الدنيا والآخرة، وإن ديننا قد طاب، وأما البلح فإنه يؤول على أوجه.
قال أبو سعيد الواعظ البلح مال حلال غير باق، وقيل من رأى أنه قطع بلحا من نخلة فإنه يرزق ولدا، فإن أكل منه فإنه يرزق ميراثا من ولد.
ومن رأى بلحا صار رطبا فإنه حصول سرور ومنفعة من جهته.
وقال الكرماني من رأى أنه يأكل بلحا أو بسرا فإنه يأتيه رزق وربح لم يكن أمله أو أيس منه، وأما الطلع فإنه مال مبارك نام ( والنخل باسقات لها طلع نضيد رزقا للعباد ).
ومن رأى أن الطلع ظهر وأكله أكل ماله.
وقال الكرماني من رأى أنه أصاب طلعا كثيراً ولا يأكل منه شيئا فإن الملك يغضب عليه ثم يرضى عنه.
وأما التمر فرزق حسن وعلم، وربما كان ميراثا، وقيل من رأى أنه أصاب تمرا وأكله فإنه يصيب مالا حاضرا من رجل كبير.
ومن رأى أنه يأكل التمر مع النوى فإنه يخلط حلالا مع حرام، وكذلك بقية نوعه وكل ثمرة لها عجم ورأى أنه يأكل التمر وعجمها فتعبيره نظير ذلك.
ومن رأى أنه أصاب تمرة واحدة فإن كان له امرأة حامل فإنها تأتي بولد ذكر.
ومن رأى أنه يأكل تمرا ليس في الدنيا مثله من طعم وصفاء اللون فإنه مفكر فيما أمر الله تعالى به ونهى عنه في القرآن.
ومن رأى أنه أصاب شيئا من تمر العراق الذي يعرف بالقصب فإنه رزق بكثرة لكن بتعب وهو محمود جدا.
ومن رأى أنه أصاب شيئا من تمر الحجاز فإنه رزق أحسن من التمر المطلق، وربما دل على الحج وهو محمود جدا على كل حال.
ومن رأى أنه أصاب شيئا من نوى التمر فإنه ينوي سفرا، وقيل رؤيا نوى التمر تؤول بما نوى فإن حصل منها شيئا كان ما نواه يرجى، وإن لم يحتو عليه فهو دليل السفر.
وأما العنب فقال دانيال من رأى أنه يأكل عنبا أسود في أوانه فإنه هم وغم، وفي غير أوانه سقم وضعف.
وقيل من رأى أنه يأكل عنبا اسود فإنه يأكل بعدد كل حبة عصا إذا كان في غير أوانه.
ومن رأى أنه أكل عنباً أبيض في أوانه فإنه حصول نعمة وخير ومنفعة وحصول ما أمله، وإن كان في غير أوانه ورأى مع ذلك ما هو محمود فإنه خير ومال حلال، والعنب الأحمر تعبيره نظير ذلك.
وقال الكرماني العنب الأسود في وقته جيد، وربما دل على هم يسير، وفي غير وقته سقم وحزن وخوف، والعنب الأبيض في وقته محمود وفي غير وقته غم.
وقال ابن سيرين العنب الأبيض في وقته يؤول بالأمطار والندى وأكله في وقته دليل على مال حلال.
وأكل العنب الطائفي دليل على حصول المال بالمشقة.
وأكل العنب الأحمر في وقته منفعة قليلة.
وقيل العنب في الجملة مطلقا إذا كان جلده قويا فهو حصول مال بتعب ومشقة.
وإذا كان رقيقا وماؤه صافيا فإنه يدل على مال حلال، وكل عنب يكون ماؤه متغيرا فإنه يدل على مال حرام، وكل عنب يكون ماؤه أحمر فهو عز وجاه، وكل عنب يكون أحلى وأصفى فإنه يدل على زيادة منفعة ومال وعز.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يعصر عنبا بمعصار خشب فإنه يخدم ملكا ظالما.
ومن رأى أنه يعصر عنبا بمعصار من طين ولبن فإنه يخدم ملكا عادلا دينا.
ومن رأى أنه يعصر عنبا بماعون أو آنية فإنه يتقرب إلى امرأة تكون بقدر ذلك المعصور فيه.
ومن رأى أنه يعصر عنبا ويضعه في دن أو زير أو ما أشبه ذلك فإنه تحصيل مال كثير من جهة ملك.
ومن رأى أنه يعصر عنبا في معصرة وهو وأهله يباشرون ذلك فإنه حصول منفعة من ملك حتى يعم عياله والناس يحسدونه، وإن لم يكن الرائي أهلا لذلك فإنه تحصل له منفعة من رجل جليل القدر.
وقال جعفر الصادق رؤيا العنب الأسود والأبيض في وقته وفي غير وقته يؤول على أربعة أوجه أولاد وعلم وفرائض ومال، وعصيره أيضاً على ثلاثة أوجه مال فيه خير وبركة وسعة وخلاص من قحط وبلاء لقوله تعالى ( فيه يغاث الناس وفيه يعصرون ).
وقيل رؤيا العنب الأبيض في وقته نضارة الدنيا وحسنها وفي غير وقته مال يناله على كثرة الأمطار ليلا ونهارا.
ومن رأى حصرماً وأراد قطفه فإنه يستعجل بطلب الرزق ولا يحصل له لما قاله العارفون: من طلب شيئا بغير أوانه عوقب بحرمانه، وربما دل على الحصرم على المرض والهم، وقيل الحصرم مال في غير أوانه فمن رآه يؤول ببعد مطلوبه ولكن يرجى له القضاء.
ومن رأى عجم العنب فإنه يؤول بمال مكروه فليعتبر الرائي في ذلك بما يراه وما يقصه من رؤياه.
وقال أبو سعيد الواعظ العنب الأبيض رزق واسع مدخور لمن أكله إذا رآه في حينه، وإذا رآه في غير حينه يعجل إليه خبر قبل الوقت الذي يؤمله، وقيل إصابة مال حرام، والعنب الأسود رزق لائق لمن أكله.
ومن رأى عنبا أسود مدلى من كرومه في غير وقته يؤول بالبرد الشديد والخوف، وربما كان مالا يناله الرائي.
ومن رأى أنه يلتقط حبات العنب الأسود على باب الملك يخاف عليه الضرب بالسياط، وقيل ان العنب الأسود لا يكره في المنام كما لا يكره الأبيض وذلك لأن الله تعالى سماه رزقا في قصة مريم عليها السلام لقوله تعالى ( كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم ) الآية فهو في وقته محمود، وقيل ان العنب الأسود يدل على المنفعة الخفية.
ومن رأى أنه التقط عنقودا العنب نال مالا مجموعا من امرأة والتقاط العنب ميراث مال من امرأته، وأما العنقود الواحد ألف درهم.
ومن رأى أنه يعصر عنبا أو تمرا رزق رزقا لقوله تعالى ( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ).
ومن رأى أنه اشترى عنبا أو عصيرا فإنه ينال خيرا حسنا، والزبيب على أي لون كان خيرا ومنفعة لمن أكله، وربما كان العنب الحامض مالا حراما أو مرضا.
وأما التين فقال الكرماني رؤيا التين تؤول على أوجه ان كان أصفر فهو مرض، والأسود هم وندامة، والأخضر دين في عنقه، وربما كان للرائي إذا كان في وقته ليس بمضر إذا كان حلوا.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يأكل التين مطلقا فإنه يدل على كثرة النسل، وربما كان التين رزقا وأكل القليل منه رزق بلا غش، وأكثر المعبرين أجمعوا على ان التين محمود لأن الله تعالى عظمه حيث أقسم به قال عز وجل ( والتين والزيتون ) وكرهه بعض المعبرين وذكر أنه يدل على الهم والحزن لقوله تعالى في قصة آدم وحواء عليهما السلام ( ولا تقربا هذه الشجرة ) هي شجرة التين على قول بعض المفسرين، وقيل كل تينة يأخذها صاحب الرؤيا ويأكلها تدل على ألف درهم من مال إلى عشرة آلاف درهم، وقيل اثنين يدل على مال غير منقوش وذلك غير الدراهم والدنانير.
ومن رأى أنه أكل التين يدل على الندامة، وربما كان يمينا يحلفها الرائي واثنين يدل على اليابس المسمى قطينا مال حلال ينتفع به، وأبيضه أجمل وأحسن. وقال آخرون غير ذلك.
وأما الزيتون فيؤول على أوجه جاء رجل إلى ابن سيرين، وقال له رأيت كأنني ضعيف ورأيت الليلة قائلا يقول كل من لا ولا فقال له كل زيتونا، وربما كان ذلك على شجره أو ورقه وأخذ ذلك من قوله تعالى ( لا شرقية ولا غربية )، وأما الزيتونة الصفراء فهم وحزن والخضراء مال وضياع والسوداء ليس بمحمودة.
ومن رأى أنه يأكل زيتونا فإنه يؤول بالمال لأهل الصلاح وبالهم لأهل الفساد، وإذا كان مكسورا أو مكلسا فإن فيه خلافا فمنهم من قال انه جيد لما فيه من الزيت ومنهم من قال ليس بجيد لما فيه من الفسخ والتكليس، وربما كان الزيتون يمينا يحلفها الآكل لما ورد في ذلك كما تقدم في التين، وقيل رؤياه إذا كان مجموعا مدخرا يدل على العبادة لأنه يكون بالمعابد.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يأكل زيتونا مملحا بالخبز فإنه يحصل له منفعة قليلة، وأما التفاح فهو على أوجه.
وقال ابن سيرين من رأى تفاحا أخضر فإنه يدل على ولد، وإن كان أحمر فمنفعة من جهة الملك، وإن كان أبيض فمنفعة من جهة تجارة، وإن كان أصفر أو حامضا فسقم وضعف قوة.
ومن رأى أنه قسم تفاحة نصفين فإنه يدل على فرقة شريكين.
ومن رأى أنه قطف تفاحة حمراء من شجرة وأكلها فإنه يرزق بنتا.
وقال الكرماني من رأى أنه أعطى له تفاح حامض فإنه يدل على عداوته، وإن كان حلوا يدل على صداقته.
وقال جابر المغربي رؤيا التفاح خير من غائب أو حاضر ان كان حلوا فيدل على طيب، وإن كان حامضا فضده.
وقال دانيال رؤيا التفاح تدل على همة الرائي في شغله وصناعته، فإن كان الرائي ملكا فحكمه يدل على مملكته، وإن كان تاجرا دل على تجارته، وإن كان فلاحا دل على زراعته، وإن كان بزارا فيدل على نفاق سلعته وعلى هذا القياس جميع الصنائع.
ومن رأى أنه كان له تفاح وأكل منه فيدل على همته في الأشغال بقدر ما أكل، ويدل أيضاً على حصول مراده، وقيل التفاح يؤول على ثمانية أوجه ولد ومنفعة وسقم وجارية ومال وحكومة وهمة الرائي وخبر غائب وحاضر، وقيل من رأى أنه ملك تفاحا أو احتوى عليه أو أكل منه وكان يهم بأمر فإنه ينال من ذلك بقدر اصابته.
ومن رأى أنه أصاب تفاحة واحدة من أي لون كان فإنه يولد له ولد يشبهه، وربما كانت اصابة التفاح اصابة مال.
وقال أبو سعيد الواعظ عدد التفاح يؤول بعدد السنين لمن أراد الولاية لأن هشام بن عبد الملك رأى قبل أن يستخلف كأنه أصاب تسع عشرة تفاحة ونصف تفاحة فقص رؤياه فعبرت بنيل الولاية تسع عشرة سنة ونصفا فكان الأمر كما عبر، وربما تؤول رؤيا التفاح بنيل ما أمله الإنسان من زراعة أو تجارة، وقيل ان التفاح الحلو مال حلال والحامض مال حرام، والمعدود دراهم معدودة واختلف في ذلك فمنهم من قال التفاحة تعبر بالدرهم أو بعشرة دراهم أو بمائة إلى ألف ومنهم من قال إذا ادخر كان مالا يؤول إلى التلف، وإذا أكل كان مالا يؤول إلى المنفعة.
ومن رأى أنه يقطف تفاحا فإنه يصيب مالا من رجل شريف مع ثناء حسن.
ومن رأى أنه يقطف تفاحا من غير شجرة فإنه يعهد مع أحد عهدا ليس يوفي به المعهود.
ومن رأى أن ملكا أعطاه تفاحا فإنه يؤول بارسال قاصد إليه فيه بعينه، وأما الكمثرى فهي على أوجه.
فمن رأى أنه يأكل كمثرى في وقتها ولونها أخضر أو أحمر وطعمها حلو فإنه مال حلال، وإن كان أصفر فسقم ومرض، وإن كان حامضا أو طعمه كريها فحزن وغم.
ومن رأى أنه يأكله ويعسر عليه فإنه يدل على أكل شيء من الشبهة.
وقال جعفر الصادق الكمثرى تؤول على خمسة أوجه مال حلال وغنى وامرأة وحصول مراد ومنفعة.
ومن رأى أنه يأكل كمثرة عسليا فإنه يحصل له منفعة من تاجر، وربما تؤول الكمثرى في الصيف بالمال من أي نوع كان.
وقال أبو سعيد الواعظ الكمثرى مال على كل حال لأن اسم نصفه ثمر، وربما كان رؤيا الكمثرى للمرأة حملا بولد خصوصا ان ملكته، وأما العناب فهو على أوجه.
فمن رأى أنه يأكل عنابا فإنه اصابة مال ونعمة بقدر ما أكل منه، ورؤياه تدل على مال محمود.
ومن رأى أنه أعطى أحداً عنابا فإنه يدل على ايصال ذلك الرجل خيرا ومنفعة بقدر ما أعطاه.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يقتطف عنابا من شجرة فإنه يدل على حصول النعمة بتعب بقدر ما اقتطف.
وقال أبو سعيد الواعظ العناب يدل على نيل الولاية والصحة والمنفعة، وأما الاجاص فإنه في وقته سواء كان أحمر أو أسود وكان حلوا فإنه يدل على حصول مال، والأصفر منه مرض وحزن وخصومة.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يأكل اجاصا فإن كان ضعيفا فهو شفاء له، وإن لم يكن فهو ابقاء الصحة، وأما الاترنج فهو على أوجه.
قال دانيال أما الاترنج فلا تضر صفرته لأن رائحته وطعمه طيب، ورؤيته نزهة وهو من ثمار الجنة، ورؤياه على كل حال محمود.
وقال ابن سيرين من رأى أترنجة أو أكثر من ذلك إلى ثلاثة فيدل على الأولاد، وإن كان أكثر من ذلك فنعمة ومال حلال وأخضره أحسن من أصفره.
وقال الكرماني الأترنج رجل غني صاحب جمال وأفعال مرضية قريب من الناس والناس يثنون عليه.
ومن رأى شيئا من ذلك بجانبه فإنه يرزق ولدا ذا جمال.
ومن رأى أنه أكل الأترنج فإنه يأكل من مال ولده أو مال غيره.
ومن رأى أنه لف الأترنج بخرقة وخبأه فإنه يدل على موت ولده.
ومن رأى أنه اشترى اترنجا فأدخله في كمه فإنه يرزق ولدا من جارية، وإن كان كريه الرائحة فيدل على ولد سيء الخلق، وإن وقع الاترنج من كمه فإنه يسقط له ولد، وقيل الاترنج امرأة جميلة أو جارية ذات دين، وربما يؤول الاترنج بالدين.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يكسر الاترنجة فإنه يثني عليه ثناء حسن لقوله عليه السلام: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الاترنجة ريحها طيب وطعمها طيب، وقيل يدل على النفاق لمن ليس له دين ولا تقوى لأن ظاهرها خلاف باطنها
أما النارنج فتأويله كتأويل الاترنج، وربما كان سقما أو مالا لحموضته وقد كرهه بعضهم لما فيه من ذكر النار
وقيل ان النارنج والاترنج والكباد جميعا محمودة والأكل منها إذا كان حلوا يدل على مال مجموع، وإذا كانت حامضة فهي على وجهين مرض أو حزن من جهة ولد، وربما كان الأخضر منها يدل على خصب السنة.
وقال جعفر الصادق رؤيا النارنج تؤول على أربعة أوجه صديق وولد ومنازعة ومنفعة من رجل غريب، وربما دل الرمي بالاترنجة على المصاهرة.
وأما الخوخ فقال ابن سيرين الخوخ إذا كان أصفر وكان في غير أوانه فإنه مرض وسقم، وإن كان في وقته يكون ايسر.
ومن رأى أنه يأكل خوخا أخضر أو أبيض في أوانه فإنه يدل على حصول خير بقدر ما أكل.
ومن رأى أنه يقتطف خوخا من شجرة فإنه يدل على حصول منفعة من تاجر.
وقال الكرماني الخوخ إذا كان حلوا في أوانه تجارة أو مال أو منفعة.
وقال جعفر الصادق رؤيا الخوخ يؤول على أربعة أوجه جارية وغلام ومال ومنفعة من جهة رجل غريب، ومن رأى أنه كسر خوخا وأكله وكان مرا فإنه يدل على الهم والغم، وإذا كان حلوا فحصول منفعة من رجل دنيء بقدر ما أكل.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه اقتطف خوخا من شجرة فإنه يصيب مالا من رجل ممراض، والخوخ الحامض والحلو نيل مطلوب وهو والدار في معنى واحد.
وأما المشمش فمن رأى أنه اصاب منه شيئا أو أكله في وقته وكان حلوا فإنه يصيب بعدد كل واحدة دينارا، وإن كان حامضا فحزن وخصومة، وربما يؤول بالجارية أو بمال ذي منفعة، وإن كان في غير أوانه فسقم ومرض وعجمة، وإن كان حلوا أصابه مال من دنيء الأصل، وإن كان مرا فحزن.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه أكل مشمشا أخضر فإنه يؤول بالصدقة، وإن كان مريضا يبرأ.
ومن رأى أنه يأكل مشمشا أصفر فإنه يؤول بأن صاحب الرؤيا ينفق مالا في مرض.
ومن رأى أنه يأكل مشمشا من شجرة فإنه يصاحب رجلاًفاسد الدين كثير الدنانير يأكل من ماله.
ومن رأى أن ملكا يلتقط مشمشا من شجر التفاح فإنه يجمع من رعيته مالا غير محمود.
وأما السفرجل فتأويله على وجوه سفر بعيد بتعب وحزن، وربما دل على شرف وخير ومنفعة وثناء حسن، وقيل ولد، وربما كان مرضا، وربما يستدل به على السفر لأن آدم عليه السلام أتاه جبريل عليه السلام بسفرجل وكان في الجنة فحصل ما حصل، وربما يستدل به على شرف وخير لأنه إذا جلب من أرضه إلى غيرها يكون عزيز الوجود إلا عند الأشراف والأكابر، وربما يستدل به على الولد لأن آدم عليه السلام حين هبط إلى الأرض أكل من ذلك السفرجل فحصل منه المنى وكان سبب التناسل والتوالد، وربما يستدل به على السقم فإن لونه أصفر.
وقال الكرماني رؤيا السفرجل تؤول بالمرض خصوصا إن كان في غير أوانه فكلما كان لونه أصفر فمرضه أصعب، وإن كان أخضر يكون مرضه أسهل.
ومن رأى أنه اتحف بسفرجل فإن كان مريضا يموت، وإن كان معافى لا بد له من السفر ويكون جليلا في سفره لاشتقاق الاسم.
وقال جعفر الصادق من رأى السفرجل في وقته ولونه أصفر فإنه يدل على المرض.
وقال أبو سعيد الواعظ رؤيا السفرجل تدل على قبض الخاطر لما فيه من القبض، وربما تطير بشيء
وقيل رؤيا السفرجل في الجملة على أي وجه كان محمودة لأن تفسير اسمه بالفارسية بر ومعناه محمود، ورؤيا السفرجل للتاجر ربح وللوالي زيادة ولايته، وأما الغيرة فإن أكلها يدل على اصابة مال ومنفعة من قبل الأعاجم، وأما النبق فهو على أي وجه كان مال حاضر وليس له شيء من الثمار يعد له خصوصا إذا كان زكيا طيب الطعم.
وقال سعيد الواعظ النبق رزق من قبل العراق وهو مال غير ناقص ورطبه أقوى من يابسه وليس يضر صفرة لونه لشرف شجره.
ومن رأى أنه اتخذ نبقا حسن دينه وقوي أمره، وأما النبقة الواحدة فتدل على البقاء مدة طويلة لاشتقاق الاسم.
وأما اللوز فقال جابر المغربي رؤيا اللوز مال ونعمة، وإذا كان في قشره فمال بمشقة، وإذا كان قلبا فحصول مال بسهولة.
وقال الكرماني من رأى أن له لوزا كثيراً في قشره فإنه يدل على خصومة مع أحد.
وقال ابن سيرين اللوز يدل على النعمة والرزق وخصومة ومشقة، وربما كان يدل على العلم إذا كان قلبا.
وقال جعفر الصادق رؤيا اللوز تدل على وجهين مال مخبأ وشفاء وراحة، وقال أبو سعيد الواعظ رؤيا اللوز تدل على مال من قبل غريب فالحلو منه حلال والمر منه حرام، وربما كان مرا.
ومن رأى أنه ينثر عليه قشر اللوز فإنه ينال كسوة.
وأما البندق فقال ابن سيرين قلب البندق مال ومنفعة.
ومن رأى أن له بندقا في حمل فإنه يؤول بالحكومة.
وقال الكرماني من رأى قلب بندق معفنا أو مرا فإنه يدل على سماع شتم من رجل بخيل.
وقال جابر المغربي من رأى أنه يأكل قلب البندق وهو حلو طيب فإنه يدل على حصول مال حلال بقدر ما أكل فإن كان مرا فإنه مال حرام.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه يأكل بندقا فإنه يصيب مالا من رجل موسر، وأما الفستق فقال ابن سيرين قلب الفستق يدل على المال والنعمة.
ومن رأى أنه أخذ قلب الفستق أو أعطاه له أحد فأكله فإنه يدل على حصول النعمة والمال بقدر ما أكل.
وقال الكرماني من رأى أنه وجد فستقا أو أعطاه له أحد فإنه يدل على حصول خير ومنفعة من رجل بخيل، وإن كان مرا أو زنخا يحصل له جفاء من رجل بخيل.
وقال جار المغربي من رأى أن أحداً أعطى له فستقا وأكله فإنه يدل على حصول مال بقدر ما أكل فإن كان مرا فإنه يدل على حصول مال من ذلك الرجل.
وقال أبو سعيد الواعظ: الفستق مال هنىء وكسبه تحصيل مال وهو محمود من حيث الجملة، وأما الجوز فمال لا يحصل إلا بالتعب وقلب الجوز مال يحصل بالسهولة.
ومن رأى أن بيده جوزا وهو يخشخش به فإنه يدل على الخصومة، وإن كان قلب الجوز معفنا فمال حرام.
ومن رأى أن له جوزا كثيراً فإنه يدل على الخصومة.
وقال أبو سعيد الواعظ من رأى أنه التقط جوزا من بستان فإنه ينال مالا من جهة امرأة، وقشر الجوز مختلف فيه فمنهم من قال ليس بمحمود ومنهم من قال غير ذلك، وربما كان اعتبار رجل بخيل، وأما الجوز الهندي وهو النارجيل فقد اختلفوا فيه فمنهم من قال مال من جهة منجم، وربما كن الرائي متبعا لمنجم في كلامه، وإن أكله فإنه يصدق كلام منجم.
وربما دل رؤيا الجوز الهندي على رجل مجسم أو جارية هندية.
وأما جوز الطيب، فمن رأى أنه أكل جوز الطيب فإنه يدل على صلاح دينه وتحصيل علم الشرع وإن لم يأكل منه ولم يعط لأحد منه شيئا فإنه لا ينتفع من علمه هو ولا غيره.
وأما الليمون فقال ابن سيرين من رأى الليمون سواء كان في وقته أو في غير وقته فإنه يدل على المرض لصفرة لونه، وإن كان أخضر يدل على الحزن، وإن لم يأكل منه يكون أسهل مما ذكر.
وأما الرمان فهو على أوجه قال دانيال الرمان في الأصل مال ولكن على قدر همة الرائي خصوصا إذا كان في وقته فإن كان في غير وقته فغير محمود.
وقال ابن سيرين الرمان الحلو يؤول بامرأة ذات مال، وربما كانت الرمانة الحلوة ألف درهم والحامضة حزنا.
وقال جابر المغربي الرمان الحلو إذا أكله انسان في وقته حصول ألف دينار وأقل ما يكون خمسين دينارا.
وإن رأى أنه أكل رمانا في أيام الشتاء أو قلع شيئا منه وأكله فإنه يؤول بالضرب وبالجملة الرمان الحامض سواء كان في وقته أو في غير وقته فإنه ليس بمحمود.
وأما اللفاف فإن الأمر فيه متوسط وعدد الرمان إذا التقطه ليس بمحمود سواء كان في وقته أو في غير وقته.
ومن رأى أنه أكل رمانا حلوا بقشرة أو بماء فيه ينتفع من ماله.
وقال جعفر الصادق الرمان يؤول على ثلاثة أوجه مال مجموع وامرأة صالحة ومدينة معمورة.
وقيل إسماعيل بن الأشعث الرمانة الواحدة للملك تؤول بمدينة واحدة، وللرئيس بقرية واحدة، وللتاجر بعشرة آلاف درهم، وللسوقي ألف درهم، وللفقراء من درهم إلى عشرة، وأما الرمانة فكورة عامرة أو عقد على امرأة لمن ملكها، وربما كانت ملا مجموعا وولدا يصيبه أو خيرا من قبل ولد أو امرأة.
ومن رأى أنه فك رمانة أو أكل منها فإنه يفتض جارية، وإن كان يخدم ملكا فإنه يصيبه بمال، وإن كن من أهل النميمة ضربه ونكل به.
وقيل من رأى أنه فتح رمانة فإنه يدخل بلدا لم يكن دخله قط فيعتبر الرائي، إن كانت حامضة فيحصل من دخوله ذلك البلد نكد وحزن.
وقال أبو سعيد الواعظ الرمانة تدل على الزينة للمرأة وللرجل على الولد، ولمن يقتضي منصبا على الولاية وللمتولي على نفوذ الأمر وللتاجر على مال مجموع، وللدهقان على قرية نافعة.
وقيل من رأى أنه أصاب رمانة فإن كان حبها أحمر وهي مستوية حلوة فألف دينار حلال، وإن كانت حامضة يكون المال حراماً، وإن كان حبها حلواً أبيض أصاب ألف درهم، وقيل من أكل الرمان الحلو أصاب مالا وهو صحيح الجسم، وإن كان حامضا أصاب مالا وهو مريض.
ومن رأى أنه باع رمانا فإنه رجل يختار الدنيا على الآخرة، وعصر ماء الرمان وشربه ونفقة الرجل على أهله ونفسه وأهل بيته، وحب الرمان الذي يطبخ رزق على كل حال، وأما القسطل فإنه يحصل من رجل بخيل، وربما كان لمن أكله حصول مال بتعب ومشقة.
وقيل رؤيا القسطل تؤول على وجهين مال من بلاد الفرنج أو بلاد الروم.
وأما البلوط فإنه أمر يكره فمن رأى أنه يأكل بلوطا فإنه يصاب بأمر مكروه، وربما دلت رؤيا أكل البلوط على الحزن والوقوع في بلية.
وأما الصنوبر فإنه مال على كل حال يحصل من قبل كريم جواد لمن أكله أو جمعه.
وأما المقل فإنه مال بخس لا ينتفع صاحبه به وإنما هو تشبه.
وأما الموز فيؤول للغني بالمال وللصالح بالدين.
وقيل من رأى أنه يأكل موزا في وقته فإنه يزوج بامرأة حسنة غريبة ويحصل له منها خير ومنفعة، وأما الخرنوب فإنه مال بمشقة، ومن رأى أنه يقتطف خرنوبا فإنه يحصل مالا من كسبه.
ومن رأى أنه يأكل خرنوبا وهو مريض فلا خير فيه لأنه خراب جسمه وطول مرضه، وربما يخاف عليه الموت.
وقال الكرماني من رأى أنه يأكل خرنوبا مع شيء آخر فلا بأس به وكل ثمرة صفراء فهي مريض إلا الموز والاترنج، وكل ثمرة خضراء أو حمراء أو سوداء أو بيضاء فهي رزق، وأما التوت الأبيض فمن أكله في وقته فهو مال من كسبه وفي غير وقته هذا إذا كان مائلا إلى الصفرة، وربما دلت رؤيا التوت أو أكله إذا كان حلوا سواء كان في وقته أو في غير وقته على حصول رزق، وإذا كان حامضا فهو حزن.
وقال الكرماني من رأى أنه يأكل توتا أبيض حلوا فإنه يصل إليه من رجل جواد خير ومنفعة، وأما التوت الأسود فهو غم خصوصا لمن أكله.
وقال جعفر الصادق التوت الأسود مال ومنفعة من كسبه ومنازعة بينه وبين زوجته، وقيل رؤيا التوتة الواحدة فراغ من أمر يكون فيه الرائي سواء كان خيرا أو شرا لما هو سائر بين الناس أرباب الحكايات في بعض أقوالهم توتة توتة فرغت الحدوتة.
ومن رأى أنه يأكل صمغا من صمغ الشجر فإنه يأكل فضل مال رجل على قدر الصمغ في الاجتماع.
وقال دانيال كل فاكهة ترى في وقتها ويؤكل منها فإنه دليل على حصول مال ومنفعة إلا ما يرى مما يوافق مزاجه.
ومن رأى فاكهة في غير أوانها أو أكل منها فإنه يدل على نقصان ماله، وإذا كان في الرؤيا ما يحمد لا يضره ذلك.
ومن رأى ثمارا رطبة فإنها تؤول بالدين وزيادة المال، وقيل رؤيا الثمار الصغار تؤول بالأسقام إلا السفرجل والنبق والاترنج والبسر والموز والنارنج الحلو والثمار الحامضة أو ما لم ينته أو يكون طعمه كريها فيؤول على وجهين مال حرام وسقم ومرض، وربما كان غما وخصومة.
ومن رأى أنه يأكل ثمار الصيف والشتاء فإنه يدل على السقم.
ومن رأى أنه يبيع الثمار الحلوة فإنه يدل على خير ومنفعة وحب أولاده واقاربه ويشتغل بخدمة الأكابر، ومن رأى بخلاف ذلك فتعبيره ضده.


مُختصر كتاب الاشارات في علم العبارات
تأليف خليل بن شاهين الظاهري
منتدى قوت القلوب . البوابة