بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رقم الفتوى: (1)
الموضوع: قراءة سورة الكهف والترقية وما يذكر بعد الأذان.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده. رمضان 1312هـ
المبادئ :
1 ـ قراءة سورة الكهف جهرا وتلحينا على وجه يشوش على المصلين محظورة.
2 ـ الترقية قبل الخطبة حرام على مذهب أبى حنيفة.
3 ـ ما يذكر بعد الأذان أو قبله كله من المحدثات المبتدعة للتلحين لا لشىء آخر ولا يقول أحد بجواز هذا التلحين.
4 ـ الذكر جهرا أمام الجنازة مكروه.
5 ـ الأذان بين يدى الخطيب هو الباقى من سنة النبى صلى اللّه عليه وسلم.
سُئل :
بإفادة من مديرية المنوفية مؤرخة فى 24 مايو سنة 1904 مضمونها أنه مرسل معها عريضة مقدمة للمديرية من م ع ورفقائه والورقتان معها بأمل الاطلاع عليها والإفادة بما يرى نحو ما اشتملت عليه - والذى اشتملت عليه ست مسائل وهى المرغوب الاستفهام عما يرى فيها.
الأولى - ما المفيد من قراءة بقية سورة الكهف جهرا يوم الجمعة لأجل عدم غوغاء الفلاحين بالكلام الدنيوى.
الثانية - ما اشتهر من الترقية قبل الخطبة مع مراعاة الآداب فى الإلقاء وحديث إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب إلى أخره.
الثالثة - ما يحصل من الأذان قبل الوقت يوم الجمعة بما يشتمل على استغاثات وصلوات على النبى - صلى اللّه عليه وسلم - لتنبيه الفلاحين الموجودين بالغيطان الغافلين عن مكان الجمعة.
الرابعة - الأذان داخل المسجد بين يدى الخطيب.
الخامسة - ما اشتهر فى الصلاة والسلام على النبى - صلى اللّه عليه وسلم - عقب الأذان فى الأوقات الخمس إلا المغرب.
السادسة - الذكر جهرا أمام الجنازة بكيفية معتدلة خالية عن التلحين. هل ذلك كله جار على السنن القويم أو فيه إخلال بالدين.
أجاب :
اطلعت على رقيم سعادتكم المؤرخ 24 مايو الماضى وعلى ما معه من الأوراق. وأفيد سعادتكم أن كل عبادة لم يرد بها نص عن النبى صلى اللّه عليه وسلم.ولم يأت فى عمله صلى اللّه عليه وسلم ولا فى عمل أصحابه اقتداء به وإن لم نعرف وجهة الاقتداء فهى بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة فى النار فهى ممقوتة للشارع يجب منعها وهذه الأمور التى جاءت فى العرائض المقدمة لسعادتكم جميعها ما عدا الأذان بين يدى الخطيب صور عادات محدثة لم تكن على عهد النبى - صلى اللّه عليه وسلم - ولا أصحابه ولا التابعين ولا تابعيهم ولا يعرف بالتحقيق من أحدثها وما ينقل عن بعض العلماء فى الترقية مثلا من أنها بدعة مستحنة لايصح التعويل عليه لأنه لم يعرف بين ما يستحدث فى العادات كالأكل والشرب واللباس والمسكن وما يستحدث فى العبادات. فكل ما يحدث فى النوع الأول مما لا ضرر فيه بالدين ولا بالبدن وكان مما يخفف مشقة أو يدفع أذى أو يفيد منفعة فهو مستحسن ولا مانع منه إذا لم يكن ممنوعا بالنص كاستعمال الذهب والفضة والحرير للرجال ونحو ذلك. وأما ما يحدث فى القسم الثانى أعنى قسم العبادات فالحديث فيه على عمومه، أعنى كل ما حدث منه بدعة والبدعة ضلالة والضلالة فى النار بلا شبهة. وقد ذكر فى البحر فى كتب الحنفية أن ما تعورف من أن المرقى للخطيب يقرأ الحديث النبوى وأن المؤذنين يؤمنون عند الدعاء ويدعون للصحابة بالرضاء ونحو ذلك فكله حرام على مذهب أبى حنيفة رحمه اللّه. وما قاله بعضهم من حمل الترقية على الكلام بأخروى عند محمد لا يصح الالتفات إليه لأن الترقية عمل وقت بوقت مخصوص يؤدى على نحو مخصوص فهو ليس من قبيل الكلام الذى يعرض لقائله فى أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو ذكر اللّه، خصوصا والترقية على حالها الموجودة فى القرى والمدن لا يقول أحد من الأئمة بجوازها بما فيها من التلحين والتغنى. لو زعم لسائلون أنه لا تلحين فيها لأنها لم تخرج إلا للتلحين فإذا ذهب منها لم تعد تسمى ترقية ولم تبق لهم فيها اجة. فالصواب منعها على كل حال لأنها بدعة سيئة. أما الأذان فقد جاء فى الخانية أنه ليس لغير المكتوبات وأنه خمس عشرة كلمة وآخره عندنا لا إله إلا اللّه. وما يذكر بعده أو قبله كله من المحرمات المبتدعة ابتدعت للتلحين لا لشىء آخر. ولا يقول أحد بجواز هذا التلحين ولا عبرة بقول من قال إن شيئا من ذلك بدعة حسنة، لأن كل بدعة فى العبادات على هذا النحو فهى سيئة، ومن ادعى أن ذلك ليس فيه تلحين فهو كاذب. وقراءة سورة الكهف يوم الجمعة جاء فى عبارة الأشباه عند تعداد المكروهات ما نصه ويكره إفراده بالصوم وإفراد ليله بالقيام وقراءة الكهف فيه خصوصا وهى لا تقرأ إلا بالتلحين وأهل المسجد يلغون ويتحدثون ولا ينصتون، ثم إن القارئ كثيرا ما يشوش على المصلين بصوته وتلحينه، فقراءتها على هذا الوجه محظورة. أما الذكر جهرا أمام الجنازة ففى الفتح والأنقروية فى باب الجنائز يكره للماشى أمام الجنازة رفع الصوت بالذكر فإن أراد أن يذكر اللّه فليذكره فى نفسه. وعلى ذلك فجميع الأشياء التى سألتم عنها مما يلزم منعه ما عدا الأذان الثانى وحده وهو الأذان بين يدى الخطيب فإنه هو الباقى من سنة النبى صلى اللّه عليه وسلم من بين السنن وما داه مما ذكر لا يصح الإبقاء عليه لأن جميعه من مخترعات العامة ولا يتمسك به إلا جهالهم وليس من الجائز أن يؤخذ فى الدين بشىء لم تتقدم فيه أسوة حسنة معروفة ولا سنة مقررة منقولة. وكيف يجوز اتباع مخترعين مجهولين لا يمكن الثقة بهم فى غير عبادة اللّه فضلا عن شىء فى دين اللّه. واللّه أعلم.

رقم الفتوى : (2)
الموضوع: حجم المصحف وتصغيره.
المفتى: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى. ذو القعدة 1329 هجرية.
المبادئ :
1 - يكره تنـزيها تصغير حجم المصحف وكتابته بقلم دقيق.
2- إمساك الشخص مصحفا ببيته ولا يقرأ فيه ينوى بذلك الخير والبركة لا يأثم بذلك بل يرجى له الثواب.
سُئل :
من مشيخة الجامع الأزهر بناء على ما ورد لها من نظارة الداخلية عن مصحف مطبوع بخط دقيق جدا مع صغر الحجم كذلك هل يجوز تداوله أو لا.
أجاب :
صرح العلماء بأنه يكره تنـزيها تصغير حجم المصحف وكتابته بقلم دقيق وبأنه ينبغى أن يكتب بأحسن خط وأبينه على أحسن ورق وأبيضه بأفخم قلم وأبرق مداد وتفرج السطور وتضخم الحروف ويضخم المصحف وصرحوا أيضا بأن الشخص إذا أمسك المصحف فى بيته ولا يقرأ ونوى به الخير والبركة لا يأثم بل يرجى له الثواب فتداول هذا المصحف بالصفة التى وجد عليها بين المسلمين بنحو بيع وشراء وقراءة منه متى أمكنت ولم يكن فيه تغيير ولا تبديل غير ممنوع شرعا وإن كان تصغير حجمه على وجه ما سبق مكروها نزيها واللّه تعالى أعلم

رقم الفتوى: (3)
الموضوع: ترجمة القرآن الكريم والزكاة لطلبة العلم الأغنياء.
المفتى: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى. ذو القعدة 1325 هجرية.
المبادئ :
1 - يجوز كتابة آية أو آيتين باللغات المتداولة بين المسلمين ويكره كتابة التفسير تحتها.
2 - إذا اعتاد شخص القراءة بالفارسية وأراد أن يكتب بها مصحفا يمنع من ذلك.
3 - لا يجوز دفع الزكاة إلى طلبة العلم الأغنياء.
سُئل :
هل يجوز ترجمة القرآن الكريم باللغات المتداولة بين المسلمين وهل يجوز لمن وجبت عليه زكاة المال أو زكاة الفطر أن يدفعها إلى طلبة العلوم الشرعية الأغنياء منهم والفقراء إذا لم يوجد فقراء فى بلد المزكى لا فى ضواحيها أم لا وهل يجب العشر فى خارج ما يزرع ويجعل قوتا للنحل خاصة كسائر ما تخرجه الأرض لعشرية فما الحكم الشرعى فى ذلك كله.
أجاب :
فى الدر المختار ما نصه ويجوز كتابة آية أو آيتين بالفارسية لا أكثر ويكره كتب تفسيره تحته بها انتهى وفى رد المحتار ما نصه فى الفتح عن الكافى إن اعتاد القراءة بالفارسية أو أراد أن يكتب مصحفا بها
يمنع وإن فعل فى آية أو آيتين لا. فإن كتب القرآن وتفسير كل حرف وترجمته جاز انتهى ومنه يعلم الجواب
عن المسألة الأولى فى السؤال. وأن كتابة القرآن جميعه بغير العربية ممنوعة إذ الفارسية غير قيد كما صرحوا به وفى الدر أيضا بعد كلام ما نصه وبهذا التعليل يقوى ما نسب للواقعات فى أن طالب العلم يجوز له أخذ الزكاة ولو غنيا إذا فرغ نفسه لإفادة العلم واستفادته لعجزه عن الكسب والحاجة داعية إلى مالا بد منه كذا ذكره المصنف انتهى وفى رد المحتار ما ملخصه ما نسب للواقعات رآه المصنف بخط ثقة معزيا إليها وفى المبسوط لا يجوز دفع الزكاة إلى من يملك نصابا إلا طالب العلم والغازى ومنقطع الحج لقوله عليه الصلاة والسلام (يجوز دفع الزكاة لطالب العلم وإن كان له نفقة أربعين سنة) انتهى ثم قال أيضا بعد ذلك ما نسب للواقعات مخالف لإطلاق الحرمة فى الغنى ولم يعتمده أحد و الأوجه تقييده بالفقير انتهى ملخصا ومنه يعلم أيضا الجواب عن المسألة الثانية فى السؤال وأن الاوجه عدم جواز دفع الزكاة لطلبة العلوم الشرعية الأغنياء.
وأما ما يزرع فى الأرض العشرية ويجعل قوتا للنحل ففيه العشر متى كان مقصودا باستثمار الأرض استغلالها إذ المدار على القصد وذلك كأن يزرع صاحب الأرض ما ذكر ليبيعه ممن يتخذه قوتا للنحل كما ذكر ففى البحر بعد كلام ما نصه ولأن النحل يتناول من الأنوار والثمار وفيهما العشر فكذا فيما يتولد منهما انتهى ومثله فى الفتح. وفى الفتاوى الأنقروية ما نصه. ثم الأصل عند أبى حنيفة أن كل ما يستنبت فى الجنان ويقصد بالزراعة فى البساتين والأراضى ففيه العشر الحبوب والبقول والرطاب والرياحين والوسم والزعفران والورس فى ذلك سواء ولا يجب فى الحطب والقصب والحشيش عنده لأنه لا تشتغل بها البساتين والأراضى بل ينقى منها عادة حتى لو اتخذها مقصبة أو مشجرة أو منبتا للحشيش ففيها العشر والمراد بالمذكور القصب الفارسى أما قصب السكر وقصب الذريرة ففيهما العشر لأنه يقصد بهما استغلال الأرض بخلاف السعف وأغصان الشجر والتبن فإنه لا يقصد بها استغلال الأرض حتى يجب العشر فى قوائم الخلاف لأنه يقصد به الاستثمار قلت ويمكن أن يلحق به أغصان التوت عندنا وأوراقها لأنه يقصد بهما الاستغلال بخوارزم وخراسان وقد نص عليه فى درر الفقه فقال يجب العشر فى ورق التوت وفى أغصان الخلاف التى تقطع فى كل أوان كقوائم الكروم وغير ذلك زاهدى شرح القدورى فى باب زكاة الزروع والثمار ولو جعل أرضه مشجرة أو مقصبة يقطعها ويبيعها فى كل سنة كان فيه العشر قاضيخان فى العشر من كتاب الزكاة. وعن أبى حنيفة يجب العشر فى كل ما أخرجته قل أو كثر إلا الحطب وقوائم الخلاف من الثانى فى زكاة فتاوى الظهيرية. وأصناف البقول والحبوب والرياحين والقثاء والخيار يجب فيها العشر عند أبى حنيفة انتهى.

رقم الفتوى: (4)
الموضوع: عدم جواز اتخاذ آية من القرآن الكريم أساسا للمسابقات.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. صفر 1352 هجرية.
المبادئ :
لا يجوز اتخاذ القرآن الكريم وسيلة للهو واللعب لما فيه من الإخلال بما يجب له من كمال التعظيم ونهاية الإجلال.
سُئل :
أذاعت محطة إذاعة المسابقة الآتية ( آية من سورة طه تكتب بخط جميل وتوضع فى إطارات وتعلق فى المتاجر والمنازل وهى مكونة من أربع كلمات عبارة عن 12 حرفا. الكلمة الأولى حرفان والثانية أربعة والثالثة حرفان والرابعة أربعة وإذا أخذنا الحروف 9، 3، 6، 2 كانت بمعنى صديق. وإذا أخذنا الحروف 8، 10، 1، 12 كانت فعل مضارع بمعنى يعلم. وإذا أخذنا الحروف 4، 11، 5 كانت بمعنى ما يتطاير من النار والحرف السابع مجهول شروط المسابقة أن يكتب الحل على ورقة ويوضع الإسم والعنوان فى أعلى الخطاب.
الخ ( هذه هى المسابقة وحلها رب اشرح لى صدرى ). فهل يصح أن تكون الآيات القرآنية محورا لمثل هذه الأغراض التى يرتكز أكثرها على التجارة والربح وهل يصح أن تكون الآيات معرضة للتحوير والتغيير التقديم والتأخير فضلا عن أن نص الآية هو { قال رب اشرح لى صدرى }. ولكن المسابقة تزعم أن الآية نصها ( رب اشرح لى صدرى ) خصوصا وأن أصحاب ومديرى محطة الإذاعة المذكورة ليس الإسلام دينهم.
أجاب :
نفيد بأنه لا يجوز مثل هذا العمل لما فيه من اتخاذ القرآن وسيلة للهو واللعب ولما فيه أيضا من الإخلال بما يجب له من كمال التعظيم ونهاية الإجلال فضلا عما فيه مما جاء فى السؤال ولأن فتح هذا الباب لمثل هؤلاء
الناس يؤدى إلى مفاسد كبيرة يجب لمنع حصولها درء كل ما يفضى إليها. واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى: ( 715 )
الموضوع: كتابة شىء من القرآن على العملة.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد خاطر. محرم 1363 هجرية
المبادئ :
1 - يكره كتابة شىء من القرآن على الدراهم والدنانير.
2 - الأحوط فى المحافظة على القرآن وآياته البعد به عن كل ما يخل بتقديسه وتكريمه، أو الوقوع فى الممنوع بسبب مسه ممن هو غير طاهر أثناء تداوله.
سُئل :
من المجلس الوطنى لدولة الإمارات العربية المتحدة بكتابه المتضمن أن المجلس علم بأن الحكومة بصدد طبع عملة جديدة للدولة كتب عليها الآية القرآنية الكريمة { واعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرقوا } آل عمران 103 ، وطلب بيان الحكم الشرعى فى جواز طبع آية من آيات القرآن الكريم على العملة التى تصدرها الدولة، علما بأن عملة الدولة يحملها ويتداولها المسلم والكافر، ويشترى بها الحلال والحرام وتستعمل فى غير ما أحله اللّه وتحمل إلى أماكن غير طاهرة.
أجاب :
نفيد بأن القرآن كلام اللّه سبحانه وتعالى، وكما يطلق القرآن على كل ما بين دفتى المصحف يطلق على السورة والآية منه. والقرآن كتاب تعبد وهداية وإرشاد للبشر كما فيه سعادتهم فى الدارين ( الدنيا والآخرة ) من عبادات ومعاملات وأخلاق. ولذلك يجب تقديسه وتكريمه والبعد عن كل ما يخل بشىء من ذلك. ولذلك لم يجز الفقهاء للمحدث حدثا أصغر ( غير المتوضئ ) ولا المحدث حدثا أكبر ( الجنب ) والحائض والنفساء مس القرآن ولا شىء من آياته إلا بغلاف منفصل لقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه ( لا يمس القرآن إلا طاهر ) وأجازوا ذلك للضرورة كدفع اللوح أو المصحف إلى الصبيان لأن فى المنع من ذلك تضييع حفظ القرآن، وفى الأمر بالتطهير حرج عليهم. كما نصوا على كراهة كتابة القرآن وأسماء اللّه تعالى على الدراهم والمحاريب
والجدران وكل ما يفرش ( الهداية وفتح القدير ج 1 ) ومما ذكر يتبين أنه يكره كتابة شىء من القرآن على الدراهم والدنانير لأن فى ذلك تعريضا لمسها أثناء تداولها من الجنب والحائض والنفساء والمحدث وغيرهم، وليس هناك ضرورة تدعو إلى ذلك، فيكون الأحوط فى المحافظة على القرآن وآياته البعد به عن كل ما يخل بتقديسة وتكريمه أو الوقوع فى الممنوع بسبب مسه ممن هو غير طاهر أثناء تداوله.

رقم الفتوى: (5)
الموضوع: جواز التيمم مع وجود الماء اذا خيف الضرر.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت. رجب 1333 هجرية.
المبادئ :
يجوز التيمم عند خوف الضرر من استعمال الماء.
سُئل :
شخص بيديه ورجليه حرارة مزمنة تمكث ستة شهور فى السنة فى أيام الصيف وأن الماء يضرها ثلثى ضرر فإذا وصل إليها الماء حصل فيها قشف وخشونة وتصلب فى الجلد وإذا لم يصل إليها الماء طرى الجلد
ودبل. فهل يسوغ لهذا الشخص التيمم أو لابد من الماء.
أجاب :
فى الفتاوى الهندية ولو كان يجد الماء إلا أنه مريض يخاف إن استعمل الماء اشتد مرضه أو أبطأ برؤه يتيمم لا فرق بين أن يشتد بالتحرك كالمشتكى من العرق المدنى أو المبطون أو بالاستعمال كالجدرى ونحوه ويعرف ذلك الخوف إما بغلبة الظن عن أمارة أو تجربة أو إخبار طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الفسق وإن كان به جدرى أو جراحات يعتبر الأكثر محدثا كان أو جنبا، ففى الجنابة يعتبر أكثر البدن، وفى الحدث يعتبر أكثر
أعضاء الوضوء فإن كان الأكثر صحيحا والأقل جريحا يغسل الصحيح ويمسح على الجريح إن أمكنه وإن لم يمكنه المسح يمسح على الجبائر أو فوق الخرقة ولا يجمع بين الغسل والتيمم وإن كان نصف البدن صحيحا
والنصف جريحا اختلف المشايخ فيه والأصح أنه يتيمم ولا يستعمل الماء. وفى الفتاوى المهدية أن مثل لجراحة كل داء يضره الغسل كما تفيده عباراتهم إذ المدار على الضرر - إنتهى -. وعلى هذا ففى حادثة السؤال إن كان السائل يخاف الضرر من غسل يديه ورجليه كما ذكر فى السؤال جاز له التيمم.

رقم الفتوى: ( 13 )
الموضوع: جواز الصلاة بالنعلين اذا كانا طاهرين.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. رجب 1347 هجرية.
المبادئ :
1 - الصلاة بالنعلين جائزة متى كان طاهرين.
2- النجاسة ذات الجرم تطهر بالتراب وغير ذات الجرم لا تطهر حتى تغسل.
سُئل :
رجل صلى فى محل عمله لابسا حذائه المعتاد لبسه فى كل حين غير أنه لم يكن فى مكان الوطء من نعليه أى خبث أو أذى ظاهر فما حكم صلاته بالحذاء.
أجاب :
نفيد أنه متى كان النعلان طاهرتين فالصلاة صحيحة لما فى البخارى عن يزيد الأزدى قال سألت أنس بن مالك.
أكان النبى صلى اللّه عليه وسلم يصلى فى نعليه قال نعم. وفى منتقى الأخبار عن شداد بن أوس قال - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون فى نعالهم ولا خفافهم وقد أخرج أبو داود من حديث أبى هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدا ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما وقد كان يصلى فى النعلين كثير من الصحابة والتابعين - انتهى -. ملخصا من نيل الأوطار. وفى شرح منية المصلى لإبراهيم الحلبى نقلا عن فتاوى الحجة ما نصه الصلاة فى النعلين تفضل على صلاة الحافى أضعافا مخالفة لليهود - انتهى -. ومن هنا يعلم صحة الصلاة فى النعلين الطاهرتين بل ذهب كثير من علماء المسلمين إلى أنها مستحبة. وتتميما للفائدة نقول إن النعل إذا كانت متنجسة بنجس ى جرم سواء أكان الجرم من النجاسة كالدم والعذرة أو من غيرها بأن ابتلت النعل ببول مثلا فمشى بها احبها على رمل أو رماد فاستجمد طهرت بالدلك حتى يذهب الأثر مطلقا على ما هو المختار عند بعض فقهاء الحنفية لما روى أبو داود عن أبى سعيد الخدرى أنه صلى اللّه عليه وسلم قال ( إذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر فإن رأى فى نعله أذى أو قذر فليمسحه وليصل فيهما ) وأخرج ابن خزيمة عن أبى هريرة رضى اللّه عنه أنه صلى اللّه عليه وسم قال إذا وطئ أحدكم الأذى بنعليه أو خفيه فطهورهما التراب. وأما إذا كانت النعل متنجسة نجس غير ذى جرم كالبول إذا يبس فلا تطهر حتى تغسل واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى: ( 731 )
الموضوع: الشك فى الوضوء والصلاة بعد تمامهما.
المفتى: فضيلة الشيخ حسن مأمون. 11رجب 1375 هجرية
المبادئ :
الشك فى الطهارة أو الصلاة بعد إتمامهما غير معتبر شرعا إلا إذا تيقن الشخص بوجود حدث أثناء الوضوء أو بعده أو تيقن بترك بعض أركان الصلاة أو بارتكاب شىء يبطلها.
سُئل :
من الآنسة ف م ع ( عن طريق الإذاعة المصرية ) إن السائلة المذكورة يلازمها الشك كثيرا منذ ثلاث سنوات فى وضوئها أثناء الوضوء وبعده فى الصلاة وخارجها مما يترتب عليه إعادة الوضوء عدة مرات كما أنها تشك أيضا فى صلاتها من ناحية نقصها أو زيادتها وذلك بعد تمامها. وطلبت معرفة الحكم الشرعى فيما يجب عليها أن تفعله إزاء هذا الشك حتى تكون صلاتها صحيحة.
أجاب :
إن المفهوم من السؤال أن الشك يحدث للسائلة فى الطهارة بعد إتمام الوضوء وفى الصلاة بعد إتمامها أيضا. فهى إذن يطرأ عليها الشك بعد تيقنها من الطهارة وبعد تيقنها من إتمام الصلاة - كما يفهم من السؤال أيضا أن هذا الشك أصبح عادة لها - وحكم الوضوء شرعا فى هذه الحالة أنه صحيح وتعتبر متطهرة فيجب عليها عدم الالتفات إلى هذا الشك، لأن الشك لا يرفع اليقين شرعا ، وكذلك حكم الشك فى الصلاة مادام يحدث لها بعد تمامها إذا الشك فى هذه الحالة غير معتبر كما ذكر. وهذا كله إذا لم تتيقن من وجود الحدث أو لم تتيقن من ترك بعض أركان الصلاة أو ارتكاب ما يبطلها. وإننا ننصح السائلة بأن تتوضأ مرة واحدة وتصلى ولا تلتفت لهذا الشك مطلقا مهما كان أثره فى نفسها ولا تعيد الوضوء ولا الصلاة وبذلك تكون أدت الواجب عليها وأبرأت ذمتها أمام الله لأن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها - ولا نزاع فى أنها إذا اتبعت هذا تغلبت على هذا الشك فى وقت قريب جدا وشفيت منه تماما ومن هذا يعلم الجواب عنة السؤال والله سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى: ( 18 )
الموضوع: صلاة المرأة وطهارتها.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. رمضان 1361 هجرية
المبادئ :
1 - لا يجوز للمرأة أن تصلى كاشفة ساقيها لأنهما من العورة وستر العورة شرط فى الصلاة.
2- لو احتلمت ورأت الماء صارت جنبا ووجب عليها الغسل ولا يكفى الوضوء فى هذه الحالة.
3- لا يجوز لها مس المصحف إذا كانت جنبا أو حائضا أو نفساء أو غير متطهرة من ذلك كله بعد انقطاعه كما لا يجوز لها ذلك إذا كانت محدثة حدثا أصغر إلا لضرورة كأن تخاف حرقا أو غرقا ويجوز لها مسه بحائل ككيس أو صندوق.
4- يجوز قراءة القرآن للمحدثة حدثا أصغر وإن حرم مسها للمصحف كما يجوز قراءتها للقرآن مع كشف رأسها بلا كراهة.
5- قراءة القرآن عبادة يثاب عليها القارئ.
سُئل :
أولا: إذا نوت المرأة الصلاة وكانت لا تلبس شرابا وكان فستانها بعد الركبة بقليل فهل تجوز لها هذه الصلاة أم تكون باطلة -
ثانيا: آسفة جدا يا سيدى لهذا السؤال ولكن لا حياء فى الدين إذا السيدة احتلمت فهل تكون نجسة ولا بد من أنها تغتسل أم يكفى الوضوء -
ثالثآ: إذا كانت السيدة نجسة أى نجاسة كانت واضطرت للمس لمصحف فهل هذا حرام وهل تعاقب عليه -
رابعا: إذا قرأت فى المصحف بدون أن تضع على رأسها غطاء وبدون وضوء حرام أو مكروه أم لا -
خامسا: إذا قرأت أى سورة من القرآن وختمت فى أى آية. فهل يجوز أم لا بد من ختم السورة بأجمعها.
أجاب :
الحمد للّه وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده. اطلعنا على هذه الأسئلة ونفيد أولا - أنه لا يجوز صلاة المرأة مع كشف ساقها لأن ساق المرأة من العورة وستر العورة شرط فى الصلاة فكشفه أو كشف مقدار ربعه مفسد للصلاة ومانع من صحتها.
ثانيا - لو احتلمت ورأت الماء صارت جنبا ووجب عليها الغسل ولا يكفى فى ذلك الوضوء لما فى صحيحى البخارى ومسلم عن أم سلمة رضى اللّه عنها قالت جاءت أم سليم امرأة أبى طلحة إلى النبى صلى اللّه عليه وسم فقالت يا رسول اللّه إن اللّه لا يستحى من الحق. هل على المرأة من غسل إذا هى احتلمت قال نعم إذا رأت الماء والمراد برؤية الماء فى الحديث الشريف مطلق العلم بنزول الماء سواء كان عن رؤية أو عن غير رؤية. هذا والاحتلام ليس بمفطر.
ثالثا - إذا كانت المرأة جنبا أو حائضا أو نفساء أو غير متطهرة منهما بعد انقطاعهما عنها أو كانت محدثة حدثا أصغر يحرم عليها مس المصحف إلا لضرورة. كأن تخاف حرقا أو غرقا. نعم يجوز أن تمس المصحف بحائل منفصل عنه ككيس وصندوق ونحوه.
رابعا - أنه للمحدثة حدثا أصغر قراءة القرآن وإن حرم مسها للمصحف. كما قلنا. كما يجوز لها قراءة القرآن مع كشف رأسها بلا كراهة.
خامسا - إن قراءة القرآن عبادة يثاب عليها القارئ وإن لم يتم السورة.

رقم الفتوى: ( 3278)
الموضوع: المريض الذى يخشى من استعمال الماء فى إزالة الجنابة.
المفتى: فضيلة الشيخ حسن مأمون. ذو القعدة سنة 1375 هجرية
المبادئ :
1 - المريض الذى يخشى اذا استعمل الماء فى ازالة الجنابة ان يشتد مرضه بغلبة الظن أو بقول طبيب حاذق مسلم جاز له التيمم.
2 - اذا لم يجد الجنب ما يسخن به الماء فى الشتاء وخاف ان يغتسل أن يقتله البرد أو يمرضه تيمم.
سُئل :
من السيد / م. قال انه شاب محافظ على الصلاة وكان اذا احتلم غسل المكان الملوث فى جسمه أو ثيابه فقط ولم يكن يغتسل كما هو المقرر شرعا لأنه مريض وقد يسبب له الاستحمام بعض المتاعب وخاصة فى الشتاء وقد يتكرر عذره فى أيام متتالية فتتعقد لديه الأمور ولا يمكن الاستحمام والوضوء لا يؤلمه وطلب الحكم الشرعى فى حالته هذه.
أجاب :
ان المنصوص عليه شرعا ان المريض الذى يخشى اذا استعمل الماء فى ازالة الحدث الأكبر وهو الجنابة أن يشتد مرضه أو يمتد بغلبة الظن أو قول طبيب حاذق مسلم غير ظاهر الغش يرخص له التيمم ولا فرق بين ان يشتد مرضه من تحركه أثناء الغسل كالمبطون مثلا أو من استعمال الماء كالمصاب بالجدرى ونحوه. وكذلك اذا خاف الجنب ان اغتسل أن يقتله البرد أو يمرضه يتيمم سواء كان خارج المصر أو فيه بشرط أن لا يقدر على تسخين الماء ولا يجد ثوبا يتدفأ فيه ولا مكانا يأويه كما أفاده فى البدائع وشرح الجامع الصغير لقاضيخان، فصار الأصل انه متى قدر على الاغتسال بوجه من الوجوه لا يباح له التيمم اجماعا. والظاهر من كلام السائل انه ليس لديه سبب من الأسباب التى تبيح له ان ينتقل من التطهر بالماء إلى التيمم بالتراب حسب الشروط التى أوضحها الفقهاء فى النصوص السابقة والواجب عليه ان يغتسل من الجنابة بالماء صيفا وشتاء وأن استطاع والا توصل إلى استعماله بتسخينه ووسائل ذلك ميسرة ولا مشقة فيها ولا عناء والله الهادى إلى سواء السبيل والله أعلم.

رقم الفتوى: ( 3279 )
الموضوع: غسل الشعر عند التطهر من الجنابة.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى.10 أغسطس 1966 م.
المبادئ :
1 - اتفق الفقهاء الأربعة على وجوب تعميم الجسد كله بالماء عند التطهر من الجنابة.
2 - كما اتفقوا على وجوب تخليل الشعر إذا كان خفيفا حتى يصل الماء إلى الجلد.
3 - إذا كان الشعر غزيرا يرى جمهور الفقهاء وجوب ادخال الماء إلى باطن الشعر فقط أما المالكية فيرون وجوب تخليله وتحريكه حتى يصل الماء إلى ظاهر الجلد.
4 - الشعر المضفور بالنسبة للمرأة لا يجب نقضه، بل الواجب عليها ازالة الطيب ولو كانت عروسا كى يصل الماء إلى جذور الشعر، وهذا هو رأى جمهور الفقهاء.
سُئل :
من السيد / نائب مأمور بطلبه المتضمن أن المرأة المتحضرة الآن تحتفظ بشعرها بالصورة التى أعدها الحلاق، ومن هذه الصور ما يستمر شهورا وقد تمتد إلى سنة دون أن يمسه الماء لما تتكلفه هذه العملية من
المال. وقد تتكرر عملية الاتصال الجنسى كثيرا لا سيما فى أول عهدها بالزواج. وطلب السائل بيان ما إذا كان من الجائز شرعا أن تتم الطهارة من الجنابة مع احتفاظ المرأة بشعرها على الصورة السابق ايضاحها مع أن الماء قد لا يصل إلى بشرة الرأس.
أجاب :
اتفق الأئمة الأربعة على وجوب تعميم الجسد كله بالماء عند التطهر من الجنابة كما اتفقوا على وجوب تخليل الشعر اذا كان خفيفا حتى يصل الماء إلى ما تحته من الجلد. أما إذا كان الشعر غزيرا. فان المالكية قالوا يجب أيضا تخليل الشعر وتحريكه حتى يصل الماء إلى ظاهر الجلد. وقال الأئمة الثلاثة. ان الواجب هو أن يدخل الماء إلى باطن الشعر فيجب غسل ظاهر ويحرك كى يصل الماء إلى باطنه. أما الوصول إلى البشرة الجلد فانه لا يجب. أما الشعر المضفور بالنسبة للمرأة. فالحنفية قالوا. انه لا يجب نقضه. وانما الواجب أن يصل الماء جذور الشعر. بل قالوا يجب عليها ازالة الطيب ولو كانت عروسا. ووافقهم فى ذلك الشافعية والحنابلة. وقال المالكية يجب على المرأة عند الغسل جمع الشعر المضفور وتحريكه ليعمه الماء. وطبقا لما ذكر فانه يجب على المرأة عند الغسل من الجنابة ايصال الماء الى باطن الشعر ان كان كثيفا. وتخليله ليصل الماء إلى البشرة ان كان خفيفا كما يجب عليها ازالة ما على الشعر من الطيب مما يمنع من وصول الماء إلى باطنه ولو عروسا لا يمنع من هذا الوجوب أن تكون المرأة قد صففت شعرها على أى وجه كان وأنفقت فى ذلك مالا قليلا أو كثيرا. والله أعلم.

رقم الفتوى: ( 3280 )
الموضوع: وضوء مقطوع الساق وأمامته فى الصلاة.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة. جماد أول 1304 هجرية
المبادئ :
1 - من قطع من رجله بعض ما يجب غسله فى الوضوء وجب عليه أن يغسل ما بقى. فان قطع موضع الفرض كاملا سقط الغسل.
2 - اذا كان للمسجد امام راتب كان هو الأحق والأولى بالأمامة.
3 - اذا لم يوجد للمسجد امام راتب فيؤم الناس أقرؤهم لكتاب الله ثم أعلمهم بأحكام الصلاة، ثم أورعهم ثم أكبرهم سنا ثم أحسهم خلقا ثم أنظفهم ثوبا.
4 - الأولى لمقطوع الساق أن يتنزه عن الامامة حيث لا يتمكن من القيام والجلوس باستواء واعتدال إلا بمشقة.
5 - يرى المالكية كراهية أمامة الأقطع والأشل، كما يرى الحنفية والحنابلة كراهية امامة الأعرج.
سُئل :
من السيد / م م ح بطلبه المتضمن ان ساقه اليمنى قد قطعت وبقى منها 15 سم أسفل الركبة ويستخدم جهازا صناعيا بقدم ثابتة بدلا من الجزء المقطوع - وعند سجوده فى الصلاة لا يتمكن من الجلوس عليها فيمدها
للخلف أثناء السجود وللأمام بين السجدتين - ويسأل.
1 - هل يجوز له وحاله هكذا أن يؤم المصلين فى صلاة الجماعة حيث أنه حصل على الثانوية الأزهرية وقد كان يؤم الناس قبل بتر ساقه وحيث ان الإمام الذى يؤم المصلين حاليا غير متفقة ويلحن فى قراءة القرآن.
2 - هل فى حالة الوضوء مطالب بأن يمسح على القدم الصناعية أو يغسل ما تبقى من ساقه أسفل الركبة أم لا.
3 - طلب افادته عن ذلك على مذهب الامام مالك.
أجاب :
أولا من فرائض الوضوء وأركانه التى لا يصح بدونها غسل الرجلين إلى الكعبين والكعبان هما العظمتان البارزان فى أسفل الساق فوق القدم قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين } المائدة 6 ، ومن قطع من رجله بعض ما يجب غسله وجب عليه ان يغسل ما بقى فان قطع موضع الفرض كله سقط الغسل.
ثانيا بخصوص الامامة فى الصلاة اذا كان للمسجد امام راتب معين من قبل وزارة الأوقاف فهو الأحق والأولى بالامامة فاذا لم يكن امام راتب فيؤم الناس اقرؤهم أى أحسنهم تلاوة لكتاب الله ثم أعلمهم بأحكام الصلاة صحة
وفسادا. ثم أورعهم أى أكثرهم اجتنابا للشبهات. ثم أكبرهم سنا. ثم أحسنهم خلقا. ثم اشرفهم نسبا. ثم أنظفهم ثوبا والمراد باقرأ القوم أحسنهم تلاوة وان كان أقلهم حفظا. قال المالكية اذا اجتمع جماعة كل واحد منهم صالح للامامة فيندب تقديم السلطان أو نائبه ولو كان غيرهما أفقه وأفضل ثم الامام الراتب فى المسجد ثم الأعلم بأحكام الصلاة ثم الأعلم بفن الحديث رواية وحفظا ثم الأعلم بالقراءة ثم الزائد فى العبادة ثم الأقدم اسلاما ثم الأرقى نسبا ثم الأحسن فى الخلق ثم الأحسن لباسا. فان استووا أقرع بينهم إلا إذا رضوا بتقديم أحدهم فيقدم ويؤم الناس لأنه ينبغى للامام أن يكون متحليا بالكمال متخليا عما يعاب حتى لا يكرهه أهل الخير والصلاح ويكره له تحريما ان يؤم قوما يكرهونه أو أكثرهم اذا كانوا أهل دين وتقوى. وقالت المالكية كذلك تكره امامتة إن كرهه القليل من غير أهل الفضل والشرف وتحرم امامته ان كرهه جميع القوم أو أكثرهم. وقالت المالكية أيضا وتكره امامة اقطع وأشل يد أو رجل ولو لمثلهما حيث لا يضعان العضو على الأرض وكذا سائر المعفوات فمن تلبس بشئ منها كره له أن يؤم غيره ممن هو سالم. وقال الحنفية ويكره تنزيها امامة الأعرج الذى يقوم ببعض قدم، وقالت الحنابلة كذلك، وعلى ذلك نقول للأخ السائل انه من الأولى والأكرم له ان
يتنزه عن امامة الناس وهو بحاله هذه حيث انه مقطوع الساق اليمنى ولا يتمكن من القيام والجلوس باستواء واعتدال إلا بمشقة وخاصة اذا كان للمسجد امام راتب ويمكن للسائل أن يخطب الجمعة مادام يحمل الثانوية الأزهرية ومتفقها وحسن الخلق ومحبوبا بين الناس وينصح ويعلم الشباب القرآن والأحكام حتى يحوز رضاء الله والناس - والله تعالى نسأل لنا وله وللمسلمين الهداية والتوفيق والرشاد. والله سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى: ( 3281 )
الموضوع: طلاء الأظافر وكشف الرأس.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف حمزة. شعبان 1404 هجرية
المبادئ :
1 - لا ينتقض الوضوء بطلاء الأظافر ودهان البشرة.
2 - يجب ازالة الطلاء والدهان قبل الوضوء اذا كان كل منهما مانعا من وصول الماء إلى البشرة.
3 - يشترط فى زى المرأة المسلمة أن يكون ساترا لجميع عورتها وأن يكون فضفاضا لا يصف ولا يشف.
4 - لا يجوز للمرأة شرعا أن تظهر محاسنها ولا شيئا من عورتها الا أمام زوجها ومحارمها.
5 - زوج الأخت وأخ الزوج ليسا من المحارم وهما اجنبيان عنها.
سُئل :
من السيدة / ش ع ت بطلبها المتضمن استفسارها عما يأتى :
1 - ما حكم الدين فى وضع طلاء الأظافر وخاصة أثناء الوضوء.
2 - انى موظفة ولا أستطيع ارتداء الملابس الطويلة الإسلامية وذلك لملاقاتى المصاعب فى الطرق المواصلات فما هو الطول المناسب لمثل هذه الحالة وهل ارتداء البوت الطويل على الملابس القديمة يناسب الزى الإسلامى أم لا.
3 - هل خلع الإيشارب وكشف الرأس أمام زوج أختى وأخ زوجى حرام أم لا.
4 - هل وضع المكياج البسيط حرام.
أجاب :
أولا بخصوص طلاء الأظافر بالمونيكير ودهان البشرة بالكريمة بالنسبة للمتوضئة لا ينقض الوضوء ولكن عندما ينتقض الوضوء بخروج شئ من السبيلين أو بأحد نواقضه فانه يجب قبل الشروع فى الوضوء ازالة هذه القشرة الرقيقة الناتجة عن الطلاء لأنها تعتبر مادة عازلة تمنع وصول الماء إلى الظفر - وكذلك ازالة الكريمة لأنها مادة دهنية تمنع وصول الماء إلى البشرة، ونفيد كذلك بأن طلاء الأظافر من الزينة التى لا يجوز للمرأة اظهارها إلا لزوجها أو أحد محارمها.
ثانيا أما بخصوص الزى الملائم للمرأة والفتاة المسلمة فيشترط فى هذا الزى أن يكون ساترا لجميع عورة الحرة المسلمة فلا يكون قصيرا يكشف عن الشئ من جسمها ولا يكون به فتحات تكشف بعض عورتها - وأن يكون الساتر سميكا بمعنى ألا يشف عما تحته كالملابس الرقيقة التى تكون فيها المرأة كاسية عارية فى وقت واحد وأن يكون الساتر فضفاضا بمعنى ألا يكون ضيقا بحيث يصف مفاتن المرأة فالضيق لا يسترها بل يدل عليها ويلفت النظر اليها - وألا يكون معطرا يجذب الانتباه اليها. وألا يكون الساتر للعورة زينة فى نفسه كالتاج الذى يوضع على الرأس - وكذلك الباروكة فقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن لبس الزينة لغير الأزواج - وألا يكون ثوب المرأة مشبها للثوب الخاص بالرجال والعرف هو الذى يحدد ذلك ففى الحديث ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل واللعن منصب على التشبه المقصود. وقال صلى الله عليه وسلم ( ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال ). ونقول لنساء المؤمنين بأن حجاب المرأة ولبسها الشرعى الذى يسترها من رأسها حتى قدمها إلا وججها وكفيها فى هذا الزى جمال وكمال ودين وتمسك أكيد بما نصت عليه الشرائع والتزام صريح بمبادئ الإسلام الحنيف فجمال المرأة فى احتشامها وليس فى عريها - والمرأة التى تكشف مفاتنها وتظهر ما يجب أن يغطى من شعر أو صدر أو زراع أو ساق لا تساير بذلك العقل أو الدين أو الجمال أو الكمال وفى هذا يقول البارى عز وجل ( يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحميا ) فقفى أيتها الفتاة وحكمى عقلك أمام اثنتين أحداهما تغطى شعرها وتستر جسدها والأخرى شعرها منفوش وجسدها عار فأى الفتاتين أجمل وأكمل ان التعاليم السماوية التى سنها الخالق للبشر تدعو إلى أن تستر المرأة عورتها فاننا نعيش فى تيارات جارفة لا تعرف دينا ولا تؤمن بخلق ولا تعترف بمبادئ ولا شك ان موجات هذه التيارات غارقة وقاتلة ولا نجاة منها إلا بالرجوع الى الله فى امره ونهيه ورد الأمور إلى تنزيله ووحيه قال سبحانه (وان كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فان الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما) ونقول للسائلة بعد هذا الموجز ان ارتداء الملابس الشرعية التى سبق وصفها لا تعوق المرأة فى أداء واجبها - ولا تكون حجر عثرة فى طريقها إلى عملها فلو أنها اتقت ربها وأطاعته ليسر الله حالها وجعل لها من كل كرب فرجا ومن كل ضيق مخرجا. وأما عن ارتداء البوت الطويل كما ذكرت فلا مانع من لبسه شرعا ما دامت ملابسها ساترة لجسدها من رأسها حتى قدميها أما إذا لبسته مع الملابس القصيرة فذلك غير جائز شرعا لأنه يحدد ويفصل ساقيها ويلفت النظر اليها.
3 - لا يجوز للمرأة شرعا أن تظهر محاسنها ولا شيئا من عورتها الا أمام زوجها ومحارمها وليس زوج أختها من محارمها ولا أخو زوجها ممن ذكر فهما أجنبيان بالنسبة لها.
4 - أما بشأن وضع المكياج البسيط فنقول ان الله تعالى شرع الزينة للمرأة فلها أن تتزين كيفما تشاء لزوجها أما بالنسبة للأجانب فلا يجوز لها شرعا أن تتزين لهم سواء كان الميكاج قليلا أم كثيرا وأخيرا نسأل الله الهداية والتوفيق والرشاد للسائلة وللنساء المؤمنين عامة والله ولى التوفيق. والله سبحانه وتعالى أعلم.