بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رقم الفتوى : ( 858 )
الموضوع: مصاريف علاج الزوجة والأولاد.
المفتى: فضيلة الشيخ حسن مأمون. 14رمضان 1377 هجرية
المبادئ :
1- علاج الزوجة وأجر طبيبها لا يكون على الزوج عند الأئمة الأربعة، إلا أن صاحب كتاب منح الجليل قد نقل عن ابن عبدالحكم من فقهاء المالكية أن على الزوج أجرة الطبيب والمداومة.
2- علاج الأولاد على الأب لأنه من ضمن نفقتهم، فتجب نفقة ذلك على الأب الموسر لطفله الصغير الفقير.
3- يجب أن تكون مؤونة الصغير على أبيه كاملة مطلقة بحيث تشمل غير الرواتب نحو الأدوية.
4- أجرة القابلة تكون على الأب إذا استأجرها أو جاءت بدون استئجار، وتكون على الزوجة إذا استأجرتها هى، وهذا عند الأئمة. وهى واجبة على الزوج مطلقا كأجرة الطبيب أخذا بما نقل عن ابن عبد الحكم من فقهاء المالكية.
سُئل :
من السيد/ بطلبه عن بيان حكم علاج الزوجة والأولاد من أجرة طبيب وثمن أدوية وأجرة قابلة وعلى من تجب على الزوج أو على الزوجة.
أجاب :
( 1 ) عن مصاريف علاج الزوجة مذهب الحنفية أن مصاريف علاج الزوجة لا تجب على الزوج فقد جاء فى رد المحتار ( كما لا يلزمه مداواتها أى إتيانه لها بدواء المرض ولا أجرة الطبيب ولا الفصد ولا الحجامة هندية عن السراج ). وهذا هو المعروف فى مذاهب الأئمة الثلاثة أيضا، إلا أن صاحب منح الجليل نقل عن ابن عبد الحكم من فقهاء المالكية ( أن على الزوج أجرة الطبيب والمداواة ) وهو رأى وجيه نرى الأخذ والإفتاء به فيجب على الزوج مصاريف علاج زوجته من ماله الخاص ولو غنية
( 2 ) عن مصاريف علاج الأولاد الذى يظهر لنا من قواعد الحنفية السمحة أنه يدخل فى النفقة الواجبة على الأب الموسر لطفله الصغير الفقير جميع ما يحتاج إليه من النفقة، من طعام وكسوة وأجرة خادم وأجرة طبيب وثم دواء وغير ذلك، إذ قد تكون حاجة الإنسان المريض إلى أجرة الطبيب وثمن الدواء أشد من حاجته إلى خادم، وأيضا قد نص الفقهاء فى باب صدقة الفطر على أنه تجب على الأب صدقة الفطر عن طفله الفقير لتحقق السبب وهو رأس يمونه ويلى عليه ونصوا على أنه يلزم أن تكون المؤنة كاملة مطلقة تشمل غير الرواتب نحو الأدوية، وإلا لما وجب عليه صدقة الفطر عنه إذا كان فقيرا. وعلى ذلك يدخل فى النفقة الواجبة لطفله الفقير أجرة الطبيب وثمن الأدوية. وقد صدرت بذلك فتاوى فى حوادث مماثلة، ومنها الفتوى رقم 407 سجل 44 بتاريخ 8/1/1938
(3)عن أجرة القابلة المنصوص عليه شرعا كما جاء فى الدر نقلا عن البحر أن أجرة القابلة على من استأجرها من زوجة أو زوج، ولو جاءت بلا استئجار قيل عليه، وقيل عليها، ورجح ابن عابدين فى حاشيته رد المختار الأول بقوله والذى يظهر لى ترجيح الأول، لأن نفع القابلة معظمة يعود إلى الولد فيكون على ابيه ويخلص من ذلك أن أجرة القابلة تكون على الأب إذا استأجرها أو جاءت بدون استئجار، وتكون على الزوجة إذا استأجرتها هى. والذى نفتى به أن أجرة القابلة تجب على الزوج سواء استحضرها هو أو استحضرتها الزوجة أو جاءت من تلقاء نفسها ، لأنها كأجر الطبيب فتجب عليه أخذ بقول ابن الحكم الذى رجحنا العمل به سابقا فى صدر هذه الفتوى. والله سبحانه وتعالى أعلم.
تعليق : صدر القانون 44 لسنة 1979 ونص فى المادة 2 منه على أنه يستبدل بنص المادة 1 من القانون 25 لسنة 1920 نصا جعل نفقة الزوجة تشمل الغذاء والكساء والمسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به العرف.

رقم الفتوى : ( 860 )
الموضوع: تقديم نفقة الزوجة والأولاد على غيرها من النفقات.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 24 أبريل 1962م.
المبادئ :
1- المقرر شرعا أن نفقة الزوجة ومثلها نفقة الصغار مقدمة على نفقة الأقارب، ونتيجة لذلك يقدم حكم نفقتهما فى التنفيذ على أحكام نفقة الأقارب.
2- بعض الأحكام قد تصدر فى ظروف خاصة وباتفاق الطرفين بقصد تحقيق مصلحة أو دفع ضرر وهذه الأحكام لها عند التقدير والترجيح وزن خاص.
3- إذا تراضى الطرفان على تنفيذ الحكمين معا قسم المبلغ الجائز الحجز عليه بنسبة ما هو محكوم به لكل منهما، وعند الاختلاف فى التنفيذ على المرتب أو المعاش تقدم نفقة الزوجة والأولاد الصغار فى التنفيذ على نفقات الأقارب ومنهم الأم.
سُئل :
طلبت مديرية أمن المنيا بكتابها رقم 1771 المتضمن أنه صدر حكم نفقة شرعية لصالح السيدة/ ضد ابنها السيد/ بمبلغ أربعين قرشا شهريا لنفقتها بنوعيها، وصدر حكم آخر لصالح زوجته بمبلغ مائة وعشرين قرشا شهريا لنفقتها بأنواعها الثلاثة، وأربعين قرشا شهريا لطعام وكسوة ابنهما وأن جملة ما يستحقه المحكوم عليه من معاش وإعانة غلاء هو ثلاثة جنيهات وثلاثمائة وثلاثون مليما وطلبت بيان نصيب كل من أم وزوجة المذكور، وأى الحكمين أولى بالتنفيذ فى معاشه.
أجاب :
المقرر شرعا أن نفقة الزوجة ومثلها نفقة الأولاد الصغار مقدمة على نفقة الأقارب كالأم والأب والإخوة، ونتيجة لذلك يكون حكم نفقتها مقدم فى التنفيذ على أحكام نفقة الأقارب غير أن بعض الأحكام قد تصدر فى ظروف خاصة، وباتفاق الطرفين، بقصد تحقيق مصلحة أو دفع ضرر، ومثل هذه الأحكام لها عند التقدير والترجيح وزن خاص. ومن ثم نجيب بأنه إذا تراضى الطرفان على تنفيذ الحكمين معا على المبلغ الجائز الحجز عليه قسم المبلغ بينهما بنسبة ما هو محكوم به لكل منهما، وإن لم يتراضيا وأذعنا لحكم الشرع فإن حكم الشرع يقضى بتقديم نفقة الزوجة والأولاد الصغار فى التنفيذ على حكم نفقة الأقارب ومنهم الأم، وإن لم يذعنا لذلك وجب استصدار حكم بالأولوية فى التنفيذ ، وعند صدور هذا الحكم يجب العمل بما يقضى بعه جبرا عليهما. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 117 )
الموضوع: طالب العلم يعتبر معدوما بالنسبة لغيره حتى يتكسب
المفتى: فضيلة الشيخ حسونة النواوى.5 ذى القعدة 1313 هجرية.
المبادئ :
1- طالب العلم الرشيد عاجز عن الكسب ما دام كذلك.
2- عجزه عن الكسب يجعله كالمعدوم فى حق تأجيل تجنيد من ينفق عليه وعلى والديه أو أحدهما.
سُئل :
هل طالب العلم يعتبر شرعا عديم الكسب حتى ينظر فى تعميم المعاملة بموجبه على كل طالب علم بالأزهر غير ذوى الماهيات والمرتبات.
أجاب :
المنصوص عليه فى كتب المذهب أنه إذا كان الابن من أبناء الكرام ولا يستأجره الناس فهو عاجز وكذا طلبة العلم إذا كانوا عاجزين عن الكسب لا يهتدون إليه لا تسقط نفقاتهم عن آبائهم إذا كانوا مشتغلين بالعلوم الشرعية وبهم رشد كما يؤخذ من البزازية. وفى التنوير وشرحه أنه تجب النفقة بأنواعها على الحر لولده الكبير العاجز عن الكسب كمن يلحقه العار بالتكسب. وطالب علم لا يتفرغ لذلك كما فى الزيلعى والعينى إذا علم ذلك علم أن طالب العلم مادام مشتغلا بالعلوم الشرعية والأدبية يعد عاجزا عن الكسب بسبب ذلك الاشتغال واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 143 )
الموضوع: أجرة الطبيب المولد.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة. 22شوال 1340 هجرية
المبادئ :
1- لا يجب أجر الطبيب ولا ثمن الدواء على الزوج.
2- أجرة القابلة على من استأجرها من زوجة وزوج.
3- إذا جاءت القابلة بلا استئجار قيل عليه وقيل عليها وقد استظهر ابن عابدين أنها على الزوج.
سُئل :
امرأة حامل من زوج بصحيح العقد الشرعى وفى أثناء الوضع لم تتمكن منه إلا بواسطة الأطباء لأن حالتها تستدعى ذلك فهل أجرة الأطباء وثمن الأدوية تلزم الزوج أو الزوجة خصوصا وقد امتنع الزوج عن دفعها فهل يجبر على ذلك.
أجاب :
قال فى رد المحتار نقلا عن الجوهرة بصحيفة 1003 من الجزء الثانى ما نصه ( ويجب عليه ما تنطف به وتزيل الوسخ كالمشط والدهن والسدر والخطمى والأسنان والصابون على عادة أهل البلد أما الخضاب والكحل فلا يلزمه بل هو على اختياره وأما الطبيب فيجب عليه ما يقطع به السهوكة لا غير وعليه ما تقطع به الصنان لا الدواء للمرض ولا أجرة الطبيب ). وفى شرح الدر نقلا عن البحر ما نصه ( أجرة القابلة على من استأجرها من زوجة وزوج. ولو جاءت بلا استئجار قيل عليه وقيل عليها ). والذى استظهره العلامة ابن عابدين أنه على الزوج لأن نفع القابلة معظمه يعود إلى الولد فيكون على أبيه والشأن فى الطبيب المستحضر عند الولادة أن يستقبل الولد ويقوم بجميع ما تقوم به القابلة بل بأكثر منه فيكون حكمه حكمها. وهذا ما ظهر لى واللّه أعلم.
تعليق : صدر القانون 44 لسنة 1979 ونص فيه على أن نفقة الزوجة تشمل مصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به العرف.

رقم الفتوى : ( 124)
الموضوع: نفقة علاج الولد.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده.6 رجب 1319 هجرية.
المبادئ :
1- نفقة الطفل الذى لم يبلغ حد الكسب واجبة على أبيه شاملة أجرة الطبيب وثمن الأدوية.
2- يلتزم الوالد بما أنفق على ولده فى العلاج وأجر الطبيب متى تعين العلاج يقينا أو بغلبة الظن على هلاك البدن أو فساد بعض الأعضاء بتركه حتى يكون العلاج هنا لا فرق بينه وبين الطعام والشراب مما هو ضرورى لحفظ قوام البنية.
3- الولد الكبير العاجز عن لكسب لزمانة أو لكون أبيه من الكرام أو لكون أحد لا يستأجره أو لكونه طالب علم لا يتفرغ للكسب تكون نفقته على أبيه ولو كان الأب فقيرا ويتبعها أجرة الطبيب وثمن الأدوية.
4- إذا لم يكن الإبن موصوفا بهذه الصفات لا تجب نفقته على أبيه ولا الأدوية ولا أجرة الطبيب.
5- أجرة الخادم واجبة على الأب وأجرة الطبيب وثمن الدواء أوجب وأولى من ذلك.
سُئل :
بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة 16 أكتوبر سنة 1901 م نمرة 10 مضمونها أن نظارة الداخلية أرسلت للحقانية خطابا يتضمن أن أحد الأشخاص الذين يعالجون فى مستشفى مديرية جرجا استحق عليه مبلغ فى نظير أجره معالجته وبمطالبته به ظهر عدم قدرته على السداد ولكون والده من ذوى اليسار طلب منه هذا المبلغ فتوقف فى الدفع. ولهذا رغبت الوقوف على ما إذا كان الوالد مكلفا شرعا أو قانونا بنفقات علاج ولده أولا وإذا كان مكلفا فلغاية أى سن يبلغه الولد، وما هى الأحوال التى تقضى بإعفائه منها أو بإلزامه بها. فالأمل الإفادة عن الحكم الشرعى فى هذا الموضوع.
أجاب :
قالوا بوجوب النفقة بأنواعها على الحر لطفله الفقير الحر وعرفوه بأنه الولد الذى يسقط من بطن أمه إلى أن يحتلم ولم يذكروا هنا أجرة الطبيب وثمن الأدوية وإنما ذكروا عدم الوجوب بالنسبة للزوجة وصرحوا بأن الأب إذا كان مريضا أو به زمانة يحتاج بها إلى الخدمة فعلى ابنه خادمه وكذلك الابن ومرادهم من كون الطفل فقيرا أنه لم يبلغ حد الكسب فإن بلغه كان للأب أن يؤجره أو يدفعه فى حرفه ليكتسب وينفق عليه من كسبه إن كان ذكرا وإذا كان الطفل غنيا بأن كان صاحب عقار ونحوه فالأب يبيع ذلك وينفق عليه لأنه غنى بذلك هذا ما قالوه فى جانب الطفل. أما ما قالوه فى جانب الولد الكبير فهو وجوب النفقة المذكورة للولد الكبير العاجز عن الكسب بأن كان زمنا أو من أبناء الكرام أو لا يستأجره الناس أو طالب علم لا يتفرغ للكسب فإنه فى هذه الأحوال عاجز تجبب نفقته على الأب على ما فى القنية والمنح. وصرحوا بأنه لا يشارك الأب ولو فقيرا أحد فى نفقته طفله وولده الكبير العاجز عن الكسب كما عليه الفتوى ما لم يكن الأب معسرا فيلحق بالميت فتجب على غيره بلا رجوع عليه على الصحيح. وعلى ذلك فإن كان الابن فى حادثتنا طفلا فقيرا لم يبلغ حد الكسب كانت نفقته بأنواعها واجبة على أبيه وكذلك أجرة الطبيب وثمن الأدوية على ما يظهر لأن وجوب النفقة على الوالد لولده إنما هو للصلة والتراحم بينهما وقد صارت مداواة الأمراض بعد تحققها وغلبة الظن بإفسادها لمزاج البدن من أشد ما يقضى به التراحم ومن أوجب ما تحمل عليه الصلات وقلما يوجد الآن ممن لهم أقل فهم من ينكر دخول المعالجة فيما تفرضه صلة الوالد بولده أو الولد بوالده حتى أصبح الكثير من ذوى المعرفة الصحيحة يعدها فى منزلة أعلى من النفقة العادية من الأكل والشرب ونحوهما خصوصا أن من كان مريضا وله أب موسر لا يمكن أن ينفق عليه فى علاجه أحد من الأجانب أو ذوى القرابة البعيدة فمتى تحقق المرض وسوء أثره فى الجسم تعينت النفقة فى دفعه على والده الموسر وقاية من غائلة المرض وحفظا للحياة أو للأعضاء من التلف فيلزم الوالد ما أنفق فى العلاج وأجره الطبيب المعالج والكلام فى أن الأدوية وأجرة العلاج لا تلزم من تجب عليه النفقة لمن له النفقة يجرى فيما إذا لم يتعين العلاج بأن لم يغلب على الظن هلاك البدن أو فساد بعض الأعضاء بتركه أما إذا غلب الظن بذلك وتعين العلاج لم يكن فرق بينه وبين الطعام والشراب مما هو ضرورى لحفظ قوام البنية وكذلك لو كان الابن كبيرا عاجزا عن الكسب بسبب الزمانة أو كون أبيه من الكرام أو لا يستأجره أحد أو كان طالب علم لا يتفرغ للكسب فإن نفقته على أبيه ولو فقيرا وبالأولى إن كان غنيا على ما فى هذا الرقيم ويتبعها أجرة الطبيب وثمن الأدوية بالنظر لما قلنا أما إذا كان الابن غير موصوف بوصف من هذه الأوصاف فإن نفقته لا تجب على أبيه وكذلك ثمن الأدوية وأجرة الطبيب. هذا ولا يعقل أن تجب أجرة الخادم للولد على والده ولا تجب أجرة الطبيب ونفقة العلاج عليه بل هذه تجب بالأولى من تلك. واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 156 )
الموضوع: نفقة الجدة .
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 17شعبان 1354 هجرية
المبادئ :
1- إذا كانت الجدة فقيرة وخالية من الأزواج كانت نفقتها على من كان موسرا من أولادها مطلقا ولو كان يساره بما يفضل عن نفقته ونفقة عياله.
2- إذا لم يكن هناك من أولادها من تجب عليه نفقتها كان الملزم بنفقته من كان موسرا من أولاد أولادها ولو كان يساره بما يفضل عن نفقته ونفقة عياله.
3- إذا لم يكن لها أولاد ولا أولاد أولاد تجب نفقتها عليهم كانت نفقتها واجبة على من كان موسرا من إخوتها ولو بفاضل كسبه كذلك.
سُئل :
من مدير القرعة بالآتى بالإشارة إلى ما جاء بكتاب محكمة الاسكندرية الابتدائية الشرعية رقم 2009 المبلغ لنا بكتاب مجلس قرعة البحيرة رقم 870 بتاريخ 16 الجارى ضمن الأوارق طيه 59 عدد نرجو التكرم فبإفادتنا عن أيهم أحق فى الإنفاق على الجدة هل الأبناء أو أبناء الأبناء أم الأخوة. وذلك للنظر فى موضوع النفر المذكور بعاليه وهو عبد العزيز أنور عبد الهادى على.
أجاب :
اطلعنا على خطاب سعادتكم المؤرخ 20 - 10 - 1935 رقم 476 وما معه من الأوراق ونفيد بأنه إذا كانت الجدة المذكورة فقيرة وغير متزوجة كان الملزم بنفقتها من كان موسرا من أولادها مطلقا ذكرا كان الموسر أو أنثى ولو كان يساره بما يفضل من كسبه عن نفقته ونفقة عياله. فإن لم يكن أحد من أولادها موسرا ولو بفاضل الكسب كان الملزم بنفقتها من كان موسرا من أولاد أولادها ولو كان يساره بما يفضل من كسبه عن نفقته ونفقة عياله. فإن لم يكن أحد من أولادها ولا أولاد أولادها موسرا ولو بفاضل كسبه كان الملزم بنفقتها من كان موسرا من أخوتها ولو بفاضل كسبه. وبهذا علم الجواب عن السؤال. واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 160 )
الموضوع: تأخذ الأم ما يفى بنفقتها من مال ابنها القاصر.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 24ربيع الثانى 1356 هجرية
المبادئ :
للأم الفقيرة أن تأخذ من مال ابنها ما يفى بنفقتها بلا قضاء ولا رضاء.
سُئل :
عينت سيدة وصية على ابنها القاصر البالغ من العمر إثنى عشر عاما وله مال كثير وموسر غنى وقد ضم إلى عمه. وهذه السيدة فقيرة لا ملك لها وخالية من الأزواج وعدتهم ولا كسب لها وتريد أن تنفق على نفسها من مال ابنها المذكور لعدم وجود من ينفق عليها سواه فهل يجوز لها أخذ النفقة عليه من ماله.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد بأن لهذه المرأة أن تأخذ من مال ابنها ما يكفى لنفقتها فقد جاء فى البحر بصفحة 233 من الجزء الرابع نقلا عن الذخيرة أن نفقة الوالدين والمولدين والزوجة واجبة قبل القضاء حتى إذا ظفر أحد من هؤلاء بحبس حقهم كان له الأخذ بغير قضاء ولا رضاء. وبهذا علم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما ذكر به واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 162 )
الموضوع: ثمن الدواء وأجرة الطبيب من نفقة القريب على قريبه.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم.5 من ذى القعدة 1356 هجرية
المبادئ :
يجب أجر الطبيب وثمن الدواء على من تجب عليه نفقة القريب الفقير فيجب على العم الموسر نفقة ابن أخيه الفقير بما فى ذلك أجرة الطبيب وثمن الدواء.
سُئل :
رجل فقير صدر له حكم بالنفقة على عمه الشقيق الموسر يسارا زائدا. وقد طرأ عليه مرض يستلزم عرضه على الأطباء لمعالجته من هذا المرض. فهل يلزم العم الشقيق الموسر شرعا بمصاريف العلاج وأجرة الأطباء الذين يعالجون ابن أخيه الشقيق الفقير المريض. ما حكم الشرع الشريف فى ذلك.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه قد جاء فى رد المحتار على الدر المختار عند قول الشارح فى باب النفقة وتجب النفقة بأنواعها على الحر لطفله ما نصه ولم أر من ذكر هنا أجرة الطبيب وثمن الأدوية وإنما ذكروا عدم الوجوب للزوجة نعم صرحوا بأن الأب إذا كان مريضا أو به زمانه يحتاج للخدمة فعلى ابنه خادمه وكذلك الابن. وقد كتب المرحوم الشيخ الرافعى فى تقريره على قوله ولم أر من ذكر هنا أجرة الطبيب إلخ ما نصه عدم الوجوب ظاهر فإن المريض لا تجب عليه مداواة نفسه مع غناه فبالأولى أن لا تجب على غيره وقد عللوا وجوب النفقة عليه بأنه جزؤه فصار كنفسه. فقد استظهر الشيخ الرافعى أنه لا تجب أجرة الطبيب ولا ثمن الأدوية للطفل على والده فيكون عدم وجوب هذا على العم الموسر من باب أولى. ولكن ما استظهره فيه نظر إذ قد نص الفقهاء فى باب صدقة الفطر على أنه تجب على الأب صدقة الفطر عن نفسه وعن طفله الفقير وعن ابنه الكبير المجنون لتحقق السبب وهو رأس يمونة ويلى عليه ونصوا على أنه يلزم أن تكون المؤنة الواجبة كاملة مطلقة ومن أجل ذلك لا تجب على الزوج صدقة الفطر عن الزوجة لأنها ضرورية لأجل انتظام مصالح الزواج. ولهذا لا يجب عليه غير الرواتب نحو الأدوية. وظاهر من هذا أن المؤنة الواجبة على الأب لطفله مؤنة كاملة مطلقة فيجب عليه غير الرواتب نحو الأدوية وإلا لما وجب عليه صدقة الفطر عنه إذا كان فقيرا. وإذن تكون النفقة الواجبة لطفله داخلا فيها أجرة الطبيب وثمن الأدوية. والواجب على الأب لطفله واجب على العم الموسر. وما قاله المرحوم الشيخ الرافعى من استلزام عدم وجوب مداواة الإنسان نفسه فعدم وجوب مداواة من تلزمه نفقته عليه موضع نظر تظهر بالتأمل، ولذلك جاء فى فتوى لنا فى نفقة ابنة على أبيها صادرة بتاريخ 13 ديسمبر سنة 1928 ما نصه ونفيد أنه يجب على الأب القيام بجميع ما تحتاج إليه ابنته من نفقة طعام وكسوة وغير ذلك بحسب المعروف لأمثالها على مثله. وإذن تجب عليه نفقة العلاج والدواء والمسكن الصحى ونقلنا فى فتوى صادرة بتاريخ 28 أكتوبر سنة 1931 أن ابن عبد الحكم من المالكية ذهب إلى وجوب أجرة الطبيب والمداواة على الزوج لزوجته وهذا ما نميل إليه أخذا بقواعد الحنفية السمحة.
خلاصة القول أن الذى يظهر لنا أنه يدخل فى النفقة الواجبة على العم الموسر جميع ما تحتاج إليه من وجبت له عليه النفقة من طعام وأجرة طبيب وثمن دواء. وغير ذلك كيف لا وقد تكون حاجة الإنسان المريض إلى أجرة الطبيب وثمن الأدوية أشد من حاجته إلى خادم. هذا ما ظهر لنا وبه يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به. واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 856 )
الموضوع: مصاريف علاج الزوجة ودفنها.
المفتى: فضيلة الشيخ حسن مأمون. 13صفر 1377 هجرية
المبادئ :
1- مذهب الأئمة أن مصاريف علاج الزوجة وثمن دوائها غير واجب على الزوج، ويرى بعض المالكية وجوب ذلك عليه ولو كانت غنية.
2- مصاريف تجهيزها عند موتها حتى دفنها على الزوج بلا إسراف ولا تقتير ولو كانت غنية ويؤدى من ماله.
سُئل :
بالطلب المتضمن أن سيدة توفيت عن زوج وأم وإخوة أشقاء ذكر وأنثيين فقط وعن تركة قدرها 50 جنيها تقريبا. وقد صرف عليها فى علاجها من مرض الموت وفى تجهيزها بعد الوفاة من كفن ومأتم مبلغا من المال، وطلب السائل بيان الحكم بالنسبة لمصاريف العلاج حال حياتها، وتجهزها بعد وفاتها هل تكون على الزوج وحده أو على جميع الورثة.
أجاب :
بأن المنصوص عليه شرعا فى مذهب الحنفية أن مصاريف علاج الزوجة لا تجب على الزوج فقد جاء فى رد المختار من كتب الحنفية ( كما لا يلزمه مداواتها أى إتيانه لها بدواء المرض ولا أجرة الطبيب ولا الفصد ولا الحجامة هندية عن السراج ). وهذا هو المعروف فى مذاهب الأئمة الثلاثة أيضا ونقل صاحب منح الجليل عن ابن عبد الحكم من فقهاء المالكية ( أن على الزوج أجر الطبيب والمداواة ) وهو رأى وجيه نرى الأخذ به، وبناء على هذا يكون على الزوج مصاريف علاج هذه الزوجة من ماله الخاص ولو غنية. أما بالنسبة لمصاريف تجهيزها ودفنها فإنه بناء على قول أبى يوسف المفتى به يكون ما يكفى لتجهيزها حتى توارى فى قبرها من نفقات غسلها وكفتها وحملها ودفنها وكل ما يقتضيه تجهيزها حسب المعروف بغير إسراف ولا تقتير، يكون ذلك كله على زوجها، يؤديه من ماله ولو كانت غنية لأن نفقة تجهيز من تلزم المرء نفقته واجبة عليه حال حياته وإذا مات قبل أن يؤديها بدىء بأدائها من تركته، كما يبدأ بأداء ما يكفى لتجهيز نفسه وقد أخذ بذلك قانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 فى المادة رقم 4 التى أوجبت إخراج ما يكفى لتجهيز الميت ومن تلزمه نفقته من الموت إلى الدفن فصار على الزوج نفقة تجهيز زوجته حال حياته وفى ماله بعد وفاته، وبهذا يعلم الجواب عن. السؤال. والله تعالى أعلم.
تعليق : صدر القانون 44 لسنة 1979 م ونص فى المادة 2 منه أن نفقة الزوجة تشمل الغذاء والكسوة والسكن ومصاريف العلاج وغير ذلك مما يقضى به العرف.

رقم الفتوى : ( 157 )
الموضوع: احالة دين النفقة.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 8محرم 1355 هجرية
المبادئ :
1- لابد من رضا المحال عليه بالإحالة لأنه معنى الحوالة أنها إلزام بالدين ولا إلزام بلا التزام.
2- ما قاله فقهاء الحنفية من جواز ذلك بلا رضا من المحال عليه فى نصوص دين النفقة ظاهره إذا كانت النفقة المحكوم بها قد أذن باستدانتها من القاضى أو من المحكوم عليه.
3- للمحكوم لها بنفقة الأقارب أن تحيل الداين على المحكوم عليه بمعنى التوكيل فقط فى قبض مالها من المحكوم عليه بشرط أن تكون النفقة لم تسقط بمسقط ما.
سُئل :
استصدرت أخت حكما بنفقة شهرية على أخيها وأذنت لها المحكمة بالاستدانة. وكانت قد استدانت قبل صدور الحكم بدون إذن القاضى ولا بإذن المحكوم عليه وبعد صدور الحكم أحالت دائنها على أخيها المحكوم ضده بالنفقة ضمانا لدينه. ولم يرض الأخ بهذه الحوالة مدعيا أن الاستدانة بدون إذن القاضى أو من المحال عليه فما الحكم الشرعى فى هذا.
أجاب :
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده. اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد بأن الحوالة التى موجبها شرعا سقوط الدين والمطالبة من المحيل لابد فيها من رضاء المحال عليه لأنها إلزام الدين ولا لزوم بلا إلزام فإن قيل إنه نص الفقهاء على أنه إذا استدانت الزوجة النفقة بأمر القاضى فلها أن تحيل على الزوج بلا رضاه. بل قالوا إن لصاحب الدين أن يأخذ دينه من الزوج أو من المرأة ومقتضى هذا أن للأخت فى حالتنا هذه أن تحيل بما استدانته على أخيها بدون رضاه وأن للدائن أن يأخذ دينه منها أو من أخيها. قلنا إن الظاهر من قول الفقهاء إنما هو فيما استدين بإذن القاضى لا فيما استدين بغير إذنه والخلاصه أنه فى حادثتنا لابد من رضاء الأخ بهذه الحوالة حتى تكون حوالة صحيحة مستتبعة لموجبها نعم للأخت أن تحيل دائنها على أخيها بمقتضى توكيلها إياه وتسليطها فى قبض مالها على أخيها من النفقة المحوم بها إذا لم تسقط بمسقط. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
رقم الفتوى : ( 152 )
الموضوع: انفاق الرجل على زوجته مبرئ لذمته.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. جمادى الآخرة 1352 هجرية.
المبادئ :
ليس للزوجة أن ترجع على زوجها بالمفروض فى المدة التى أنفق فيها عليها ومن باب أولى ليس لها الرجوع بالمفروض لأولادها فى المدة التى أنفق فيها على الأولاد.
سُئل :
رجل على وفاق مع زوجته ومقيم معها هى وأولادها فى معيشة واحدة. تواطأ معها واستصدرت حكما عليه بالنفقة ولا تزال تقيم معه ويتولى الإنفاق عليها مما جميعه هى وأولادها منه. فهل لها رغم إنفاقه عليها وعلى أولادها أن تطالبه بما هو مفروض لها بالحكم المذكور فى المدة التى أنفق عليها فيها أو ليس لها الحق فى ذلك.
أجاب :
نفيد بأنه قد جاء فى جامع الفصولين فى الفصل العشرين فى دعوى النكاح والمهر والنفقة ما نصه ( لو فرضها ( يعنى النفقة ) القاضى وأخذها وأكلت فى بيت زوجها بلا إذنه يرجع عليها لا لو أكلت فى بيته بإباحته ). وعلق على ذلك الخير الرملى فى حاشيته عليه بما نصه ( وفى الجواهر رجل فرض عليه نفقة امرأته بعد ما خرجت من الدار فكتبت عليه قدر النفقة ثم رجعت المرأة إلى بيته والزوج أطعمها بالخبز والإدام على ما كان المعهود قبل الفرض من غير أن تتكلم بشىء فقد سقط الفرض عنه بالإطعام لأن الحاكم إنما فرض ما كان واجبا عليه فإذا أطعمها ما هو الواجب عليه لا تستحق شيئا آخر. فتأمله مع ما هنا ويمكن أن يقال فى الفرع المذكور هنا لما عجل لها تحمل إباحته على التبرع المحض لاستيفائها حقها بالدراهم وفرع الجواهر لما لم يعجل لها كانت مستوفية بالإطعام وإليه يشير قوله لا تستحق شيئا آخر تنبه ) انتهت عبارة الخير الرملى. ومن هذا يعلم أنه ليس للزوجة المذكورة أن ترجع على زوجها بالمفروض فى المدة التى أنفق فيها عليها وإذ كانت ليس لها الرجوع بالمفروض لها فمن باب أولى ليس لها الرجوع بالمفروض لأولادها عن المدة المذكورة التى أنفق فيها على الأولاد أيضا. هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 150 )
الموضوع: أولوية فى نفقة.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 16رجب 1349 هجرية
المبادئ :
1- نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأولاد.
2- نفقة الأولاد الصغار مقدمة على نفقة الأولاد الكبار.
سُئل :
رجل تقررت عليه نفقة زوجية لزوجته وأولادها منه بحكم نهائى وتنفذ بها على ربع مرتبه وبعد ذلك تقررت عليه نفقة أخرى صلحا لبنتيه البالغتين من زوجة سابقة فحجزت البنتان على ربع مرتبة أيضا وأوقف الصرف للطرفين لعدم كفاية ربع المرتب لتنفيذ الحكمين معا. فهل الزوجة وأولادها الصغار أحق وأفضل من بنتيه الكبيرتين الموسرتين وهل تكون نفقة الزوجة مقدمة على أولادها.
أجاب :
نفيد أولا بأننا لم نجد فى كتب فقهاء الحنفية نصا صريحا بأولوية نفقة الزوجة على نفقة الأولاد عند ضيق مال الزوج عنهما ولكن جرى بعض المفتين على تقديم نفقة الزوجة فى هذه الحالة على نفقة الأولاد ومنهم المغفور له استاذنا الإمام الشيخ محمد عبده مفتى الديار المصرية سابقا فقد أفتى بتاريخ 24 شعبان سنة 1321 تحت 202 فتاوى بذلك إستنتاجا مما قاله الفقهاء فقد قال إن نفقة الزوجة تجب بالعقد وهى ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول ويحبس الزوج عليها متى كانت بالقضاء أو الرضا ولا تسقط بعد ذلك بمضى المدة على ما عليه العمل لأنها جزاء الاحتباس ولذلك تجب لها على الزوج ولو كانت غنية إلى أن قال ومنه يتبين أن منزلة نفقة الزوجة أرقى من منزلة نفقة الابن. وما أفتى به الأستاذ الإمام وغيره من المفتين موافق لما نص عليه فى غير مذهب علمائنا الحنفية فينبغى الأخذ بهذا فى هذه الحالة. وثانيا أن نفقة الأولاد الصغار مقدمة على نفقة الأولاد الكبار كما تفيده عبارة قاضيخان فى فتاواه ونصها ( رجل به زمانه أو به علة لا يقدر على الحرفة وله ابنة كبيرة فقيرة لا يجبر على نفقتها ويجبر على نفقة الأولاد الصغار). ومن هذا كله يتبين أنه بعد استيفاء الزوجة لنفقتها تقدم نفقة الأولاد الصغار فيما يفضل ثم إن فضل منه شىء يكون للبنتين الكبيرتين إذا كانتا فقيرتين وإلا فلا تجب نفقتهما على والدهما. وهذا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 145 )
الموضوع: الرجوع فيما فرضه على نفسه لقريبه بعد اليسار جائز.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.6جمادى الأولى 1343 هجرية
المبادئ :
نفقة الوالدين وذوى الأرحام إنما تجب كفاية للحاجة. ولا تجب مع اليسار ويجوز الرجوع عما قرره على نفسه بعد اليسار لأنه التزام ما ليس بلازم شرعا.
سُئل :
قرر رجل موسر على نفسه لوالدته الفقيرة نفقة شهرية قدرها عشرون جنيها من أول يونيو سنة 1923 وأذن لناظر الوقف المستحق فيه هذا الابن بصرف هذا المبلغ مباشرة قائلا فى تقريره ما نصه ( وليس لى الحق فى الرجوع فى هذا الإتفاق ) وبعد ذلك استغنت الوالدة المذكورة وصارت غير فقيرة والآن تطالبه بالنفقة التى قررها على نفسه وتزعم أنه لا حق له فى الرجوع عما قرره. فهل مع استغنائها يلزم ولدها شرعا بالنفقة المقررة بعد الاستغناء. وهل قوله ليس لى الحق فى الرجوع فى هذا الإتفاق ملزم له وحجة عليه مع الاستغناء. مع ملاحظة أن نفقة الوالدين صلة بر مدارها على الاحتياج والتعهد بعمل البر غير ملزم شرعا.
أجاب :
صرح الفقهاء بأن نفقة الوالدين وذوى الأرحام إنما تجب كفاية للحاجة حتى لا تجب مع اليسار. ومن ذلك يعلم أنه حيث استغنت الأم فى هذه الحادثة عن النفقة فلا تجب نفقتها على ابنها الذى قرر على نفسه نفقتها ولا يكون ما التزمه من أنه لا حق له فى الرجوع عما قرره حجة عليه لأنه إلتزام ما ليس بلازم شرعا. واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 139 )
الموضوع: نفقة الأصل على فرعه ولو كان ذميا.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت.27ربيع الثانى 1335 هجرية
المبادئ :
1- تجب نفقة الأصل على فرعه الموسر مادام الأصل فقيرا. مسلما كان الأصل أو ذميا قادرا على الكسب أو عاجزا عنه.
2- لا يشارك الولد الموسر أحد فى نفقة أصوله المحتاجين.
3- لا تجب على العم نفقة أولاد أخيه ولو كانوا موسرين مادام له أولاد موسرون.
سُئل :
رجل له ابن وابن ابن وله أيضا ابن بنت وهذا الرجل يطلب من أولاد أخيه ترتيب نفقة شرعية له لأن زوجته طالبته بالانفصال منه لفقره وشيخوخته فهل الشريعة الغراء تجيز ترتيب نفقة للعم على أولاد أخيه مع وجود ابن له وابن ابن وابن بنت راشدين مقتدرين.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن مقتضى المادة 408 من قانون الأحوال الشخصية أنه يجب على الولد الموسر كبيرا كان أو صغيرا ذكرا كان أو أنثى نفقة والديه وأجداده وجداته الفقراء مسلمين كانوا أو ذميين قادرين على الكسب أو عاجزين ولا يشارك الولد الموسر أحد فى نفقة أصوله المحتاجين. ومن ذلك يعلم أن نفقة الرجل المذكور تجب على ابنه المذكور متى كان موسرا ولا يشاركه أحد فى نفقة والده المذكور وحينئذ لا يجب شىء من هذه النفقة على أولاد أخيه المذكورين والحال ما ذكر.

رقم الفتوى : ( 136 )
الموضوع: علاج الزوجة .
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت.2جمادى الأولى 1333 هجرية.
المبادئ :
1- لا يلزم الزوج بمداواة زوجته ولا دفع أجور تطبيها وتمريضها ومن يقومون بخدمتها.
2- إذا أذنته بالانفاق وثبت ذلك فإن كان ما أنفقه فى حدود المثل ومن ماله فله الرجوع بما أنفق وإن كان ما أنفقه من مالها فليس للورثة الرجوع عليه بما أنفق.
سُئل :
أصيبت امرأة بمرض عضال ألزمها الفراش زمنا مديدا فى منزل زوجها وقد أذنته بالصرف من مالها على علاجها وكذا بالصرف على من يقومون بخدمتها مدة مرضها وذلك شفهيا عن يد شهود كانوا حاضرين ثم توفيت بعد ذلك ولها تركة فمع ما توضح هل يكون للزوج الرجوع باحتساب ما صرفه على علاجها وغيره من تركتها أم لا وما الذى يقتضيه الحكم الشرعى.
أجاب :
نفيد أن الزوج لا يلزمه مداواة زوجته إذا مرضت فلا يلزمه أن يأتى لها بدواء المرض ولا أجرة الطبيب ولا أجرة من يمرضها ونحو ذلك كما يؤخذ مما نقله ابن عابدين عن الهندية عن سراج إذا علمت ذلك فما صرفه الزوج على علاج زوجته المذكورة وعلى من يقومون بخدمتها متى ثبت بالطريق الشرعى أنه كان بإذنها وكان ثمن ما اشتراه من الأدوية ثمن المثل وأجرة الطبيب ومن يقومون كذلك أجرة المثل فإن كان دفع الثمن والأجرة المذكورين من مالها فى حال حياتها كان ذلك نافذا عليها وليس لغيره من الورثة مطالبته بشىء مما صرفه فيما ذكر وإن كان قد دفعهما من ماله بإذنها كان له الرجوع بما صرفه مما ذكر فى تركتها بعد وفاتها. واللّه تعالى أعلم.
تعليق : صدر القانون رقم 44 لسنة 1979 وقد نص فى المادة الثانية على وجوب مصاريف علاج الزوجة على زوجها مطلقا.

رقم الفتوى : ( 128 )
الموضوع: نفقة والدة على ولدها.
المفتى: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.24 رجب 1324 هجرية.
المبادئ :
1- تجب نفقة الأصل الفقير حكما على فرعه إلا إذا كان الوالد قادرا على الكسب وفرعه فقيرا.
2- إذا كان الوالد لا قدرة له على العمل أو كان زمنا ولفرعه أولاد كان عليه أن يضم والده ليأكل مع عياله.
3- إذا كان الفرع موسرا تفرض عليه النفقة إذا كان أصله يتأذى من وجوده مع أولاد ابنه.
4- للأم استيفاء ما يفرض لها عليه بالطريق الشرعى.
سُئل :
سيدة تطلب نفقة من ولدها والولد متزوج ومقيم مع عائلة زوجته. فهل يصح أن تعطى نفقة للوالدة أو تلزم بالإقامة مع ولدها فى وسط هذه العائلة الغريبة عنها.
أجاب :
فى البحر ما نصه ( وفى الخانية ولا يجب على الابن الفقير نفقة والده الفقير حكما إذا كان الوالد يقدر على العمل وإن كان الوالد لا يقدر على العمل أو كان زمنا وللابن عيال كان على الابن أن يضم الأب إلى عياله وينفق على الكل ) انتهى وكتب عليه بحاشية العلامة ابن عابدين قوله كان على الابن أن يضم الأب إلى عياله إلى آخره. ظاهره أنه يطعم مع عياله وكثيرا ما يسأل عما إذا كانت الأم تريد أن تأخذ من ابنها النفقة وتنفق هى على نفسها لأنها إذا كانت فى بيته تؤذيها زوجته وتشتمها فهل تجاب إلى ذلك ظاهره لا ، لكن هذا إذا كان الابن فقيرا أما الموسر فالظاهر أنه يلزمه الدفع إلى أبيه أو أمه لأن ذلك حقهما فلهما قبضه منه وسيذكر المؤلف ما يؤيده قبيل قوله وصح بيع عرض ابنه انتهى مع بعض تحوير وما ذكره المؤلف نصه ( قال فى الذخيرة. وإذا طلب الابن الكبير العاجز أو الأنثى أن يفرض له القاضى النفقة على الأب أجابه القاضى ويدفع ما فرض لهم إليهم لأن ذلك حقهم ولهم ولاية الاستيفاء ) انتهى فعلى هذا لو قال الأب للولد الكبير أنا أطعمك ولا أدفع إليك شيئا لا يلتفت إليه وكذا الحكم فى نفقة كل محرم انتهى - ومن ذلك يعلم أن الولد المذكور فى حادثة السؤال إن كان فقيرا كسوبا كان عليه أن يضم والدته المذكورة إلى عياله لتأكل مما يأكلون وتشرب مما يشربون وتكتسى مما يكتسون وأما إن كان موسرا والأم يحصل لها أذى من معاشرة زوجته وعائلتها فلها أن تطلب من القاضى أن يفرض لها النفقة الشرعية على ابنها الموسر المذكور ليدفعها لها. ولها ولاية استيفاء ما يفرضه القاضى لها بالطريق الشرعى، واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 132 )
الموضوع: نفقة أولاد الفقير العاجز عن الكسب ولهم جد موسر
المفتى: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.4 ذى القعدة 1329 هجرية.
المبادئ :
يلحق الأب الفقير بالميت فى استحقاق النفقة على الجد. وإن كان الأب زمنا يقضى بها على الجد بلا رجوع اتفاقا.
سُئل :
فى رجل فقير وعاجز عن الكسب وله أولاد فقراء وجدهم من جهة الأب موسر يسارا فائقا فهل نفقة أولاد ابنه المذكور الفقراء تلزم جدهم المذكور أم لا وأن الأولاد الفقراء المذكورين صغار وجميعهم فى سن الحضانة أفيدوا الجواب ولكن الثواب.
أجاب :
فى رد المحتار ما نصه ( قال فى الذخيرة ولو كان للفقير أولاد صغار وجد موسر يؤمر الجد بالإنفاق صيانة لولد الولد ويكون دينا على والدهم هكذا ذكر القدروى فلم يجعل النفقة على الجد حال عسرة الأب وهو قول الحسن بن صالح والصحيح فى المذهب أن الأب الفقير يلحق بالميت فى استحقاق النفقة على الجد وإن كان الأب زمنا يقضى بها على الجد بلا رجوع اتفاقا لأن نفقة الأب حينئذ على الجد فكذا نفقة الصغار) انتهى ومنه يعلم الجواب فى حادثة هذا السؤال واللّه تعالى أعلم.