بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رقم الفتوى : ( 118 )
الموضوع: نفقة صغيرة وأجور.
المفتى: فضيلة الشيخ حسونة النواوى.8 ربيع أول 1314 هجرية.
المبادئ :
1- الدفع بيسار البنت بما ورثته عن أمها إذا ثبت شرعا اندفعت الدعوى.
2- قول والد الزوجة المتوفاة إن جهازها المعطى لها منه كان عارية وإنكار الزوج ذلك فالقول قول الزوج مع يمينه إذا كان العرف جاريا على أن الأب يدفع ذلك على جهة التمليك.
3- ما كان مشتركا من أعيان جهازها فالقول فيه قول الأب.
سُئل :
بافادة من قاضى ثغر دمياط مؤرخة 4 ربيع الأول سنة 1314 هجرية مضمونها أنه لاشتباهه فى صورة الدعوى طيه من حيث دفع كل من المدعى والمدعى عليه كتب عليها لمفتى الثغر فأفاده باشتباهه أيضا وطلب مخابرة هذا الطرف للنظر فى صحة كل من الدفعين من عدمهما ولذا تحرر هذا بأمل أنه بعد الإحاطة يفاد بما يلزم ومضمون الصورة المذكورة المقيد ما بها بمحكمة دمياط بتاريخ 6 أغسطس سنة 1896 م مضبطة صدور الدعوى الشرعية بعد التعريف الشرعى من ع. الجابى بأوقاف دمياط ابن ع. من طلبة العلم بدمياط ومتوطنيها بأنه وكيل عن ع. بنت م. والدة ت. الآتى ذكرها فيه وكلته عنها فى طلب والدعوى والمرافعة والمخاصمة لها وعليها مع هذا المدعى عليه فيما يتعلق بشئون حضانتها لفريدة القاصرة بنت هذا المدعى عليه من زوجته توفيقة المذكورة وفى طلب تقرير أجرة حضانة ورضاع عليه لبنته المذكورة المشمولة بحضانة الموكلة المذكورة وفى قبض ذلك منه وفى كل شىء يصح فيه التوكيل شرعا توكيلا مطلقا مفوضا عاما قبله منها لنفسه قبولا شرعيا وأن هذا المدعى عليه كان زوجا للمرحومة توفيقة محمد النشار المرزوقة له من زوجته عيوشة الموكلة المذكورة تزوجها بنكاح صحيح شرعى ودخل عليها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزقت منه بفريدة المذكورة أعلاه البالغ عمرها الآن ثلاثة عشر شهرا وأن الزوجة المذكورة توفيت فيما قبل تاريخه بثغر دمياط وتركت بنتها فريدة المذكورة المرزوقة لها من زوجها هذا المدعى عليه الذى هو تارك لها بدون نفقة ولا منفق ولا مال لها ينفق عليها منه مع أنه كسوب يكتسب ما يزيد على معيشته وعما تقرر عليه من أجرة الحضانة والرضاع والنفقة لبنته المذكورة وهى الآن فى حضانة جدتها لأمها الموكلة المزكورة وأنه طالب هذا المدعى عليه بأن يقرر اجره حضانة ورضاع لبنته فريدة المذكورة فامتنع من ذلك وأنه يطلب الآن تقرير أجرة حضانة ورضاع ونفقة وكسوة شرعيات على هذا المدعى عليه كما يناسب حاله وحال الموكلة المذكورة وأمره بأداء ذلك إليه ليوصله لموكلته المذكورة ويسأل سؤاله وجوابه عن ذلك وبسؤال هذا المدعى عليه عن دعوى التوكيل المرقوم أنكر ذلك وجحده كليا وبعد تكليف هذا الوكيل المدعى بينة تشهد له طبق دعواه بالتوكيل المرقوم أحضر شاهدين شهد كل منهما به على الوجه المسطور ولما أعذر لهذا المدعى عليه فيهما ولم يبد مطعنا شرعيا حكم بالتوكيل المرقوم على الوجه المذكور بعد التزكية الشرعية ثم سئل هذا المدعى عليه عن بقية الدعوى المرقومة فأجاب بأنه لا يفرض على نفسه حضانة ولا رضاعة ولاشيئا أصلا حيث إن البنت المذكورة آل إليها من والدتها بطريق الارث مال صارت به غنية وبين المخلفات عن والدتها التى ورثت فيها وقيمتها ومؤخر الصداق وأن الذي يخص البنت المذكورة فى قيمة جميع ذلك ألفى قرش واثنى عشر قرشا صاغا وأن هذه المخلفات تحت يد الوكيل المذكور أعلاه وأنه بسبب ذلك لا يجيز شرعا على تقرير نفقة وحضانة ولا على شىء أصلا كما هو الحكم الشرعى وصدق على أن فريدة المذكورة بنته رزق بها من والدتها توفيقة المذكورة التى هى بنت عيوشة موكلة هذا المدعى وبسؤال هذا الوكيل المدعى عما دفع به هذا المدعى عليه أجاب بأن المتوفيه المذكورة توفيت وهى لا تملك شيئا وأن المنقولات الت ادعاها هذا المدعى عليه فهى ملك لوالدها والقول قوله فى ذلك وأنه لا صحة لنسبة الغنا لفريدة المذكورة وأنه ليس واضع اليد على المنقولات التى زعم أنها ملك المتوفية ولا الست الموكلة واضعة يدها عليها أيضا وبعرض ذلك على مفتى الثغر أجاب عليه بأن الدعوى صحيحة وحصل له اشتباه فى الدفعين وأن يعرض ذلك على هذا الطرف للافادة بما يقتضيه الحكم الشرعى.
أجاب :
بالاطلاع على إفادة حضرتكم المسطورة يمينه وعلى صورة المرافعة بها وما افاده بشأنها حضرة مفتى الثغر ظهر أنه إذا أثبت الزوج المدعى عليه ما دفع به من كون بنته الصغيرة ورثت فى المخلف عن أمها ما صارت به غنية على الوجه المسطور بذلك الدفع مع مراعاة ما تلزم مراعاته فى ذلك شرعا اندفعت دعوى المدعى ثم لو قال أب الأم المذكورة إن المخلف المذكور سلمه لها على وجه العارية وقال الزوج هو تمليك فالمعتمد أن القول للزوج بيمينه إذا كان العرف مستمرا أن الأب يدفع مثل ذلك على سبيل الجهاز لا العارية أما إن كان مشتركا فالقول للأب واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 862 )
الموضوع: نفقة صغير .
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 28 فبراير 1967م.
المبادئ :
1- المقرر شرعا أن نفقة الصغير فى ماله سواء أكان الأب غنيا أو فقيرا.
2- المقرر قانونا عدم محاسبة الوالد على ما أنفقه من ريع مال الصغير عليه.
3- ليس للصغير محاسبة والده على ما أخذه وما أنفقه من ريع ماله.
سُئل :
بطلب تضمن أن ولدا صغيرا توفيت س ط ف والدته سنة 1933 تاركة له أرضا زراعية ،20 م فى منزلين متواضعين. ويطلب السائل بيان ما إذا كانت نفقة الصغير تجب على والده المتوسط الحال، أم تكون فى ماله، وإذا كانت فى ماله فهل للصغير أن يطلب محاسبة والده على ما أنفقه عليه من ريع ماله أولا.
أجاب :
المقرر شرعا أن نفقة الصغير تكون فى ماله سواء أكان الأب غنيا أم فقيرا. والمقرر قانونا أن الوالد لا يحاسب على ما أنفقه من ريع مال الصغير طبقا لحكم المادة رقم 25 من المرسوم بقانون رقم 119 سنة 1952 الخاص بأحكام الولاية على المال التى تنص فيما نصت عليه على الآتى ولا يحاسب الأب على ما تصرف فيه من ريع مال القاصر وليس لهذا الصغير محاسبة والده على ما أنفقه عليه من ريع ماله. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 120 )
الموضوع: نفقة الولد .
المفتى: فضيلة الشيخ حسونة النواوى.8 جمادى الآخرة 1314 هجرية.
المبادئ :
لا تسقط النفقة المفروضة للصغير بمضى المدة ولا بغيبة أمه به بعيدا عن والده لأن ذلك أرفق بالأم.
سُئل :
سئل بإفادة من مديرية المنيا فى 3 جماد آخر سنة 1314 هجرية مضمونها أنه لما كتب فيها لمفتى المديرية بطلب الإفادة عما يتبع فى أمر تنفيذ الإعلام الشرعى المتضمن تقرير نفقة ع. لولده المرزوق له من مطلقته ز. لسبق توقفه فى السداد بتعلله أن النفقة سقطت لغياب ولده بعيدا عنه مع أمه وردت إفادة المفتى المذكور لها بأن لائحة القضاء تقضى بأنه إذا حصل اشتباه فى المسائل الشرعية يتحرر عنها لحضرة الأستاذ شيخ الجامع الأزهر ومفتى الديار المصرية وأنه بالنظر لاشتباه المفتى المذكور فى هذه الحادثة رغب إحالة ذلك على هذا الطرف ولذا تحرر هذا بأمل النظر وورود الإفادة بما يتبع شرعا. وتبين بافادة المفتى المذكور أن اشتباهه إنما هو فيما أفتى به العلامة الشيخ المهدى كما هو مذكور فى فتاواه حيث أفتى مرة بعدم السقوط بمضى المدة فى نفقة الصغير عازيا للزيلعى ومرة بعدمه أيضا وأن المذكور فى حواشى الدر لابن عابدين أن نفقة الصغير تسقط بمضى المدة وأن ما ذكره الزيلعى فى ذلك مخالف إلى آخر ما ذكره بإفادته المذكورة.
أجاب :
النفقة المفروضة للولد المذكور لا تسقط بمضى المدة على ما عليه العمل كنفقة الزوجة المفروضة. وغيبة الأم به ولو بغير إذن أبيه لا يترتب عليها سقوطها. واللّه أعلم. والمسألة منصوصة فى المهدية ص 431 جزء أول من باب النفقة وصحيفة 441 منها وصحيفة 378 وذكرها فى الأحوال الشخصية وعلل عدم السقوط بالأرفقية.

رقم الفتوى : ( 122 )
الموضوع: نفقة زوجية وصغيرين وباقى مقدم صداق
المفتى: فضيلة الشيخ حسونة النواوى.9 رجب 1313 هجرية.
المبادئ :
1- دفع جزء من الدعوى بالسداد يقتضى تكليف الدافع بالإثبات.
2- إذا عجز عن الإثبات وطلب يمين خصمه فإن حلف أو لم يطلب يمينه حكم للمدعى بدعواه.
3- إذا أثبت دفعه بالبينة الشرعية حكم له بذلك.
4- مضى المدة الطويلة لا يعتبر دفعا لأن ذلك إنما يكون عند الإنكار وهو قد أقر بالزوجية فى التاريخ المدعى.
سُئل :
وكلت سيدة شخصا عنها فى أمور زوجيتها بزوجها توكيلا عاما مطلقا مفوضا لرأيه وقوله وفعله وكان ذلك فى غيبته ولما علم به قبله لنفسه قبولا شرعيا وأن زوجها تزوجها بنكاح صحيح شرعى ودخل عليها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزق منها بولدين صغيرين وأن هذا الزوج تارك لها ولولديها المذكورين بدون نفقة ولا منفق ولا مائدة له وبذمته لها أربعة بنتو ونصف ذهبا فرنساويا باقى مقدم صداقها الذى تزوجها عليه وقدره عشرة بنتو ذهبا فرنساويا مقدما دفع لها من ذلك خمسة بنتو ونصف بنتو ذهبا وبقى لها عليه أربعة ونصف بنتو ذهبا فرنساويا المدعى به المذكور وصار دينا عليه بذمته مستحق الأداء لها وأنه يطالبه بصفته المشروحة أعلاه بتقرير نفقة فيها الكفاية لموكلته وولديه المذكورين والكسوة الشرعية اللائقة بهم وبه وبأن يؤدى الأربعة بنتو ونصف المذكورة باقى مقدم الصداق المذكور ليحوزه لموكلته المذكورة ويسأل سؤاله وجوابه عن ذلك. وبسؤاله عن ذلك أجاب بأنه زوج للموكلة المذكورة تزوجها بنكاح صحيح شرعى ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزق منها بالولدين المذكورين بدعوى هذا الوكيل المدعى المذكور وقرر على نفسه من نفسه كل يوم من تاريخه قرشين إثنين صاغا ميريا لزوجته الموكلة المذكورة قرش ولولديه الباقى سوية بينهما وأن يكسوهم جميعا الكسوة اللائقة بهم فى كل ستة شهور مرة وقبل الوكيل المذكور منه ذلك بموكلته قبولا شرعيا ثم ذكر هذا المدعى عليه أن مبلغ الأربعة بنتو ونصف الذى يدعى هذا المدعى أنه باق عليه من مقدم صداق الموكلة المذكورة زوجته لا شىء عليه منه لأنه تزوجها على صداق قدره عشرة بنتو ذهبا فرنساويا مقدما وخمسة بنتو ذهبا فرنساويا مؤجلا وقد أدى لها مبلغ العشرة بنتو المقدم المذكور ولم يبق عليه منه شىء وبسؤال الوكيل المدعى المذكور عما دفع به هذا المدعى عليه من سداد كامل مقدم صداق الموكلة المذكورة أنكر ذلك وأصر على دعواه المذكورة فسئل المدعى عليه المذكور عن بينة تشهد له بما دفع به فأجاب بأنه لا يمكنه ذلك لأن الزواج المذكور مضى عليه نحو ثمانى عشرة سنة أو عشرين وبعد ذلك انصرف الجميع على ما ذكر وبعرض هذه الدعوى على حضرة مفتى دمياط أجاب عليها بما نصه أطلعت على دعوى ( وكيل الزوجة فلان ) وعلى دفع هذا الأخير ( المدعى عليه ) واللازم شرعا الآن هو طلب بينة شرعية من المدعى عليه تشهد له طبق ما ادعاه فى دفعه المذكور من مضى أكثر من خمس عشرة سنة على العقد المذكور فإن عجز عنها حلفت الزوجة الموكلة اليمين الشرعية على أن المدة أقل من ذلك وعلى أنها لم تقبض كامل المقدم طبق دعوى وكيلها وعند ذلك يحكم بالمبلغ على المدعى عليه.
أجاب :
بالاطلاع على ما أفاده حضرة مفتى دمياط تبين أن المدعى عليه معترف بزواجه بالمرأة موكلة المدعى على صداق قدره عشرة بنتو مقدما وادعى أنه أدى لها المبلغ المقدم المذكور ولم يبق عليه منه شىء وذلك يعتبر منه دفعا لدعوى المدعى فيكلف إثباته فإن عجز وطلب يمين الزوجة الموكلة وحلفت أو امتنع عن طلب التحليف يحكم عليه بالمبلغ المدعى به معاملة له فى ذلك بإقراره وأما ما ذكره المدعى عليه المذكور من مضى المدة التى بينها فلا يعتبر دفعا لأن الدفع بمضى المدة الطويلة عند الإنكار لا عند الإقرار كما هنا. فما أفاده حضرة المفتى المذكور من أن دعوى مضى المدة المذكورة يعتبر دفعا هنا غير موافق. واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 123 )
الموضوع: انفاق على القصر.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده.23 رجب 1317 هجرية.
المبادئ :
للوصى الانفاق على القصر عند الحاجة نفقة المثل ولا رجوع عليه بما أنفق متى صدقه الظاهر.
سُئل :
وصى من قبل القاضى رأى أن عقار الموصى عليهم كاد أن يتلف فاستأذن فى بيعه فاذن له المجلس الحسبى بذلك وشراء ما يصلح بدله. وبعد البيع لم يجد الوصى عقارا يصلح للقصر وبقى فى انتظار ذلك 4 سنين وفى تلك المدة لم نجد ما ينفقه على القصر سوى ثمن المبيع لكونهم لا مال لهم سواه ومحافظة من الوصى على مالهم استعمله فى تجارة وصار ينفق عليهم من ربحه إن وجد ومن رأس المال إن لم يوجد ربح حتى صار المنفق من رأس المال بعد الربح قريبا من نصفه وعلى فرض وجود ما يصلح شراؤه بجميع ثمن المبيع قبل أن يصرف منه شىء فالناتج لا يفى بمصروف القصر لقلته. فهل يلزمهم ما صرفه الوصى عليهم من رأس المال عند الحاجة إلى صرفه أو يلزم الوصى.
أجاب :
حيث إن بيع الوصى للعقار المذكور كان لحاجة وكان الثمن ثمن المثل أو أزيد وبذل الوصى وسعه فى استبقاء الثمن للاستبدال وفى تنمية المال حتى لا ينفد ولكن حاجة الموصى عليهم إلى النفقة حملته على الإنفاق منه حتى نفد بعضه فلا يلزم بما صرفه متى ثبت ذلك كله ويصدق بيمينه فى مقدار حاجة الموصى عليهم وما أنفقه فيها إذا لم يكذبه الظاهر واللّه أعلم.
تعليق : صدر القانون 119 لسنة 1952 الخاص بالولاية على المال ونص فيه على وجوب صدور إذن من المحكمة بالانفاق على القصر النفقة المقررة.

رقم الفتوى : ( 125 )
الموضوع: نفقة الصغير الفقير وعلى من تجب اذا كان والده فقيرا
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده.6 ربيع ثان 1321 هجرية.
المبادئ :
إذا وجبت نفقة الصغير على الأم وكان الأب فقيرا ولكنه قادر على الكسب رجعت بها عليه بخلاف ما إذا كان غير قادر على الكسب فلا رجوع عليه. أما إذا وجبت نفقته على الجد فلا يرجع على الأب مطلقا.
سُئل :
رجل فقير رزق بولد ولا إخوة له ولا مال وله أم وجدة لأم وجدة لأب أغنياء فعلى من تجب نفقة الصغير.
أجاب :
إذا كان الأب الفقير عاجزا عن الكسب وجبت النفقة على الأم لأنها أقرب إلى الولد من الجدة أم الأم. ومن الجد ولا رجوع لها على الأب اتفاقا فإن كان الأب معسرا لكنه غير عاجز عن الكسب وجبت النفقة على الأم كذلك لكنها تكون دينا على الأب إذا أيسر رجعت بها عليه. وإنما ترجع الأم حتى عند من قال بأنه لا رجوع للجد إذا أنفق لإعسار الأب القادر على الكسب مع عدم يسار الأم لأن النفقة إنما هى على الأب لا يشاركه فيها غيره فإذا أعسر وكان الجد موسرا وجبت النفقة على الجد ولا يرجع بها على الأب فى الصحيح لأنه عصبة. عليه من الحق للأب وابنه ما ليس على الأم لأب ولدها. وبالجملة فالذكر الموسر إذا وجبت عليه النفقة لم يرجع بها لأنه المعروف بالقدرة على الكسب الذى يعول عليه فى الكفاية بخلاف الأم فإنها ليست كذلك كما هو ظاهر وهى التى تجب عليها النفقة فى هذه الحادثة وتكون دينا على الأب ترجع بها إذا أيسر واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 130 )
الموضوع: انتهاء نفقة المطلقة بانتهاء عدتها.
المفتى: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى.18 ذى القعدة 1324 هجرية.
المبادئ :
1- النفقة المقررة للمطلقة تنتهى بانتهاء عدتها.
2- للمطلقة الحق فى المطالبة بنفقة الصغار وأجرتى حضانتها وإرضاعها لهم.
سُئل :
فى رجل طلق زوجته ثلاثا وهى حامل وقرر لها نفقة وسكنا بحكم شرعى إلى حين خروجها من العدة بوضع الحمل. فهل النفقة المقررة لها تنقطع بمجرد وضع الحمل أو تسرى للمولود بعد وضعه وتكون أجرة رضاع وحضانة بدون طلب أو لابد من طلب حضانة وأجرة رضاع وصدور حكم شرعى آخر.
أجاب :
النفقة المقررة للمطلقة المذكورة لغاية خروجها من العدة تنقضى بانقضائها بوضع الحمل ولا تسرى إلى ما بعد ذلك ولهذه المطلقة بعد انقضاء عدتها أن تطالب الأب بأجرة الحضانة وأجرة الرضاع ونفقة الولد بالطريق الشرعى واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 134 )
الموضوع: أولوية نفقة الزوجة.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت.5 ربيع أول 1333 هجرية.
المبادئ :
نفقة الزوجة مقدمة فى التنفيذ على غيرها من نفقات الأقارب.
سُئل :
رجل فرض عليه القاضى برضاه نفقة طعام لزوجته ونفقة لأولاده ثم حجزت الزوجة المذكورة على ربع ماهية الزوج. ثم فرض لابنته الأخرى نفقة وتريد البنت مشاركة الزوجة وأخوتها لأبيها فيما فرض لهم. فما الحكم إذا كان ربع ماهية الزوج لا تفى ذلك.
أجاب :
نفقة الزوجة أقوى من نفقة الأولاد والأقارب لأنها وجبت بالعقد جزاء الاحتباس وتجب على الزوج ولو فقيرا بخلاف غيرها فإنها تجب للحاجة بشرط اليسار وحيث ضاق المال عن نفقة الزوجة والأولاد فتقدم الزوجة على غيرها فتعطى أولا ما فرض لها القاضى فإذا بقى شىء أعطى للأولاد المذكورين واللّه أعلم.
رقم الفتوى : ( 137 )
الموضوع: نفقة صغير أعسر والده.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت.22ربيع أول 1335 هجرية
المبادئ :
1- نفقة الصغير الفقير على والده شرعا متى كان قادرا على الكسب ولو معسرا.
2- لا تسقط النفقة عن الأب لمجرد إعساره ما دام قادرا على الكسب فإن أبى العمل والتكسب يجبر على ذلك ويحبس فى نفقة ابنه.
3- إذا كان كسبه قليلا لا يفى بحاجة الولد أو كان تكسبه غير ميسر يؤمر القريب للولد بالإنفاق عليه نيابة عن والده ليرجع عليه بما أنفق عند اليسار.
4- إذا كانت الأم موسرة والأب معسرا ولا قدرة له على العمل أمرت هى بالإنفاق ثم ترجع على الأب عند اليسار.
5- لا يلزم العم بالإنفاق على ابن أخيه مع وجود الأب القادر على الكسب والأم الموسرة.
سُئل :
هل العم ملزوم بنفقة إبن أخيه البالغ من العمر عشر سنوات مع وجود أب الولد القادر على الكسب ومع وجود أم الولد الموسرة ذات الملك أم لا.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال. ونفيد أن المنصوص عليه شرعا أن الولد متى كان صغيرا حرا لم يبلغ حد الكسب وكان فقيرا لا مال له وله أب. وجبت نفقته على أبيه متى كان أبوه قادرا على الكسب ولو كان معسرا ولاتسقط عن الاب نفقه ولده المذكور لمجرد إعساره متى كان قادرا على الكسب بل يجب على الأب أن يكتسب وينفق على ولده المذكور بقدر الكفاية فإن أبى الأب مع قدرة الاكتساب يجبر على ذلك ويحبس فى نفقة ذلك الولد فإن كان كسبه لا يفى بحاجة الولد أو كان الأب لا يكتسب لعدم تيسير الكسب يؤمر القريب بالإنفاق على ذلك الولد نيابة عن أبيه وليرجع على الأب بما أنفق عند الميسرة كما أن مقتضى المنصوص أن الأم إذا كانت موسرة حال عسرة الأب هى أولى من سائر الأقارب بالإنفاق على ولدها الصغير الحر الذى لم يبلغ حد الكسب الفقير الذى لا مال له ويكون ما تنفقه دينا على الأب المعسر ترجع به إذا أيسر وبناء على ذلك متى كان الابن المذكور فقيرا لا مال له ولم يبلغ حد الكسب كان الأب ملزما بنفقة ذلك الابن إن كان موسرا فإن كان الأب معسرا وقادرا على الكسب يجبر على الإنفاق على الابن المذكور فإن أبى يجبس فإن كان كسب الأب لا يفى بحاجة الولد أو كان الأب لم يكتسب لعدم تيسر الكسب تكون الأم متى كانت موسرة ملزمة بالإنفاق على الابن المذكور ولترجع بما تنفقه على أبيه إذا أيسر وعلى كل حال فالعم لا يلزم بنفقة ابن أخيه فى هذه الحادثة لوجود الأب القادر على الكسب والأم الموسرة.

رقم الفتوى : ( 140 )
الموضوع: نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها عن تركة.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت.7جمادى الثانية 1336 هجرية
المبادئ :
لا تجب النفقة بأنواعها لمن توفى عنها زوجها حاملا كانت أو حائلا فى تركته.
سُئل :
فى رجل توفى وترك زوجة حاملا منه حملا ظاهرا وخلف تركة هل تفرض لها النفقة فى تركته أم من نصيبها الشرعى حتى تضع حملها.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أنه نص بالمادة ( 331 ) من كتاب الأحوال الشخصية على أنه لا تجب النفقة بأنواعها للحرة المتوفى عنها زوجها سواء كانت حائلا أو حاملا. ومن ذلك يعلم أنه لا نفقة للزوجة المذكورة فى تركة المتوفى المذكور.

رقم الفتوى : ( 144 )
الموضوع: الانفاق من التركة على القصر باذن من المجلس الحسبى.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.18جمادى الآخرة 1341 هجرية
المبادئ :
يسوغ للمجلس الحسبى إعطاء الأم ما يخص القصر الذين ليس لهم وصى وهم فى كفالتها للإنفاق عليهم فيما لابد منه.
سُئل :
بخطاب محافظة مصر رقم 1 - 2 - 1923 بما صورته مرسل مع هذا استمارة صرف مبلغ 800 م 1 ج باسم ورثة المرحوم م. بأمل الإفادة عما إذا كان المجلس يوافق على صرف نصيب القصر لوالدتهم ف بنت أ س من عدمه.
أجاب :
إذا لم يكن لهؤلاء القصر وصى وكانوا فى كفالة أمهم وحجرها ساغ إعطاء ما يخصهم لأمهم للإنفاق عليهم فيما لابد منه. والأوارق عائدة من طيه كما وردت.

رقم الفتوى : ( 147 )
الموضوع: متجمد نفقة الزوجة.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعة.10جمادى الآخرة 1344 هجرية
المبادئ :
1- متجمد النفقة قبل الوفاة حق للزوجة ويورث عنها شرعا ويوزع على ورثتها حسب أنصبتهم فى التركة عملا بالمادة 1 من القانون 25 سنة 1920 التى تقضى بأن نفقة الزوجة واجبة ولا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
2- تسقط نفقتها من تاريخ وفاتها.
سُئل :
بخطاب المحافظة رقم 22 نوفمبر سنة 1925 نمرة 2404 ورقم 23 سنة 1925 نمرة 2704 صورتهما ( الأول ) الحرمة س ع أ توفيت فى 24 يولية سنة 1925 ويستحق لها نفقة عن شهور مايو ويونيو ويوليو وأغسطس سنة 1925 بموجب أربع أذونات الصرف ضمن مرفقاته الواردة بكتاب مديرية قنا رقم 98 وبناء عليه اقتضى ترقيمه لفضيلتكم بأمل التكرم بالإفادة عمن تصرف إليه النفقة سواء كان لورثتها أم للمخصومة منه النفقة ( صورة الثانى ) ردا على المكاتبة نمرة 25 رقم 29 نوفمبر سنة 1925 نفيد بأن النفقة الخاصة بالحرمة السيدة عبد الحليم هى نفقة زوجية.
أجاب :
اطلعنا على خطابى المحافظة رقم 22 نوفمبر سنة 1925 نمرة 2404 ورقم 23 ديسمبر سنة 1925 نمرة 2704 المطلوب بهما الإفادة عمن تصرف إليه نفقة الزوجية المستحقة للحرمة س. ع. إ. عن شهور مايو ويونيو ويوليو وأغسطس سنة 1925 التى توفيت بتاريخ 24 يوليو سنة 1925 هل لورثتها أم للمخصوم منه النفقة ونفيد أن النفقة الواجبة للزوجة المذكورة لغاية تاريخ وفاتها 24 يوليو سنة 1925 هى حق لها فيرد لورثتها ويسلم إليهم حسب أنصبائهم الشرعية عملا بالمادة ( 1 ) من القانون نمرة 25 سنة 1920 من أن النفقة الواجبة للزوجة لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء وهو الذى عليه عمل المحاكم اليوم أما المدة من 24 يوليو سنة 1925 وما بعده فلا تستحق الزوجة فيها نفقة لوفاتها فيرد مبلغ هذه المدة للمخصوم منه والأوراق عائدة من طيه كما ورد وتفضلوا بقبول فائق الاحترام.
تعليق : صارت هذه الفتوى مطابقة للقانون المذكور بعد أن كانت المحاكم والفتاوى تجرى على نصوص المذهب الحنفى القاضى بسقوط النفقة مطلقا بالموت.

رقم الفتوى : ( 148 )
الموضوع: نفقة الأولاد على أبيهم بحسب العرف.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. أول رجب 1347 هجرية
المبادئ :
1- يجب على الأب القيام بجميع ما تحتاج إليه بنته من نفقة طعام وكسوة بحسب العرف لأمثالها على مثله كما تجب عليه نفقة العلاج والدواء والمسكن الصحى لدفع حاجتها إذا كانت محتاجة لذلك.
2- ليس لخال البنت مع وجود أمها الرجوع على أبيها بما أنفقه وينفقه على البنت ما لم يأذن الأب بالإنفاق.
سُئل :
امرأة لها بنت من مطلقها وهى فى حضانتها ولها نفقة مقررة على أبيها بحكم شرعى مقابل طعام وكسوة البنت ولكن البنت مرضت ويلزمها ثمن الدواء وأجرة الأطباء ومصاريف العلاج لأنها بحالة خطيرة تستدعى ذلك. ولكن أباها امتنع عن ذلك من دفع تكاليف العلاج والدواء رغم أنه موسر وأن أمها فقيرة واضطر خال البنت للإنفاق عليها. فهل يلزم الأب بنفقة العلاج والدواء علاوة على نفقة الطعام والكسوة أولا. وهل للخال أن يرجع على الأب فيما أنفقه نظير العلاج والدواء.
أجاب :
نفيد أولا بأنه يجب على الأب القيام بجميع ما تحتاج إليه البنت من نفقة طعام وكسوة وغير ذلك بحسب المعروف لأمثالها على مثله. وإذن تجب عليه نفقة العلاج والدواء والمسكن الصحى لدفع حاجتها إذا كانت محتاجة إلى ذلك وثانيا ليس لخالها الرجوع على أبيها بما أنفقه وينفقه على البنت المذكورة فى سبيل ذلك ما لم يأذن الأب بالإنفاق فى هذا السبيل فيرجع عليه كما هو مقتضى قواعد الفقهاء واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 149 )
الموضوع: الزيادة فى نفقة الأولاد على الأم الموسرة ولها الرجوع.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 14شوال 1347 هجرية
المبادئ :
نفقة الأولاد واجبة على الأب وحده وتلزم الأم بما لم يقدر عليه الأب من نفقة الأولاد حسب المعروف لأمثالهم على أن تكون دينا لها ترجع بها على الأب إذا أيسر لأنها أولى بالتحمل من سائر الأقارب.
سُئل :
رجل محدود الدخل وله زوجة موسرة رزق منها بأولاد يتعلمون بالمدارس ودخل والدهم لا يكفى مصاريف تعليمهم بالإضافة إلى مصاريف زوجته من مرضعة وأجر خادم فهل تلزم الزوجة شرعا بالنفقة الزائدة.
أجاب :
إذا كان الأمر كما ذكر بالسؤال فلا يجب على الأم شىء من نفقة الأولاد بل النفقة كلها واجبة على الأب. نعم تلزم الأم بما لم يقدر عليه الأب من نفقة الأولاد حسب المعروف لأمثالهم على أن يكون دينا لها ترجع به على الأب إذا أيسر وهى أولى بالتحمل من سائر الأقارب واللّه أعلم.

رقم الفتوى : (154)
الموضوع: نفقة الزوجة مقدمة على سائر الديون.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. 27رجب 1352 هجرية
المبادئ :
الإنفاق على زوجة المديون من ماله مقدم على حق الدائنين لأنه من حوائجه الأصلية.
سُئل :
رجل حكم عليه شرعا بنفقة لزوجته وهو مديون بدين مدنى لآخرين فهل نفقتها مقدمة على غيرها من أصحاب الديون أم ماذا يكون الحكم الشرعى.
أجاب :
نفيد بأنه جاء فى صحيفة 200 من الجزء الخامس من شرح الزيلعى ما نصه وينفق على المدين المحجور وعلى زوجته وأولاده الصغار وذوى أرحامه من ماله لأن حاجته الأصلية مقدمة على حق الغرماء. ومن هذا يعلم أن الإنفاق على زوجة المديون من ماله مقدم على حق الدائنين لأن الإنفاق على زوجته من حوائجه الأصلية المقدمة على حقهم. واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 166 )
الموضوع: نفقة زوجية ونشوز.
المفتى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم. ربيع الثانى 1363 هجرية
المبادئ :
المعول عليه عند الحنفية أن النفقة عوض عن احتباس الزوجة فى منزل زوجها حقيقة أو حكما فإذا فات الاحتباس بسبب من جهة الزوج كان لها النفقة وإن كان من جهتها فلا نفقة لها.
سُئل :
امرأة من مصر تزوجت فى الأراضى الحجازية ثم حملت ثم مرضت وهى حامل وتعرضت لأخطار شديدة وقرر الأطباء ضرورة سفرها عاجلا من تلك الديار لعدم وجود أطباء مختصين هناك حيث توجد الاستعدادات من أطباء أخصائيين ووسائل إسعاف بمصر مثلا وذلك درءا لما قد يحدث لها من ضرر وحفاظا لها وإنقاذا لحياتها وعدم تعرضها إلى التهلكة. فطلبت من زوجها الإذن لها بذلك فأبى وأصر على عدم سفرها ولكنها للضرورة الحتمية والسبب القهرى والعذر الشرعى المراد إليه اضطرت غير باغية أن تلح وتتشبث فى السفر ثم سافرت مع محرم من أهلها إلى مصر لأجل الوضع والعلاج والاستشفاء. فهل يصح لزوجها أن يعتبرها ناشزا.
أجاب :
اطلعنا على هذا السؤال ونفيد أن المعول عليه فى مذهب أبى حنيفة أن النفقة عوض عن احتباس الزوج لزوجته فى منزله حقيقة أو تقديرا. فإذا فات هذا الاحتباس بسبب من جهته كان لها النفقة لوجود الاحتباس تقديرا. أما إذا فات هذا الاحتباس لسبب ليس من جهته سواء كان لسبب من جهة الزوجة أم لا فلا نفقة لها حينئذ لعدم وجود الاحتباس حقيقة ولا تقديرا. وبنوا على ذلك أن من سافرت إلى أداء فريضة الحج مع محرم لها بغير إذن زوجها فليس لها النفقة وإن كانت معذورة فى السفر لأداء هذه الفريضة لفوات الاحتباس لسبب لا من قبل الزوج. وعلى هذا إذا سافرت السيدة المذكورة بالسؤال بغير إذن زوجها فليس لها النفقة عليه حتى تعود إلى مسكنه وإن كانت تعد معذورة فى السفر إذا كان الحال كما ذكر بالسؤال واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 857 )
الموضوع: نفقة المتوفى عنها زوجها ولها أولاد قصر موسرون.
المفتى: فضيلة الشيخ حسن مأمون. 12جمادى الثانية 1377 هجرية
المبادئ :
1- لمتوفى عنها زوجها لا نفقة لها فى ماله المتروك عنه، وإنما نفقتها فى مالها الموروث عنه وغيره، فإذا لم يف هذا ولا ذاك بنفقتها تكون نفقتها فى مال أولادها القصر إذا كان فى فاضله ما يفى بنفقتها.
2- يجوز أخذ نفقتها من مال أولادها القصر الذى تحت يدها بصفتها وصية بعد إذن المحكمة بذلك.
3- وصى المال هو المسئول عن استغلاله والإشراف عليه بما فيه المصلحة للقصر والإنفاق عليهم منه.
سُئل :
من السيد/ بطلب تضمن أن والده توفى عن تركة، وعن أطفال صغار عينت أمهم وصية عليهم وسأل هل لزوجة المتوفى نفقة على الورثة غير نفقة الأولاد الصغار ومن الذى يستغل نصيب الأولاد وينفق عليهم.
أجاب :
إن المنصوص عليه شرعا أن الزوجة المتوفى عنها زوجها لا نفقة لها عليه فى ماله المتروك عنه من تاريخ وفاته، وإنما تجب نفقتها فى مالها الموروث لها عنه وغير الموروث إن كان لها غيره، فإذا لم يف هذا المال بنفقتها وجبت تكملتها فى مال أولادها المذكورين المرزوقة بهم من زوجها المتوفى إن كان فيه فاضل عن نفقتهم يفى بها، وحينئذ يكون لها أن تأخذ من مالهم الذى تحت يدها بمقتضى الوصاية ما يكمل نفقتها بعد أخذ إذن من المحكمة الحسبية بذلك طبقا للمادة 39 من القانون رقم 119 سنة 1952، لأن نفقة الأصل الفقير أبا كان أو أما تجب شرعا على فرعه الموسر لا يشاركه فيها أحد.
هذا بالنسبة لنفقة الزوجة المسئول عنها وأما بالنسبة لنفقة أولاد المتوفى الصغار وأموالهم، فإن المنصوص عليه شرعا وقانونا طبقا لما جاء بأحكام القانون المذكور أن وصى المال هو المسئول عن استغلال أموال القصر والإشراف عليها بما فيه المصلحة لهم والإنفاق عليهم منها، ووصى المال هنا هى أمهم زوجة المتوفى كما جاء بالسؤال، فيجب عليها شرعا وقانونا إدارة شئون أموالهم، واستغلالها بما فيه المصلحة لهم بنفسها، أو بواسطة وكيل عنها والإنفاق عليهم منها بعد تقدير نفقتهم بواسطة المحكمة الحسبية المختصة وتستمر هذه الولاية لها عليهم إلى أن يبلغوا راشدين سن الحادية والعشرين، حيث تسلم لهم أموالهم ليتصرفوا فيها بما فيه صلاحهم. والله أعلم.