بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رقم الفتوى : ( 216 )
الموضوع : دعوى عدم وقوع طلاق.
المفتى: فضيلة الشيخ حسونة النواوى. 15 جمادى الأولى 1314 هجرية.
المبادئ :
عدم سماع الدعوى بعد الإقرار بها لأن الإنكار بعد الإقرار غير مقبول شرعا.
سُئل :
بإفادة من قاضى محكمة مضمونها أنه يرغب الاطلاع على صورة الدعوى طيه والإفادة بما يظهر وذلك لأنها لما أرسلت لمفتى مديرية الغربية أجاب عليها بأنها غير مستوفية شرعا ولم يبين وجه عدم استيفائها ولم يزل الأمر مشتبها على القاضى المذكور ومضمون صورة الدعوى المذكورة المقيدة بمضبطة المحكمة المذكورة فى 27 سبتمبر سنة 1896 صدور الدعوى بعد التعريف اللازم من أ. س أ على ص م وس س ولم يعرفه بأن ص هذه زوجته ومدخولته بنكاح صحيح شرعى تزوجها من منذ ثلاث عشرة سنة تقريبا وأنه فى شهر شوال سنة 1313 حصلت بينهما مشاجرة فقال لها إبرينى وأنا أطلقك فقالت له أبريتك بنفقة العدة ثلاثة شهور فقال مخاطبا لها روحى طالق منى على ذلك وأنه فارقها بعد ذلك وسافر ولما عاد من سفره وجدها تزوجت ب س س هذا والذى أجرى له عقد الزواج مأذون شرعى وقيده بالدفتر عهدته فى 2 سبتمبر سنة 1896 وأن أ. هذا سأل من العلماء عن الطلاق الصادر منه المذكور فأجابوه بأنه غير صحيح وأنه يطلب التفريق بين ص. و س. هذين بما أنها زوجته وعلى عصمته لعدم وقوع الطلاق المذكرو وفساد العقد الثانى المذكور ويسأل سؤال ص و س هذين وجوابهما عن ذلك ومضمون ما كتبه على الصورة المذكورة المفتى المذكور بتاريخ 5 جماد أول سنة 1314 فتاوى أنه باطلاعه على صورة الدعوى المذكورة وجدها غير مستوفية شرعا وأن الطلاق على البراءة من نفقة العدة فقط واقع لأنها جعلت عوضا عنه.
أجاب :
بالاطلاع على صورة الدعوى المرفقة بهذه الإفادة ظهر أن الطلاق الذى ادعى المدعى عدم وقوعه واقع عليه. ويعامل بإقراره بذلك شرعا ومع معاملته بما ذكر لا تسمع منه تلك الدعوى. واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 217 )
الموضوع: الدفع بالطلاق.
المفتى: فضيلة الشيخ حسونة النواوى. 11 من جمادى الآخرة 1314 هجرية.
المبادئ :
1- يجوز الدفع بالطلاق فى دعوى الإرث بالزوجية وتقام البينة عليه.
2- الإقرار بالزوجية من المتوفى قبل وفاته بيوم مانع من الدفع بالطلاق فى مدة سابقة على الإقرار.
3- يكلف مدعى الإرث بالزوجية إثبات دعواه.
4- تقدم بينة مدعى الزوجية على بينة مدعى الطلاق إذا دفع مدعى الزوجية الدفع بالطلاق بإقرار المتوفى بالزوجية قبل وفاته بأيام وكان الدفع بالطلاق من أربع سنوات ويكون دفع الدفع صحيحا وتقدم بينة والزوجية.
5- الدفع بالطلاق ثلاثا قبل الدخول غير مانع لدعوى الإقرار بالزوجية من المتوفى وحتى قبل وفاته بيوم.
6- بينة الطلاق تكون مقدمة فى حالة عدم وجود إقرار لاحق من المتوفى بالزوجية.
7- العبرة بتاريخ إنشاء الطلاق وليس بتاريخ الإخبار به.
8- لا يرد على ذلك أن الإقرار بطلاق مسند لزمان ماض يعتبر من تاريخ الإقرار به فقط لأن هذا مقرر لحق الشرع فقط وهو العدة دفعا لتهمة المواضعة إذا صدقته هى على ذلك ولا عدة هنا ولا مصادقة بكون الطلاق قبل الدخول كدعواه.
سُئل :
بإفادة من نظارة الحقانية مؤرخة 6/10/1896 - 28 ربيع آخر سنة 1314 مضمونها أنه بعد أن بلغ لمحكمة مصر الشرعية قرار الجمعية العلمية التى شكلت لنظر الطعن المقدم فى الحكم الصادر من هذه المحكمة بزوجية دولة البرنسيس ن ن أفندى للبرنس ا ا قدم للنظارة عريضة من البرنسين ن. بالتضرر من توقف المحكمة فى قبول تزكية الشاهدين السابق إقامتهما على الطلاق الثلاث الواقع من والدهما حال كون القرار المذكور قاضيا بعدم منع دعوى الدفع بالطلاق من مدعيه وإقامة البينة عليه إلى أخر ما أورياه. وحيث إنه مما ذكر يعلم وجود خلاف بين المحكمة وبين حضرتى البرنسين المشار إليهما فى فهم عبارة القرار المذكور ومن الاقتضاء النظر فى هذا الخلاف بنفس الجمعية التى أصدرت القرار وتقرير ما تراه تفسيرا له - بأمل الإجراء وإفادة النظارة بما يرى.
أجاب :
توضح بإفادة عطوفتكم الواردة لنا بتاريخ 6 أكتوبر سنة 1896 أنه علم للنظاره وجود خلاف بين محكمة مصر الكبرى الشرعية وبين حضرتى البرنسين نجلى المغفور له البرنس ا. ا. فى فهم عبارة قرار الجمعية العلمية التى شكلت لنظر الطعن المقدم فى الحكم الصادر من هذه المحكمة بزوجية دولة البرنسيس ن ن أفندى للمرحوم البرنس ا باشا المشار إليه بالنسبة لتوقف المحكمة المذكورة فى قبول تزكية الشاهدين السابق إقامتهما على الطلاق الواقع من والدهما المرحوم البرنس المومى إليه حال كون القرار المذكور قاضيا بعدم منع دعوى الدفع بالطلاق من مدعيه وإقامة البينة عليه وذكر بالإفادة المذكورة أن من الاقتضاء النظر فى هذا الخلاف بنفس الجمعية التى أصدرت هذا القرار وتقرير ما تراه تفسيرا له. وبعد إجراء ذلك تفاد النظارة بما يرى وبناء على ذلك صار استحضار حضرات أرباب الجمعية المذكورة وحضروا مرارا وتداولوا فى ذلك بعد اطلاعهم على الأوراق وأخيرا قرروا أمس تاريخه أن البينة التى أقميت على الطلاق لا تزكى والحال ما سطر بصورة الإعلام الشرعى المحرر من المحكمة المذكورة بتاريخ 15 شوال سنة 1313 وأنهم اقتصروا فى الجواب على ذلك لأن محل النزاع بين المحكمة المذكورة وبين البرنسين المومى إليهما كما هو واضح بأختامهم على الشقة إحدى الأوراق المرفقة بهذا وعملا بما أشير بإفادة النظارة سالفة الذكر من طلب تفسير القرار السابق المذكور المؤرخ 23 محرم سنة 1314 ودفعا للشبهة المشار إليها فإفادة المحكمة المذكورة المحررة للنظارة بتاريخ 9 ربيع الأول سنة 1314 هجرية نفيد عطوفتكم بما يأتى أن المراد بما ذكر بالقرار المذكور من عدم منع دعوى الدفع بالطلاق ممن يدعيه وإقامة البينة عليه أنه لو صدرت الآن دعوى الدفع بالطلاق على وجه يمنع دعوى الإقرار بالنكاح لا يمنع منها من يدعيها ولا من إقامة البينة عليها وأما دعوى الطلاق على الوجه المذكور بالإعلام فلا تصلح دفعا لدعوى الإقرار بالزوجية كما يشير إلى ذلك ما ذكر بالقرار المذكور من أن سماع دعوى الدفع بالطلاق لا ينافى ما صدرت به الفتوى من تكليف مدعيى الزوجية البينة على دعواهما إذ مقتضاه تقديم بينة الزوجية وبيان ذلك أن المدعى عليهما بعد اعترافهما بما اعترفا به من سبق الزوجية قالا إن المتوفى بعد أن تزوجها بنحو أربع سنوات طلقها طلاقا صريحا بائنا لصدوره من المتوفى قبل أن يدخل بمطلقته وتكرر منه الإخبار بالطلاق المذكور حتى أنه أخبر بذلك قبل موته بأربعة أيام وأبهما تاريخ عقد الزواج فكان تاريخ إنشاء الطلاق الذى ادعيا صدوره بعده بنحو أربع سنوات مبهما أيضا مع سبقه على تاريخ الإقرار بالزوجية بيقين حسب المعلوم من الدعوى وقد دفع مدعيا الزوجية دعوى الطلاق المذكور بدعوى صدور إقرار المتوفى بأن موكلتهما زوجته وحلاله بعقد نكاح صحيح شرعى قبل موته بأيام وبيوم وفى يوم وفاته وعلى ذلك يكون تاريخ الإقرار بالزوجية متأخرا عن تاريخ إنشاء الطلاق المذكور فيكون هذا الدفع صحيحا وتقدم بينة الزوجية إذ المدار فى تقديمها على تأخر تاريخ الإقرار بالزوجية لا فرق فى ذلك بين كون المدة مبهمة كما هنا أو معينة كما يفهم من عباراتهم. ففى الفتاوى المهدية ما نصه ( وأما إذا ذكر تاريخ للنكاح والطلاق وكان تاريخ النكاح مؤخرا فإنه تقدم بينة الزوجية القديمة كما إذا ادعت إقرار زوجها فى مرض موته بأنها حلال له وكانت ضرتها ادعت الطلاق قبل ذلك فقط ويشهد له ما ذكره فى التنقيح حيث قال بينة المرأة أنها كانت حلالا وقت الموت أولى من بينة الورثة أنها كانت حراما قبل موته بسنة ) انتهى - فقد عول فى تقديم بينة الزوجية على تأخر تاريخ الإقرار بالنكاح دون التفاف لتعيين المدة وإلا لم يصلح ما استشهد به على ما ذكر شاهدا عليه لأن المستشهد عليه لم تعين فيه المدة فدل ذلك على أن تعيين المدة فيما استشهد به ليس بقيد وأن المدار على تأخر تاريخ الإقرار بالنكاح وما ذكره بالإلحاق مدعيا الطلاق من أن الطلاق الذى ادعياه هو طلاق ثلاث مع عدم ذكرهما فى هذا الإلحاق المدة التى تمنع من تصور دخول الزوجة فى عصمة الزوج غير مانع لدعوى الإقرار بالنكاح المذكور لأن علماءنا لم يستثنوا من إطلاقهم تقديم بينة الزوجية عند دعوى الإقرار المتأخر إلا حالة ما إذا ذكر مدعى الطلاق الثلاث مدة لا يتصور فيها ما ذكر فيبقى ما عدا ذلك على إطلاقه من تقديم بينة الزوجية بلا خلاف ففى المهدية فى موضوع حكم فيه بالزوجية لإحدى المرأتين ومدعى فيه الإقرار بالزوجية قبل موت الزوج بخمسة أيام ما نصه ( أما لو أقامت مدعية الطلاق البينة العادلة على دعواها صدور الطلاق الثلاث من الزوج فى صحته بطلب ضرتها قبل موته بعشرين يوما فلا يظهر الحكم بالميراث لها إذ لا يتصور حصول دخول المطلقة المذكورة فى عصمة زوجها فى مدة خمسة عشر يوما من تاريخ الإقرار الثلاث لعدم احتمال هذه المدة ذلك وأما ما ذكره العلماء من كون دعوى المرأة إقرار زوجها فى مرض موته أنها حلال عليه دفعا لدعوى باقى الورثة طلاقها قبل موته بسنتين فهذا لا يفيد فى مثل هذه الحادثة لوجود الاحتمال فيما ذكروه فيما نحن فيه ) انتهى - فقد عول على وجود الاحتمال وعدمه من غير التفات لتعيين المدة وعدمه والاحتمال قائم فيما نحن بصدده كما لا يخفى وليس ما هنا من مواضع الخلاف الواقع بين الفضلى والسفدى فى ترجيح بينة الطلاق أو النكاح كما نقله فى المهدية حيث قال وهذا الخلاف عند عدم وجود إقرار من الزوج بالزوجية متأخر عن تاريخ الطلاق وإلا فالبينة الشاهدة به مقدمة على بينة الطلاق قولا واحدا كما فى الهندية ونور العينى وغيرهما من معتبرات المذهب انتهى - ومع ذلك فلو لم يذكر تاريخ للنكاح والطلاق أصلا فالذى عليه الفتوى تقديم بينة الزوجية عند دعوى العقدين ففى الأنقروية ما نصه ( شهدا أن فلانا مات وكانت زوجته. وآخران أنه كان طلقها قبل الموت قال الفضلى بينة الزوجية أولى ويجعل كأنه طلقها ثم تزوجها وقال السفدى بينة الطلاق أولى لأن الطلاق يكون بعد النكاح وقيل إن كانت ورثتها أو هى تدعى عقدين فالقول ما قاله الفضلى وعليه الفتوى وإلا فالفتوى على ما قاله السفدى ) انتهى. ومثل ذلك فى فصول العمادى وذكر هذا الخلاف فى صورة الطلاق الثلاث قال فى المهدية بعد أن نقل عبارة الأنقروية المذكورة فجعل تكرار العقد بمنزلة تأخر تاريخ النكاح عن الطلاق وصرح بأن الفتوى على قول الفضلى عند دعوى العقدين المنزل منزلته انتهى. وهذا صريح فى أنه عند دعوى العقدين تقدم بينة الزوجية ولو لم تذكر مدة معينة ولا تاريخ للنكاح والطلاق كما يعيطه قوله فجعل تكرار العقد بمنزلة تأخر تاريخ النكاح وإذا قدمت بينة الزوجية عند دعوى العقدين مع عدم ذكر المدة والتاريخ أصلا يكون تكرار العقد منزلا منزلة تأخر تاريخ النكاح فبالأولى تقدم بينة الزوجية عند تأخر تاريخ الإقرار بالنكاح ولو بدون تعيين مدة لأنه الأصل المقيس عليه ولا يمنع من ذلك قول المدعى عليهما إن المتوفى تكرر منه الإخبار بالطلاق المذكور حتى أنه أخبر بذلك قبل اليوم الذى مات فيه بأربعة أيام وفى يوم وفاته لأن العبرة لتاريخ إنشاء الطلاق لا لتاريخ الإخبار بالطلاق المذكور ولا يتوهم أنه يجعل هنا الإخبار بالطلاق المستند المذكور دفعا للنكاح عملا بما قيل من أن الإقرار بالطلاق يدفع النكاح لأن الذى جعله مدعيا الطلاق دفعا للنكاح إنما هو الطلاق المذكور نفسه وادعيا أنه هو الذى تكرر الإخبار به فلا يصلح ذلك دفعا لدعوى الإقرار بالزوجية المتأخر تاريخا عن إنشاء الطلاق القاطع لاستمراره كما أنه لا يتوهم أيضا اعتبار تاريخ الإخبار بالطلاق المستند المذكور حتى يقال إنه دافع للإقرار بالزوجية المذكورة لما صرحوا به فى كتب المذهب من أن تاريخ الإخبار بالطلاق المسند لزمان ماض إنما يعتبر لحق الشرع وهو المدة فقط عند اجتماع الزوجية دفعا للتهمة ولا عدة هنا ولا اجتماع لكون المدعى طلاقا قبل الدخول فلا يمكن اعتبار تاريخ ذلك الإخبار ويكون المعول عليه هو تاريخ إنشاء الطلاق بلا شبهة ومع ذلك فإن تكرر الإخبار المذكور لا يقضى بأنها مطلقة وقت الإخبار بالطلاق المذكور بل يحتمل أن تكون وقت هذا الإخبار زوجته وعلى عصمته ومع وجود هذا الاحتمال لا تصلح دعوى الطلاق وتكرار الإخبار به على الوجه المذكور دفعا لدعوى الإقرار بالزوجية لأن رفع الاحتمال فى الدعاوى من جملة شروطها كما صرح بذلك فى المهدية وغيرها وعلى ذلك فتقديم بينة الزوجية وسماعها وتزكيتها والحكم بمقتضاها على الوجه المسطور بالإعلام المذكور فى محله لكن لو أتى الآن مدعيا الطلاق بدفع جديد صحيح يناقض دعوى الإقرار بالزوجية لا يمنعان منه ولا من إقامة البينة عليه كما هو المراد مما ذكر بالقرار المذكور لما صرحوا به فى كتب المذهب من جواز الدفع قبل الحكم وبعده ولا يمنع من ذلك البند السابع عشر من لائحة المحاكم الشرعية لأن ما فيه من منع سماع الدفع بعد الحكم محله ما إذا صدر الدفع من المحكوم عليه الحاضر وقت الحكم بخلاف ما نحن فيه. هذا ما ظهر لنا فى تفسير القرار المذكور بموافقة ما تقتضيه النصوص الشرعية وعلى مقتضاه فعدم تزكية شاهدى الطلاق فى محله. واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 218 )
الموضوع: دعوى الطلاق على الإبراء
المفتى: فضيلة الشيخ حسونة النواوى. 12 شعبان 1314 هجرية.
المبادئ :
1- دعوى الطلاق على الإبراء من مؤخر الصداق ونفقة العدة والتحمل بالولدين مدة سبع سنوات وسقوط حقها فى نفقتها ونفقة الولدين السابق فرضها بحكم قضائى مسموعة فيما عدا التكفل بالولدين فهى غير مسموعة بالنسبة له لعدم ذكر مقابل الطلاق المذكور من جهة التكفل المدعى.
2- ثبوت الدعوى بالبينة الشرعية يقتضى الحكم بالطلاق على الإبراء مما ذكر فيما عدا التكفل فيحكم بعدم السماع للدعوى بالنسبة له لجهالة العوض.
سُئل :
بإفادة من قاضى محكمه مضمونها أنه لغياب مفتى المديرية بالإجازة يرغب الاطلاع على صورة المرافعة طيه والإفادة بما يرى فيها نظرا لاشتباهه فى ذلك ومضمون الصورة المذكورة صدور الدعوى لديه بعد التعريف اللازم من أ ج م على زوجته س أ بأنه كان قرر على نفسه بالمحكمة المذكورة نفقة شرعية نظير طعامها وشرابها وطعام وشراب ولديها منه م. و خ. اللذين فى حضانتها الفقيرين اللذين لا مال لهما لكل يوم من ابتداء 9 نوفمبر سنة 1896 قرش واحد ونصف قرش صاغا ديوانيا وتحرر بذلك إعلام شرعى من هذه المحكمة وأنها طلبت من جهة الإدارة تنفيذه عليه حالة كونها أبرأته من مؤخر صداقها ونفقة عدتها لحين إنقضائها منه شرعا وتكفلت بولديها منه المذكورين لمدة سبع سنوات وطلقها على ذلك بقولها مخاطبة له طائعة أبرأتك من مؤخر صداقى ومن نفقة عدتى لحين انقضائها منك شرعا وتكفلت بولدى منك م. و خ. اللذين فى حضانتى الفقيرين اللذين لا مال لهما لمدة سبع سنوات لتطلقنى على ذلك وقد أجابها فور سؤالها بقوله لها أنت طالق على ذلك. وأن ذلك كان من يوم الجمعة 13 نوفمبر سنة 1896 عن يد بينة وأنه لم يختل بها ولم يحصل معاشرة بينه وبينها من عهد الطلاق المذكور للآن وهى على علم من ذلك. وطلب الحكم له عليها بطلاقها منه على البراءة والتكفل بالولدين المذكورين المدة المذكورة وبسقوط حقها فى النفقة المقررة لها ولولديها المذكورين وسأل جوابها عن ذلك. وبسؤالها عن ذلك أجابت بالاعتراف بزوجيتها له وبمرزوقيتها منه م و خ المذكورين وببقائها على عصمته للآن وبتقرير النفقة المذكورة بموجب الإعلام الشرعى المذكور وأنكرت ما عدا ذلك وبتكليفه البينة على دعواه المذكورة أحضر شهودا ثلاثة شهدوا طبق دعواه المذكورة.
أجاب :
بالاطلاع على صورة المرافعة المرافقة الصادرة لديكم فى 19 رجب سنة 1314 مضبطة ظهر أن دعوى المدعى على الوجه المسطور بتلك الصورة غير مستوفية شرعا وكذلك الشهادة ويعامل المدعى بإقراره بالطلاق على الوجه الذى تضمنته دعواه ويحكم عليه بذلك واللّه أعلم ووجه عدم الاستيفاء الإجمالى فى عوض الطلاق المذكور من جهة التكفل الذى ادعاه.

رقم الفتوى : ( 219 )
الموضوع: إثبات طلاق.
المفتى: فضيلة الشيخ حسونة النواوى. 26 رمضان 1314 هجرية.
المبادئ :
1- إذا حلف عليها بالطلاق ثلاث ثم قال إنه نوى به أنها غير لازمة له فى ليلة معينة صدق ولا يقع طلاقه.
2- إذا أقر بالطلاق فى المجلس طلقت منه واحدة رجعية معاملة له بإقراره.
سُئل :
بإفادة من نائب محكمه مؤرخة 14 رمضان سنة 1314 مضمونها أنه صدرت مرافعة شرعية لديه من م.ا. على زوجها م غ بأنه حلف عليها يمينا بالطلاق الثلاث أنها ليست لازمة له ثم فى مجلس الحلف طلقها طلقة واحدة رجعية مسبوقة بطلقة قبلها وبسؤاله عن ذلك أجاب بالاعتراف بالدعوى وزاد فى إجابته أنه وقت صدوره اليمين المذكورة نوى فى سره أنها ليست لازمة له فى ليلة الاثنثن 23 رجب الماضى وباستفتاء مفتى الثغر بما يتقضيه الحكم الشرعى نحو الطلاق الثلاث المذكور أجاب باشتباه عنده فى ذلك ولذا ها هى صورة المرافعة طيه بأمل الإفادة عما يعمل به فى ذلك شرعا. بعد الاطلاع عليها ومضمون الصورة المذكورة هو ما ذكر وأن المدعية قالت إن هذا المدعى عليه يتعرض لها بعد ذلك ويريد معاشرتها بدون وجه شرعى وأنها طالبته بمنع تعرضه لها لحصول الطلاق المذكور فامتنع عن ذلك بدون موجب شرعى وذكرت أنها تطالبه بذلك بالوجه الشرعى وتسأل سؤاله وجوابه عن ذلك.
أجاب :
حيث علم من جواب المدعى عليه عن دعوى المدعية أنه نوى بالطلاق الثلاث الذى حلفه على أن زوجته المدعية غير لازمة له أنها ليست لازمة له فى الليلة التى عينها بجوابه المذكور والقول قوله فى ذلك فلا يقع عليه بهذا الحلف شىء ويحكم عليه بالطلقة الثانية الرجعية معاملة له بإقراره وله مراجعتها مادامت فى العدة. هذا ما ظهر لنا بعد الاطلاع على صورة المرافعة المرفقة بهذه الإفادة.

رقم الفتوى : ( 220 )
الموضوع: طلاق الناسى والساهى.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده. 22 جماد أول 1318 هجرية.
المبادئ :
1- السهو والنسيان بمنزلة واحدة فى الحكم فيقع طلاقهما قضاء.
2- البائن لا يلحق البائن سواء أكان بلفظ الكناية أو الصريح ولو فى العدة.
3- يجوز لمن أبان زوجته ثم أوقع عليها طلاقا ثلاثا أن يعود إليها بعقد جديد بإذنها ورضاها لأن طلاقه الثالث بعد البائن غير واقع ويبقى له عليها ثنتان.
سُئل :
من ع م ك المدرس إن رجلا تشاجر مع زوجته فحلف ناسيا، بقوله ( على الحرام أن هذا الأمر حصل ) ثم تحقق لديه أنه لم يحصل فاعتقد وقوع الطلاق فامتنع عن معاشرتها وكانت حاملا فوضعت فراجعها بعد انقضاء عدتها بالوضع بقوله ( راجعت زوجتى ) وبعد ذلك حلف عليها أنها لا تخرج أخته الصغيرة وإن أخرجتها تكون خالصة فأخرجتها وبعد ذلك راجعها ثم بعد مدة حصلت مشاجرة بينه وبينها فقال لها روحى طالقة بالثلاث فما الذى يقع عليه من هذه التطليقات. أفيدوا الجواب.
أجاب :
قرر علماؤنا أن النسيان والسهو بمنزلة المترادفين فى الحكم وأن طلاقهما يقع قضاء فقط وأن البائن وهو ما كان بلفظ الكناية لا يلحق البائن سواء كان بلفظ الكناية أو الصريح وقالوا إذا طلقها تطليقة بائنة ثم قال لها فى عدتها أنت على حرام أو خلية أو برية أو بائن أو بته أو شبه ذلك وهو يريد به الطلاق لم يقع عليها شىء لأنه صادق فى قوله هى على حرام وهى منى بائن انتهى - ومفاده أنه لو طلقها ثانية بائنة وهى فى عدة الطلاق البائن لا تلحق الثانية فبعد العدة بالأولى وحيث حلف السائل ناسيا بقوله على الحرام إن هذا الأمر حصل والحال أنه لم يحصل فقد بانت منه زوجته بذلك ولم تصح مراجعته المذكورة ولا يحلق اليمين الثانى ولا الثالث ومثل ذلك ما صرحوا به فى أنه لو حلف زيد بالحرام أن لا يحصد أرض عمرو فحصدها وبانت وانقضت عدتها بالحيض ثم طلقها ثلاثا أنه لا يلحقها الطلاق الثلاث المذكور. وعلى ذلك يسوغ لهذا السائل العود إلى مبانته المذكورة برضاها وبعقد ومهر جديدين ويملك عليها بعد ذلك طلقتين. واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 221 )
الموضوع: تفويض الزوجة فى الطلاق.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده. 20 رجب 1318 هجرية.
المبادئ :
1- تفويض الطلاق للزوجة بلفظ متى شاءت لا تملك به الطلاق إلا مرة واحدة.
2- لا يملك الزوج إبطال التفويض بعد أن ملكته زوجته.
3- يتكرر الطلاق إذا كان التفويض بلفظ كلما.
4- قولها طلقتك لا يقع به الطلاق لأن محل الطلاق هو الزوجة لا الزوج.
سُئل :
تزوجت امرأة برجل على أن عصمتها بيدها تطلق نفسها متى شاءت وقبل الزوج بقوله قبلت نكاحها على أن أمرها بيدها تطلق نفسها متى شاءت ثم تنازعت مع زوجها نزاعا استوجب أن قالت لزوجها طلقتك فهل قولها لزوجها هذا طلقتك لا يعد طلاقا لأنها لم تقل طلقت نفسى منك وإذا كان طلاقا فهل له أن يراجعها وإذا راجعها فهل لا يعود لها حكم الأمر باليد كما هو المعروف فى كتب الفقه من أن الألفاظ فى الشرط كلها ينحل بها اليمين إذا وجد الشرط مرة ما عدا كلمة كلما المقتضية للتكرار. وهل من حيلة توجب إبطال الأمر من يدها إذا لم يكن هذا الطلاق واقعا فما يقتضيه الوجه الشرعى.
أجاب :
مقتضى ما وجد فى وثيقة الزواج من تمليك الزوج زوجته عصمتها صحيح وقد شرطت الزوجة أن يكون لها الطلاق متى شاءت فلا تملك الطلاق إلا مرة واحدة لأن الشرط يقع بمرة واحدة ولا يتكرر إلا إذا كان بلفظ كلما لأنها لعموم الأفعال أما قولها له طلقتك فلا يقع به الطلاق لأن محل الطلاق هو الزوجة لا الزوج وحيث لم يقع طلاق فهى باقية على شرطها ولا حيلة فى إبطاله بوجه شرعى واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 222 )
الموضوع: طلاق على الإبراء.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده. 8 محرم 1319 هجرية.
المبادئ :
لا يصح الإبراء ولا يقع الطلاق إلا فى المجلس أما بعد الانصراف من المجلس فلا يصح الإبراء ولا يقع الطلاق.
سُئل :
رجل أبرأته زوجته من مؤخر صداقها ونفقة العدة لأجل طلاقها فأبى ولم يجاوبها ثم تركها وتوجه إلى بلده فلما وصل إلى نصف الطريق قال بحضور من كان معه من الرجال إن صحت براءتها فهى طالق. فهل يقع الطلاق.
أجاب :
المعروف من غرض القائل إن صحت براءتك إلخ أنه يريد مما أبرأتنى منه فأنت طالق وقد قالوا إن الإبراء من النفقة قبل وجوبها باطل فلا يبرأ منها بمجرد إبراء المرأة له فلا تكون البراءة صحيحة فلا يقع الطلاق لأنه معلق على صحة البراءة بالمعنى المذكور هذا لو كان الإبراء والطلاق فى مجلس واحد وفى هذه الحادثة لا يقع الطلاق من وجه آخر وهو أن الإبراء إنما يصح لو استوفى شروطه إذا فعله الزوج وأوقع الطلاق فى المجلس أما بعد الانصراف عن المجلس كما فى هذه الحادثة فلا يصح الإبراء ولا يقع الطلاق بحال وتبقى الزوجة على عصمة الزوج واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 223 )
الموضوع: طلاق معلق.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده. 7 رمضان 1319 هجرية.
المبادئ :
1- لا يقع شىء بأيمان المسلمين.
2- يقع الطلاق البائن بقوله ( إن لم أتزوج بفلانة تكون امرأتى محرمة على كأمى وأختى ) وذلك عند اليأس من التزوج بها ويكون ذلك بموته أو موتها.
سُئل :
من م خ ح فى رجل أراد أن يتزوج أخت رجل آخر فتكلم معه فى زواجها فامتنع بالنسبة لكون زوجة الخاطب بينها وبين المخطوبة قرابة فقال الخاطب وأيمان المسلمين إن لم أتزوج بفلانة المخطوبة تكون زوجتى محرمة على مثل أمى وأختى فهل يقع بأيمان المسلمين شىء أو لا يقع ويلزمه ظهار أو لا أفيدوا.
أجاب :
لا يقع بأيمان المسلمين شىء على هذا الرجل لأنه قسم وجاء لغوا فى التعليق وإنما يقع عليه بقوله إن لم يتزوج بفلانة تكون زوجتى محرمة على مثل أمى وأختى طلاق بائن عند اليأس من التزوج بها بموته أو موتها واللّه سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 224 )
الموضوع: طلاق معلق.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده. 23 ذى القعدة 1319 هجرية.
المبادئ :
1- الطلاق المعلق على فعل شىء يقع بوقوع ذلك الفعل متى ثبت الحلف بالطلاق المذكور بالفتوى.
2- غياب الحالف بعد ذلك لعدم علم حياته أو موته يجوز معه أن تتزوج امرأته بغيره بعد انقضاء عدتها من تاريخ وقوع الطلاق.
سُئل :
من ع م فى رجل حلف بالطلاق الثلاث أن أخته لا تتزوج بفلان فزوجها والدها بفلان المحلوف عليه ثم سافر الحالف إلى العسكرية واستعلم عنه فلم تعلم حياته ولا موته. فهل والحالة هذه يسوغ لزوجة الحالف أن تتزوج بغيره لتحققها وقوع الطلاق المذكور ولحصول الحلف المذكور منه على يد بينة نشهد بذلك. أو ما الحكم.
أجاب :
من هذا السؤال يعلم وقوع الطلاق على الحالف بزواج أخته بفلان الذى حلف على عدم زواجها. فإذا كانت الواقعة هكذا وثبت الحلف ووقوع المحلوف عليه فلا شك يجوز لزوجة الحالف أن تتزوج بغيره. واللّه أعلم.

رقم الفتوى : ( 225 )
الموضوع: طلاق معلق.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده. 25ذى القعدة 1319 هجرية.
المبادئ :
1 - قول الرجل لزوجته - إن خرجت باكر تكونى طالقة فأجابته سأخرج فقال لها مرة ثانية تكونى على ذمة نفسك ثم خرجت باكر وأنه راجعها وعاشرها - إن قصد بكل منهما التعليق وقعت طلقتان بمجرد وقوع المعلق عليه وإن قصد بالثانى التنجيز وقع به طلاق بائن ولا يبطل به تعليق الأول.
2 - البائن لا يعقب الرجعة وبذلك لا يلحقها الطلاق الثالث ويجوز له العقد عليها برضاها بمهر جديد ولا يملك عليها بعد ذلك سوى طلقة واحدة.
سُئل :
من م. د أ. صاحب البزار المصرى فى رجل قال لزوجته إن خرجت باكر تكونى طالقة فأجابته بقولها سأخرج فقال لها تكونى على ذمة نفسك ثم خرجت باكر فراجعها إلى عصمته بدون عقد مع كونه حنفى المذهب بدون أن يقلد من يرى صحة الرجعة وأشهر ذلك وصار معروفا بين الناس وبعد ذلك عاشرها مدة حاضت فيها زيادة عن ثلاث حيض ثم حصل بينه وبين خالها نزاع فخاطبه بقوله بنت أختك تكون طالقة بالثلاث فهل العدة تنقضى مع المعاشرة حيث كان الطلاق مشهورا ولا يلحق الطلاق الثلاث لكونه بعد انقضاء العدة ويكون للزوج العقد عليها بمهر جديد بحضرة شاهدين برضاها. أفيدوا الجواب.
أجاب :
أما قوله تكونى على ذمة نفسك فإن قصد به التنجيز وقع به طلاق بائن ولا يبطل به تعليق الأول فإذا خرجت وقع الطلاق الصريح المعلق ولحق الطلقة المنجزة التى تكونى على ذمة نفسك وإن قصد به التعليق كما فى الأول وخرجت وقع عليه الطلقتان وعلى كل حال فإحداهما وهى تكونى على ذمة نفسك بائنة لا تصح الرجعة منها وبإيقاعه الطلاق الثلاث بعد انقضاء العدة مع المعاشرة وشهرة الطلاق السابق واعترافه به هو والزوجة تكون هذه الزوجة أجنبية منه لا يلحقها الطلاق الثلاث المذكور ويسوغ له العقد عليها بمهر جديد برضاها وحضرة شاهدين ويملك عليها بعد ذلك طلقة واحدة. واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 226 )
الموضوع: طلاق معلق.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده. 28ذى الحجة 1319 هجرية.
المبادئ :
1 - قول الرجل لزوجته بعد كلام بينهما - إن تكلمت بهذا الكلام وعدت إليه تكونى خالصة فتكلمت بكلام آخر فقال لها إن تكلمت أيضا بهذا الكلام تكونى خالصة تسعين خلاصا - فتكلمت بهما بلا تراخ بينهما وقعت طلقتان بائنتان ويحل بهما أن تطالبه بمؤخر الصداق.
2 - لا يرد هنا أن البائن لا يلحق البائن لأن الثانى وإن كان بائنا معلقا إلا أنه يلحق الأول لوجود التعليق الثانى قبل وجود شرط الأول.
3 - قوله - تسعين خلاصا - لا أثر له عند وقوع الشرط ولا يقع به إلا واحدة.
4 - يسوغ له العقد عليها بمهر جديد برضاها ويملك عليها بعد طلقة واحدة.
سُئل :
من س ف المجاور بالأزهر فى رجل قال لزوجته بعد كلام وقع بينتهما إن تكلمت بهذا الكلام وعدت إليه تكونى خالصة فتكلمت بكلام غيره فقال لها إن تكلمت أيضا بهذا الكلام تكونى خالصة تسعين خلاصا ثم تكلمت بالأول أولا وبالثانى ثانيا بدون تراخ بينهما. فهل يقع اليمين الثانى أو لا. وإذا وقع يلزمه مؤخر الصداق أو لا. أفيدوا الجواب.
أجاب :
صرحوا بأنه لو قال لها إن دخلت الدار فأنت بائن ثم قال إن كلمت زيدا فأنت بائن ثم دخلت وبانت ثم كلمت يقع أخرى كما فى رد المحتار نقلا عن الذخيرة. وعلى هذا يقع على الحالف فى هذه الحادثة طلقتان بائنتان بكلامها الكلام الأول والثانى لأن الثانى وإن كان بائنا معلقا إلا أنه يلحق البائن الأول المعلق لوجود التعليق الثانى قبل وجود شرط الأول كما هنا وبذلك يحل للزوجه مؤخر صداقها لأنه يحل بأحد الأجلين الطلاق البائن أو الموت وقد وجد الأول. وأما قوله تسعين خلاصا فلا أثر له لأنه عند وقوع الشرط بمنزلة قوله أنت على حرام ألف مرة وقد قالوا إنه لا يقع له إلا واحدة فالذى يقع بوقوع التعليق الثانى طلقة واحدة بائنة ويسوغ للزوج والحال ما ذكر العقد عليها فى العدة وبعدها برضاها وحضرة شاهدين بمهر جديد ويملك عليها بعد ذلك طلقة واحدة إن لم يسبق منه طلاقها قبل هاتين الطلقتين. واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 227 )
الموضوع: طلاق المحجور عليه للجنون.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده. 14ذى القعدة 1320 هجرية.
المبادئ :
يقع طلاق المحجور عليه للجنون فى حالة إفاقته وتترتب عليه أحكامه.
سُئل :
شخص اعتراه جنون متقطع ومحجور عليه. وحال إفاقته. قال زوجتى فلانة طالق ثلاثا. ووثقه أمام المأذون. فهل يقع ذلك الطلاق.
أجاب :
صرح علماؤنا بأن من يجن ويفيق. يكون فى حال إفاقته كعاقل بالغ فى جميع تصرفاته التى منها الطلاق. وأن كل ما يستوى فيه الهزل والجد كالطلاق والنكاح ينفذ فى المحجور عليه. وعلى ذلك فالطلاق الصادر من المجنون المحجور عليه المذكور فى حال إفاقته واقع عليه وتترتب عليه أحكامه. واللّه أعلم.

رقم الفتوى : (228)
الموضوع: طلاق على الابراء.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد عبده. 25ربيع أول 1323 هجرية.
المبادئ :
1 - تمليك العصمة للزوجة صحيح إذا كان الإيجاب ابتداء من جهتها أو من جهة وكيلها ويقع به الطلاق دون توقف على إذن من القاضى بخلاف ما إذا كان إيجاب الزواج من الزوج أولا فلا يصح التفويض.
2 - يقع الطلاق بائنا إذا طلبته المرأة وأبرأت زوجها عقب طلبه ذلك بقوله (روحى على ذلك) لأنه كناية كاذهبى سواء قصد الطلاق أم لم يقصد وتنصرف تلك البراءة لحقوق النكاح القائمة لها.
سُئل :
1 - امرأة وكلت رجلا أن يزوجها لآخر على أن أمرها بيدها أو بيد وكليها تطلق نفسها متى شائت أو يطلقها وكيلها كذلك. فهل العقد المشار إليه صحيح وإن حصل طلاق فهل يتوقف على إذن القاضى.
2 - رجل طلبت منه زوجته الطلاق فقال لها أبرئينى. فقالت له أبرأتك فقال لها روحى على ذلك قاصدا الطلاق. فهل يقع الطلاق.
أجاب :
صرح فى الأنقروية نقلا عن الفقيه أبى الليث بأنه إن بدأت المرأة فقالت زوجت نفسى منك على أنى طالق أو على أن يكون الأمر بيدى أطلق نفسى كلما شئت. فقال الرجل قبلت جاز النكاح ويقع الطلاق ويكون الأمر بيدها لأن البداية إذا كانت من قبل المرأة يكون التفويض بعد النكاح لأن الزوج لما قال بعد كلام المرأة قبلت والجواب يتضمن إعادة ما فى السؤال فصار كأنه قال قبلت على أنك طالق أو على أن يكون الأمر بيدك فيصير مفوضا بعد النكاح وحيث بدأ ذلك الوكيل بأن زوجه موكلته على أن يكون أمرها بيدها أو بيد ذلك الوكيل تطلق نفسها متى شاءت أو يطلقها الوكيل كذلك بناء على توكيلها له فيما ذكر وقبل الزوج ذلك جاز النكاح ولها أن تطلق نفسها متى شاءت وكذلك وكيلها له أن يطلقها متى شاء ولا يتوقف ذلك على حكم من القاضى لأنها ووكيلها يملكان ذلك بشرط فى العقد وقبول الزوج له وكذلك ولى الصغيرة لو بدأ وقال زوجت موليتى منك على أن يكون أمرها بيدى. اطلقها كلما شاءت وقال الرجل قبلت جاز النكاح ويكون الأمر بيد الولى يطلقها كلما شاء أما الرجل الذى طلبت زوجته منه الطلاق فقال لها ابرئينى فقال أبرأتك فقال لها وأنت روحى على ذلك قاصدا الطلاق فإن قوله هذا يقع به طلاق بائن لأنه كناية كاذهبى كما صرح به صاحب البحر ولو لم يقصد به الطلاق لصدوره فى أثناء مذاكرة الطلاق وبالأولى إذا قصد به الطلاق كما هنا وتنصرف تلك البراءة لحقوق النكاح القائمة لها إذ ذاك واللّه أعلم.

رقم الفتوى : (229)
الموضوع: طلاق معلق على شرط.
المفتى: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى. 17رمضان 1324 هجرية.
المبادئ :
قول الرجل وهو غير متزوج - إن لم أفعل كذا فى شهرى كذا وكذا تكون التى أتزوجها طالقا بالثلاث - ثم تزوج ودخل بها قبل حدوث أحد الشهرين المعينين ومضى الشهران ولم يفعل ما حلف عليه لا يقع طلاقه على من تزوجها قبل حدوث أحد الشهرين إلا بالنية فإن كان قد نواها هى طلقت منه بسبب عدم الفعل فى المدة ووجب عليه كل المهر.
سُئل :
من ح م ز فى رجل مكلف شرعا حلف بالطلاق وهو غير متزوج فقال إن لم أفعل كذا فى شهرى كذا وكذا فتكون التى أتزوجها طالقا بالثلاث على جميع المذاهب. ثم تزوج ودخل بزوجته قبل دخول أحد الشهرين المعينين للمحلوف عليه ومضى الشهران ولم يفعل المحلوف عليه. فهل يقع الطلاق أم لا وإذا قلتم بالوقوع فهل يثبت جميع المهر أو النصف فقط أفيدوا الجواب.
أجاب :
فى الفتاوى الخانية ما نصه (ولو قال إن كلمت فلانا فكل امرأة أتزوجها فهى طالق لا يقع الطلاق على التى تزوجها قبل الكلام كانت اليمين مطلقة أو مؤقتة فإن نوى وقوع الطلاق على التى تزوج قبل الكلام صحت بنيته لأن الكلام يحتمل التقديم والتأخير فيقع الطلاق على المتزوجة قبل الكلام بنيته وعلى التى تزوجها بعد الكلام بظاهر اللفظ فيقع الطلاق عليهما جميعا) انتهى. وقوله لأن الكلام يحتمل إلى آخره أى لأن عبارة الحالف تحتمل أنه أراد بقوله إن كلمت إلى أخره تقديم الجزاء على الشرط أى كل امرأة أتزوجها فهى طالق إن كلمت فلانا وهذا يقتضى وقوع الطلاق على التى تزوجها قبل الكلام كما صرحوا به. ومن ذلك يعلم أنه متى كان الأمر كما ذكر فى هذا السؤال لا تطلق المرأة التى تزوجها قبل دخول أحد الشهرين المذكورين إلا إذا نواها فى يمينه فتطلق. وأما المهر فهو جميعه واجب بالدخول مطلقا أما إذا لم يقع فظاهر. وأما أن قيل بالوقوع على حسب نيته فالوقوع إنما يكون بعدم الفعل للمحلوف عليه فى الشهرين المذكورين وذلك إنما يتحقق بعد مضيهما وعدم الفعل فيهما ضرورة تأخر المشروط عن شرطه فقبل ذلك تكون زوجته حقيقة بلا شبهة مدخولا بها وذلك يوجب تمام المهر هذا ما ظهر لى فى الجواب واللّه تعالى أعلم بالصواب.
تعليق : صدر القانون 25 لسنة 1929 ونص فيه على أن هذا الطلاق لا يقع إلا واحدة رجعية.

رقم الفتوى : ( 230 )
الموضوع: طلاق الصبى المراهق.
المفتى: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى. جماد أول 1328 هجرية.
المبادئ :
يشترط فى وقوع الطلاق أن يكون الزوج عاقلا بالغا متيقظا.
سُئل :
صبى زوجه والده ثم توفى والده وانتقلت الولاية لأخيه من أبيه - فهل يقع الطلاق لو طلق الصبى أو وليه الزوجة المذكورة والحال أن سن الصبى ثلاث عشرة سنة ولم يحتلم.
أجاب :
لو طلق الصبى أو وليه والحال ما ذكر فى السؤال لا يقع الطلاق. فقد نص العلماء على أن من فيه أهلية الطلاق هو الزوج العاقل البالغ المستيقظ. فلا يقع طلاق والد الصغير ولا طلاق المجنون ولا طلاق النائم ولا طلاق الصبى ولو مراهقا. واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 231 )
الموضوع: الحكم بمنع المعاشرة مؤقتا.
المفتى: فضيلة الشيخ بكرى الصدفى. 16ذى الحجة 1328 هجرية.
المبادئ :
1 - الحكم بالتفريق المؤقت لا يمنع من إعادة الدعوى ثانيا بالطريق الشرعى.
2 - للزوج أن يعاشر زوجته معاشرة الأزواج إذا كان فى اعتقاده أنه لم يحصل منه طلاق.
3 - إذا علمت المرأة أن زوجها طلقها ثلاثا فلا يجوز لها أن تمكنه من نفسها أصلا.
سُئل :
رفعت دعوى حسبة بطلاق ثلاث على رجل. وحكمت المحكمة المختصة بالتفريق بينه وبين مطلقته فاستأنف الرجل هذا الحكم فحكمت محكمة الاستئناف بالمنع المؤقت لعدم صحة شهادة الشهود الذين أحضرهم المدعى إلا واحدا صحت شهادته. ولكنه لكونه فردا واحدا لم يعمل بشهادته وحده. فهل مع هذا الحكم المؤقت يصح للمدعى أو لكل مسلم يعلم بالطلاق تجديد هذه الدعوى وهل يجوز للمطلق مع كون الحكم بالمنع المؤقت كما ذكر أن يعاشرها معاشرة الأزواج أم لا وهل يجوز للمرأة المذكورة أن تمكن نفسها من الرجل المذكور والحال كما ذكر أم كيف.
أجاب :
الحكم بالمنع المؤقت لا يمنع من إعادة الدعوى ثانيا بالطريق الشرعى وحيث لم يصدر من القاضى حكم صحيح شرعى بالطلاق المذكور وكان فى اعتقاد الزوج أنه لم يحصل منه طلاق فله أن يعاشرها معاشرة الزواج. وأما المرأة المذكورة فإن علمت أنه طلقها ثلاثا فلا يجوز لها أن تمكنه من نفسها أصلا. واللّه تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 232 )
الموضوع: الجنون ليس سببا من أسباب التطليق.
المفتى: فضيلة الشيخ محمد بخيت. 25جماد آخر 1333 هجرية.
المبادئ :
الجنون ليس سببا من أسباب التطليق.
سُئل :
أصيب الزوج بالجنون فالتحق بمستشفى المجاذيب من مدة إثنتى عشرة سنة تقريبا وترك لزوجته ولدين ولم يترك ها ما يكفيها من النفقة. فهل لها طريق للزوجية بغيره والحال ما ذكر.
أجاب :
نفيد أن الجنون ليس سببا من أسباب الفرقة بين الزوجين. وبناء على ذلك فليس للزوجة المذكورة أن تتزوج بغير زوجها المذكور مادام الحال ما ذكر.
تعليق : نصت المادة رقم 9 من القانون رقم 25 لسنة 1920 على أن للزوجة أن تطلب التفريق بينها وبين زوجها إذا وجدت به عيبا مستحكما لا يمكن البرء منه أو يمكن بعد زمن طويل ولا يمكنها المقام معه إلا بضرر كالجنون.