بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
رقم الفتوى : ( 907 )
الموضوع : الظهار اللفظى يقع به الطلاق رجعيا.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 6 يوليو 1963 م.
المبادئ :
قول الرجل لزوجته ( تحرمى على زى أمى وأختى ) هو كناية من كنايات الظهار قصد به الطلاق - لتصريحه فيه بالحرمة - عرفا ويقع به واحدة رجعية.
سُئل :
بالطلب المتضمن أن رجلا حصل خلاف بينه وبين زوجته أدى إلى غضبه غضبا شديدا قال لها ( تحرمى على زى أمى وأختى ) وكانت حاملا وقت اليمين ولم تضع حملها للآن. وطلب السائل الإفادة عن حكم هذا اليمين.
أجاب :
إن الصيغة الواردة بالسؤال وهى قوله لزوجته ( تحرمى على زى أمى وأختى ) كناية من كنايات الظهار قصد بها الطلاق لتصريحه بالحرمة وقد جرى العرف باستعمال هذه العبارة فى إنشاء الطلاق خصوصا على ألسنة العامة الذين لا يعرفون الظهار الشرعى ولا يدرون شيئا من أحكامه وألفاظه. فيقع بها طلقة واحدة رجعية وله مراجعتها حيث لا تزال فى العدة لأن اليمين صدر منه وهى حامل ولم تضع حملها بعد. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال إذا كان الحال كما ذكر به. والله أعلم.

رقم الفتوى : ( 906 )
الموضوع : طلاق مقترن بعدد.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 14 رمضان 1385 هجرية
المبادئ :
1- الطلاق المقترن بعدد يقع واحدة رجعية طبقا للمادتين 3 و 5 من القانون رقم 25 لسنة 1929، وهو واجب التطبيق على المصريين ولو كانوا مقيمين بالخارج.
2- لا عبرة بوصفه فى الخارج بأنه مكمل للثلاث.
3- الرجعة منه فى مدة العدة تكون صحيحة.
سُئل :
من السيد وكيل وزارة العدل بكتابه رقم 572 المؤرخ 16/12/1965 بمرفقاته المرسلة إلى وزارة الخارجية من قنصلية الجمهورية العربية المتحدة فى نيويورك بشأن طلب الرأى فى طلاق السيدة س ب م من الدكتور م ت ح من رعايا الجمهورية العربية المتحدة فى أمريكا.
أجاب :
قد تبين من الأوراق أن الدكتور م ت ح طلق زوجته السيدة س ب م أمام القنصل العام لقنصلية الجمهورية العربية المتحدة بسان فرانسيسكو بأمريكا بإشهاد رقم 1 سنة 1964 فى 24 أغسطس سنة 1964 م بقوله ( قد وقعت الطلاق ثلاثة مجردا على زوجتى سالفة الذكر بعد الدخول بها ) وقرر المشهد المذكور أنه لم يسبق لهما الطلاق قبل هذه المرة. وعبارات الإشهاد كما هو ظاهر صريحة فى أن الطلاق كان بعد الدخول وكان مجردا أى ليس على مال. ولم يسبق بطلاق آخر. وتنص المادة الثالثة من القانون رقم 25 لسنة 1929 ببعض أحكام الأحوال الشخصية الذى يجرى عليه القضاء والإفتاء بالجمهورية العربية المتحدة وهو من القوانين التى تطبق على رعايا الجمهورية المقيمين خارج البلاد - فيما أرى - تنص على أن ( الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة لا يقع إلا واحدة ) كما تنص المادة الخامسة منه على أن ( كل طلاق يقع رجعيا إلا المكمل للثلاث والطلاق قبل الدخول والطلاق على مال. وما نص على كونه بائنا فى هذا القانون والقانون رقم 25 لسنة 1929 ) وبتطبيق أحكام هاتين المادتين على الحادثة موضوع البحث - مع ملاحظة أن الطلاق فيها ليس مما نص على كونه بائنا فى القانونين المذكورين - يتبين أن الطلاق فيها تقع به طلقة واحدة رجعية، ويكون من حق المطلق شرعا مراجعة مطلقته إلى عصمته بالقول والفعل مادامت فى العدة من هذا الطلاق وبالرجوع إلى صورة الخطاب المرسل من المطلق إلى مطلقته والمؤرخ 14/10/1964 بشأن مراجعتها وإعادتها إلى عصمته يتبين أنه كتب بعد تاريخ الطلاق بنحو اثنين وخمسين يوما، وجاء به من ألفاظ الرجعة ما يصلح لها وتدل القرائن على إرادة الرجعة بها، فتكون رجعة صحيحة شرعا وبمقتضاها تصبح المطلقة المذكورة زوجة شرعا لمطلقها المذكور. ويكون الزواج قائما بينهما من تاريخ الرجعة. ولا حجة فيما تتمسك به القنصلية المصرية بسان فرانسيسكو من وصف الطلاق بالبينونة الكبرى لأنه وصف لا أساس له، ولا يغير من واقع الأمر الذى يدل عليه اللفظ طبقا لما أوضحناه. وليس فى إشهاد الطلاق ما يدل على وصف الطلاق بالبينونة الكبرى. وإذا كانت القنصلية قد دونت فى الدفاتر المعدة لذلك عبارات خاصة بوصف الطلاق فيمكن تصحيحها بالطريق الذى تصحح به إشهادات الطلاق الصادرة من المأذون حين يخطئ فى وصف الطلاق والله سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 908 )
الموضوع : طلاق متعدد لفظا فى مجلس واحد ونفس واحد.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 17 يوليو 1963 م.
المبادئ :
1- الطلاق المتعدد لم يرد به حكم فى القانون رقم 25 لسنة 1929 من حيث عدد الطلقات التى تقع، ويطبق عليه حكم مذهب الحنفية الذى يقضى بوقوع العدد المتكرر.
2- يخضع الطلاق المتعدد لفظا لحكم القانون رقم 25 لسنة 1929 من حيث الوصف فيقع بالأولى واحدة رجعية وبالثانية كذلك وبالثالثة الطلاق البائن بينونة كبرى.
3- إذا كان اللفظ المستعمل من كنايات الطلاق لا يقع به شىء إلا بالنية.
سُئل :
بالطلب المتضمن أن رجلا حدثت منازعة بينه وبين زوجته فقالت له طلقنى فقال لها أنت خالصة - أنت خالصة - أنت خالصة - وفى نفس واحد. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى هذا الحلف. هل يعتبر طلاقا واحدا. أم يعتبر ثلاث طلقات تحرم عليه زوجته بعدها.
أجاب :
إذا قال الزوج لزوجته - أنت طالق أو أنت خالصة قاصدا بها الطلاق وكرر هذا القول ثلاث مرات فى مجلس واحد. أو متتابعا فى النطق فإن هذا القول من الطلاق المكرر الذى لم يرد له حكم فى القانون رقم 25 لسنة 1929 من حيث عدد الطلقات التى تقع فى حالة التكرار ومن ثم يبقى الحكم فيه من هذه الناحية على حكم مذهب أبى حنيفة الذى كان معمولا به قبل صدور هذا القانون، وهذا الحكم يقضى بأنه يقع فى هذه الحالة ثلاث طلقات، وأنه إذا قال قصدت بالعبارتين الثانية والثالثة التأكيد يصدق ديانة لا قضاء ، أما من حيث وصف الطلاق الواقع فى هذه الحالة - أنت خالصة أنت خالصة أنت خالصة - فإنه يخضع فيه لحكم القانون المذكور لشمول حكمه هذه الحالة، ولفظ أنت خالصة من كنايات الطلاق، لا يقع بها طلاق إلا بالنية، وكان مقتضى ذلك أن يرجع فيه إلى نية الزوج الحالف، ولكن الظاهر من السؤال أنه قصد الطلاق إذ هو يسأل عن عدد الطلاقات التى تقع، وهل هى واحدة أو ثلاث، وهذا فرع نية الطلاق. وبناء على ما ذكر يقع بقول الزوج لزوجته فى حادثتنا - أنت خالصة أنت خالصة أنت خالصة - ثلاث طلقات الأولى والثانية رجعيتان وتبين بالثالثة بينونة كبرى لا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه شرعا. مع ملاحظة ما أشرنا إليه من أنه إذا قال قصدت باليمين الثانى والثالث التأكيد لا التأسيس يصدق ديانة لا قضاء ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم.

رقم الفتوى : ( 909 )
الموضوع : الطلاق ثلاثا خارج الجمهورية العربية المتحدة.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 20 مارس 1965 م.
المبادئ :
1- الطلاق المقترن بالعدد يقع به العدد الوارد به لمن أوقع طلاقه خارج الجمهورية العربية المتحدة ولم يكن من رعاياها.
2- القانون الواجب التطبيق فى هذه الحالة هو القانون العام وهو هنا الفقه الإسلامى، وليس القانون رقم 25 لسنة 1929 لأنه خاص بالجمهورية العربية المتحدة.
سُئل :
بالطلب المتضمن أن رجلا طلق زوجته خارج المحكمة ثم أذن للقاضى فى إصدار ورقة بطلاق ثلاث للزوجة ولما كان له منها أولاد صغار فقد ندم على طلاقها، ويرغب فى إعادتها إلى عصمته. وطلب بيان الحكم الشرعى فى هذا الموضوع.
أجاب :
ظاهر من السؤال أن السائل طلق زوجته خارج المحكمة، وأنه أقر أمام القاضى بأنه طلق زوجته ثلاثا، وطلب منه إصدار ورقة رسمية بهذا الطلاق الثلاث. وقد ذهب أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين والأئمة من بعدهم إلى أن من طلق زوجته ثلاثا بكلمة واحدة كأن يقول لها أنت طالق ثلاثا، أو بتكرار لفظ الطلاق كأن يقول لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق. تطلق زوجته ثلاثا وتحرم عليه وتبين منه بينونة كبرى، ولا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ويدخل بها هذا الزوج دخولا حقيقيا ثم يطلقها ذلك الزوج أو يتوفى عنها وتنقضى منه عدتها شرعا. وما جاء فى حادثة السؤال يعتبر من هذا القبيل وينطبق عليه هذا الحكم. وإن كان السائل لم يذكر العبارة التى صدرت منه إلا أنه وصف الطلاق الذى صدر منه بأنه طلاق ثلاث، وأن القاضى أصدر ورقة بذلك بناء على إخباره وطلبه هذا. وما نص عليه القانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية فى المادة الثالثة منه - من أن الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة لا يقع إلا طلقة واحدة أخذا من آراء بعض الفقهاء لا يفيدنا فى هذه الحالة. لأنه قانون خاص بالجمهورية العربية المتحدة. والسائل ليس من رعايا الجمهورية العربية المتحدة، ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم.

رقم الفتوى : ( 910 )
الموضوع : الطلاق بلفظ التحريم واقع.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 5 مايو 1965 م.
المبادئ :
الطلاق بلفظ ( تحرمى على زى أمى وأختى ) من كنايات الظهار ويقع به الطلاق عرفا.
سُئل :
بالطلب المقيد برقم 273 لسنة 1965 المتضمن أن رجلا قال لزوجته على أثر نزاع بينهما ( تحرمى على زى أمى وأختى ) ثم راجعها. ثم حدث نزاع بينهما فقال لها ( تكونى حرام على زى أمى وأختى إلى يوم القيامة ) ومن ضمن اليمين ما أنت شايلة الأذرة وما أنا إلا متزوج. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى ذلك.
أجاب :
إن قول الرجل لزوجته فى المرة الأولى ( تحرمى على زى أمى وأختى ) وقوله لها فى المرة الثانية ( تكونى حرام زى أمى وأختى إلى يوم القيامة ) إلخ من كنايات الظهار وقد تعورف الحلف بها فى الطلاق وهى صالحة لذلك. ويقع بها الطلاق لاشتمالها على لفظ التحريم، ومن ثم يقع بكل صيغة منهما طلقة واحدة رجعية. وبما أن السائل راجع زوجته بعد وقوع اليمين الأول وحلف عليها اليمين الثانى فيقع به طلقة ثانية رجعية وله مراجعة زوجته مادامت فى العدة، أو أن يعيدها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها إذا كانت قد خرجت من العدة، ولا يبقى للزوج عليها إلا طلقة واحدة، تبين بعدها منه بينونة كبرى. وهذا إذا كان الحال كما ذكر ولم يسبق من الزوج أيمان على زوجته غير ما ذكر. والله سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 912 )
الموضوع : طلاق غير واقع.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 5 يولية 1965م.
المبادئ :
صيغة المضارع لا يقع بها طلاق إلا إذا كانت مستعملة للحال غالبا.
سُئل :
بالطلب المقيد برقم 373 لسنة 1965 المتضمن أن رجلا قال لزوجته إثر نزاع بينه وبينها ( إنى لا أكون زوجها ولا هى تكون زوجتى ) ناويا بذلك الطلاق. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى ذلك.
أجاب :
جاء بالصفحة 34 من الجزء الأول من تنقيح الفتاوى الحامدية مطلب المضارع لا يقع به الطلاق إلا إذا غلب فى الحال. سئل فى رجل له زوجة موافقة لأمها مطيعة لها وكل منهما فى مسكن على حدة فقال لزوجته مادمت مع أمك تكونى طالقة، فانقطعت عن موافقتها وإطاعتها مدة، ولفظ تكونى مغلب فى الحال ونيته فى المعية المذكورة ما ذكر من الموافقة والإطاعة لها فى الحكم الجواب صيغة المضارع لا يقع بها الطلاق إلا إذا غلب فى الحال كما صرح به الكمال بن الهمام، وحيث تركت ذلك المدة المذكورة فإذا عادت لموافقتها وإطاعتها لا يقع عليه الطلاق لأن كلمة مادام غاية ينتهى إليها اليمين بها كما تقدم عن التنوير وشرحه انتهى - وجاء فى صفحة 42 منه مطلب يقع الطلاق بصيغة المضارع إذا غلب استعماله فى الحال سئل فى رجل قال لزوجته ( تكونى طالقة ثلاثا ) بصيغة المضارع وغلب استعماله فى الحال عرفا فهل يقع عليه الطلاق الجواب نعم كما أفتى به الخير الرملى. هذا وقول السائل لزوجته فى حادثة السؤال حين الخلاف بينهما ( إنى لا أكون زوجها ولا هى تكون زوجتى ) ناويا به الطلاق من قبيل المضارع الذى لم يغلب استعماله فى الحال وليس من ألفاظ الطلاق الصريح المنجز، ولم يغلب استعمال فى الطلاق وبناء على ذلك لا يقع به طلاق، وتكون الزوجية لا تزال قائمة بين الزوجين ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم.

رقم الفتوى : ( 913 )
الموضوع : الطلاق فى فترة الحيض.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 11 أغسطس 1965 م.
المبادئ :
1- الطلاق لا يتقيد بزمان معين فيقع فى الطهر والحيض متى كان صادرا من أهله مضافا إلى محله غير أنه إذا كان فى حالة الحيض يكون الزوج عاصيا.
2- ما ورد من النهى عن الطلاق فى الحيض فهو لأمر خارج عن حقيقة وماهية الطلاق وهو دفع الضرر عن المطلقة بتطويل العدة عليها.
سُئل :
بالطلب المقيد برقم 419 لسنة 1965 المتضمن أن السائل طلق زوجته طلقتين متفرقتين وراجعها مرة بعد أخرى ثم حدث بينهما خلاف قال لها على إثره ( أنت طالق ) وتبين أن زوجته كانت حائضا أثناء وقوع هذا الطلاق. وطلب بيان ما إذا كان هذا الطلاق يقع أولا مع أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إنه لا طلاق لحائض ).
أجاب :
المنصوص عليه فقها أن الطلاق الصريح تطلق به الزوجة بمجرد إيقاعه سواء أكان وقوعه فى حالة الطهر أو فى حالة الحيض متى كان صادرا من أهله لأن وقوعه إزالة للعصمة وإسقاط للحق فلا يتقيد بوقت معين وقد وردت آيات الطلاق مطلقة غير مقيدة ولا يوجد من النصوص ما يقيدها فوجب القول بوقوعه. وأما ما ورد من النهى عن الطلاق فى وقت الحيض فقد كان لأمر خارج عن حقيقته وهو الإضرار بالزوجية بتطويل العدة عليها غير أن الزوج يكون عاصيا لأن النبى صلى الله عليه وسلم لما أنكر على ابن عمر الطلاق فى زمن الحيض قال ابن عمر أرأيت يا رسول الله لو طلقتها ثلاثا قال اذاً عصيت ربك وبانت منك. وعلى ذلك كان طلاق السائل لزوجته بقوله لها أنت طالق فى زمن الحيض يقع به الطلاق ويكون مع الطلقتين السابقتين مكملا للثلاث وبه تبين منه زوجته بينونة كبرى متى كانت الزوجة مدخولا بها فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه ثم يتزوجها الأول بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. والله أعلم.

رقم الفتوى : ( 914 )
الموضوع : الحكم بطلاق الذمية رجعيا.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 8 نوفمبر 1965 م.
المبادئ :
1- المقرر شرعا أن الذمية تبين من زوجها بتطليقه لها ولا عدة عليها.
2- الحكم النهائى بتطليق الذمية أو بإثبات طلاقها من زوجها الذمى رجعيا يوجب عليها العدة ويعطيه حق الرجعة بإرادته المنفردة.
3- يجوز له التزوج من غيرها وهى فى العدة أو بعد خروجها منها غير أنها إذا كانت فى العدة لا يجوز له التزوج بأختها أو بمن يحرم الجمع بها معها إلا إذا خرجت من عدتها.
سُئل :
بالطلب المقيد برقم 673 لسنة 1965 المتضمن أن زوجا مسيحيا طلق زوجته المسيحية لاختلاف ملتهما طلاقا أول رجعيا. وانقضى على الحكم الصادر من محكمة الأحوال الشخصية بالإثبات الطلاق أكثر من ثمانية شهور. وانقضت مواعيد الطعن فى الحكم المذكور وأصبح نهائيا. وطلب السائل الإفادة عن الآتى :
1- ماهو الطلاق الأول الرجعى.
2- وهل يملك الزوج مراجعة الزوجة.
3- ومتى يمكن مراجعتها.
4- وهل أمر المراجعة متوقف على إرادة الزوج منفردا أم على إرادة الزوجة، وهل يملك الزوج الزواج من أخرى فور وقوع الطلاق المذكور إذا كان لا يرغب فى مراجعة مطلقته.
أجاب :
المنصوص عليه فقها أن الطلاق الرجعى هو ما يصدر من الزوج على زوجته بعد الدخول بلفظ صريح أو ملحق به من ألفاظ الطلاق ولم يكن على مال ولا مكملا للثلاث ولا منصوصا على كونه بائنا ويكون أول طلاق بينهما، وأن من طلق زوجته طلاقا رجعيا يملك بإرادته المنفردة وبدون رضا الزوجة أن يراجع مطلقته بالقول أو بالفعل مادامت فى العدة، كما يملك عدم مراجعتها حتى يسقط حقه فى الرجعة بانقضاء العدة، وفى هذه الحالة لا يملك إعادتها إلى عصمته إلا بعقد ومهر جديدين بإذنها ورضاها، وإذا طلق الزوج زوجته رجعيا جاز له شرعا أن يتزوج من غيرها كما يجوز له أن يتزوج غيرها وهى على عصمته ولا يمنع من الزواج الثانى إلا إذا اراد الزواج بأخت مطلقته أو بمن لا يحل له الجمع بينهما شرعا، فإنه فى هذه الحالة يمنع من الزواج الثانى مادامت مطلقته فى العدة، وفى حادثة السؤال طلق المسيحى زوجته المسيحية رجعيا فيجوز له طبقا لما ذهب إليه الحكم فى وصف الطلاق أن يراجع زوجته مادامت فى العدة بإرادته وحده أو يتركها بدون رجعة حتى تنقضى عدتها، وإن كان المقرر أن المسيحية تبين من زوجها بطلاقه لها وأنه لا عدة عليها فى الراجح من المذهب. وفى جميع الأحوال يحل للمطلق المذكور أن يتزوج مرة ثانية بغير مطلقته من تاريخ الطلاق على الوجه السابق بيانه، ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم.

رقم الفتوى : ( 916 )
الموضوع : عبارات لا يقع بها الطلاق.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 9 يولية 1967 م.
المبادئ :
1- الخطاب المرسل من الزوج لزوجته والذى يقول فيه ( أقرر أن أختفى من حياتك ولا أقف فى سبيلك ) لا يقع به طلاق ولو نوى ذلك.
2- تخيله يقول لزوجته ( على الطلاق منها ) ولم يتلفظ به لا يقع به طلاق.
3- ما يتلفظ به وقت ضجره مثل ( الواحد يتركها ويستريح أو بلاش دوشة ) لا يقع به طلاق.
4- مخاطبته لها فى خطاب بقوله لها ( أختى ) لا أثر له ولا يقع به طلاق.
سُئل :
من السيد/ م ص ع قال إنه قد تم عقد قرانه ولم تزف إليه زوجته، وقد حدث أنه قبلها وضمها إلى صدره وهما يجلسان على كنبة وبينهما فاصل - تكاية - وأثناء جلوسه مع زوجته كان يحدث أن يكون باب الغرفة مفتوحا وأحيانا يكون مقفلا. وكان أفراد الأسرة يدخلون ويخرجون بشكل عادى، وبعد فترة من الزمن حدث سوء تفاهم بينه وبين زوجته فكتب لها يقول. ( أقرر أن أختفى من حياتك ولا أقف فى سبيلك ) وأنه كان ينوى وقت كتابة الخطاب وإرساله الطلاق، وأنه كان يقصد بهذه العبارة أن يقول لها ( أقرر أن أطلقك ). وكان أثناء الغضب يتخيل ويتصور أنه يقول لزوجته ( على الطلاق من فلانة ) يقصد زوجته، وكان هذا حديث نفس فقط ولم يتلفظ به. وأنه فى فترات الضيق والغضب كان يتلفظ بالعبارات الآتية (الواحد يسيبها ويستريح بلاش دوشة) وكتب لها مرة يقول (أختى) ولم يقل زوجتى. وكان أثناء الغضب يحس أن هاتفا يقول له إنها ليست زوجتك. وبعد أن زال الغضب أصبح الآن يقابلها ويقبلها. وطلب السائل بيان ما إذا كان جلوسه مع زوجته على الوجه المبين يعتبر خلوة شرعا أم لا. وبيان ما إذا كان فى شىء مما كتبه لزوجته أو تلفظ به بينه وبين نفسه أو تردد فى خاطره أو أحس به، ما يعتبر طلاقا أم لا.
أجاب :
المنصوص عليه فى مذهب الحنفية أن اختلاء الزوج بزوجته فى مكان يأمنان فيه من دخول أحد عليهما أو اطلاعه على سرهما، وألا يكون هناك ما يمنع من الاختلاط يعتبر خلوة صحيحة شرعا تشارك الدخول الحقيقى فى بعض الأحكام منها تأكد المهر كله للزوجة، ووجوب العدة عليها إذا طلقت، كما تجب لها نفقة عدة فى حالة الطلاق بعد الخلوة الصحيحة. ويقع عليها الطلاق البائن إذا طلقت فى عدة الخلوة. وبما أن السائل يقرر أنه كان يتردد على منزل زوجته، وأنه كان يحدث أحيانا أن يكون هو وزوجته وحدهما فى حجرة مغلقة فيكون قد اختلى بزوجته خلوه صحيحة شرعا تترتب عليها آثارها السابق ذكرها. أما ما كتبه لزوجته من قوله أقرر أن أختفى من حياتك ولا أقف فى سبيلك قاصدا بذلك أن يقول لها (أقرر أن أطلقك) وكانت نيته وقت إرسال الخطاب الطلاق فعلا، فإن هذا لا أثر له ولا يقع به طلاق، لأن ما كتبه ليس من ألفاظ الطلاق، ولا أثر لقصده الطلاق بهذه الألفاظ مادام اللفظ ليس من ألفاظ الطلاق الصريحة أو الكناية. وأما ما كان يتخيله السائل وهو يجلس بمفرده من أن يقول لزوجته (على الطلاق من فلانة) يقصد زوجته ولكنه لم يتلفظ بذلك فلا أثر له على العلاقة الزوجية مطلقا لأن ما تردد فى نفسه ليس من عبارات الطلاق، ولأن ركن الطلاق على فرض أنه من ألفاظ الطلاق هو التلفظ والنطق ولم يحدث شىء من ذلك، وأما ما كان يتلفظ به فى أوقات ضجره من قوله (الواحد يسيبها ويستريح. وقوله بلاش دوشة) فلا قيمة له ولا يقع به طلاق، لأنه ليس من الفاظ الطلاق. وأما تعبيره فى خطابه إليها بقوله (أختى) بدلا من زوجتى أو خطيبتى فلا أثر له كذلك، وأما ما كان يحس به من أن هاتفا يقول له إنها ليست زوجتك فلا قيمة له مطلقا، لأنه مجرد خيالات وأوهام لا يعتد بها. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 3357 )
الموضوع : طلاق معلق بكناية من كناياته وردة عن الإسلام.
المفتى: فضيلة الشيخ حسن مأمون. ربيع الثانى سنة 1375 هجرية
المبادئ :
1 - الطلاق المعلق كناية من كناياته ان قصد به الحمل على فعل شىء أو تركه فقط لا يقع به شىء من الطلاق. وأن قصد به الطلاق عند عدم تنفيذ المحلوف عليه وقع الطلاق.
2 - شرط صحة ردة المسلم عن الإسلام العقل والصحو والطوع فردة المجنون والمعتوه والمدهوش غير معتبرة ومتى كانت كذلك فلا ينفسخ بها عقد الزواج.
سُئل :
من السيد / ع م س أنه سلم زوجته مبلغ عشرين جنيها أمانة لأصحابها عنده لتحفظها ولما حل ميعاد طلبها منا أحضرت له ستة عشر جنيها منها فقط فثار عليها وحلف قائلا ( والله أن ماكنتيش تجيبى الأمانة دى تكونى على ذمة نفسك مش على ذمتى). وقال أيضا أثناء ثورته وبدون وعى منه ( أنت كفرتينى وضربت نفسى بالنعال، أنا خلاص خرجت من دين المسلمين لدين النصارى ) وقال أنه لم يدرك العقل فى ثورته ولا يقر ما أتاه ولا يقيم عليه بضمير خالص لله - وطلب بيان الحكم الشرعى لما صدر منه.
أجاب :
أنه يظهر من قول السائل لزوجته بعد أن ظهر له أنها تصرفت فى جزء من الأمانة التى أودعها عندها ( والله أن ماكنتيش تجيبى الأمانة دى تكونى على ذمة نفسك ومش على ذمتى ) أنه علق طلاقها على عدم الاتيان بباقى الأمانة الذى تصرفت فيه منها، فهو طلاق معلق وحكمه أنه اذا قصد به مجرد حمل زوجته على الاتيان بالأمانة كاملة فلا يقع به شىء، واذا قصد به تطليقها اذا لم تنفذ ما طلبه منها وقع طلاق رجعى. ويبدو مما جاء بسؤاله أنه أراد بهذه الصيغة حملها على الاتيان بمبلغ العشرين جنيها فورا بدليل أنه ثار لمجرد علمه بأنها لم تحتفظ بالأمانة كاملة الى وقت طلبها، ولا يقصد بها رد الأمانة فى أى وقت ولو طال بها الأجل - كما يظهر أنه علق طلاقها على رد الأمانة ليحملها على المبادرة باكمالها ليتمكن من ردها لأصحابها كاملة حين طلبهم أياها منه، ومع هذا فالأمر موكول إلى غرضه وقصده من تعليق الطلاق المذكور فان قصد به الحمل فقط لم يقع به شىء من الطلاق وان قصد به وقوع الطلاق عند عدم الاتيان بالأمانة كاملة فورا وقع به طلاق رجعى واحد. كما سبق أن بينا. هذا بالنسبة ليمين الطلاق المذكور - وأما قوله أثناء ثورته وبدون وعى ( أنت كفرتينى وضربت نفسى بالنعال وقوله أيضا أنا خلاص خرجت من دين المسلمين لدين النصارى ) فلا يعتبر ردة ينفسخ بها عقد النكاح بينه وبين زوجته لصدوره منه بدون وعى كما يقول، أى أن ثورته أفقدته عقله فنطق بما نطق به بدون قصد ولاوعى لما نطق به لأن الفقهاء نصوا على أن شرط صحة ردة المسلم عن الإسلام العقل والصحو والطوع وعلى عدم صحة ردة مجنون ومعتوه ومدهوش، ولكننا مع هذا ننصح السائل بأن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى مما نطق به بدون وعى وأن يملك نفسه عند الغضب حتى لا يتعرض لمثل هذا الموقف الذى لا يليق بالمسلم والله الهادى إلى سبيل الرشاد.

رقم الفتوى : ( 3358 )
الموضوع : التلفظ بالطلاق بصوت غير مسموع.
المفتى: فضيلة الشيخ حسن مأمون. 19ربيع الثانى سنة 1375 هجرية.
المبادئ :
1 - يقع الطلاق باللفظ الدال عليه أو ما يقوم مقامه من الكتابة المستبينة ويقع من الأخرس بالاشارة.
2 - اللفظ الذى يقع به الطلاق لا يكون إلا بالتلفظ به جهرا أو مخافته وأدنى المخافته اسماع المطلق نفسه.
3 - اذا لم يسمع المطلق نفسه بلفظ الطلاق لا يقع طلاقه.
سُئل :
من السيد / ص ح ع قال أنه قال لامرأته أمامها مباشرة ( أنت محرمة ) وبعد ذلك بمدة تركها عند ذويها بجدة وبعد مشاجرة بينهما ذهب إلى والده فى ينبع وقال له أنا كرهت العيش مع هذه البنت ثم ذهب إلى فراشه بعد انتهاء حديثه واستلقى عليه وقال بصوت غير مسموع وهو يحرك لسانه متمتما ( طالقة منى ثلاث ) وقال ذلك أكثر من مرة قاصدا زوجته، وطلب بيان الحكم الشرعى.
أجاب :
أن المنصوص عليه شرعا أن الطلاق هو رفع قيد النكاح باللفظ الدال على ذلك أو ما يقوم مقامه من الكتابة المستبينة أو الاشارة من الخرس وركنه اللفظ الدال على الطلاق لغة أو شرعا واللفظ لا يكون إلا بالتلفظ وهو النطق بما يدل على الطلاق والنطق قد يكون جهرا أو مخافته وأدنى المخافتة اسماع نفسه فلو طلق بحيث صحح الحروف ولكن لم يسمع نفسه لا يقع طلاقة فاذا كان السائل حين يتمتم بصيغة الطلاق المذكورة محركا بها لسانه كان له صوت سمعه حين كان يتمتم بها وقع بها طلاق واحد رجعى عملا بالقانون رقم 25 لسنة 1929 المعمول به فى المحاكم الشرعية المصرية وان كرره فى نطق واحد وقرن الطلاق لعدد الثلاثة وذلك عملا بالمادة الثالثة منه ونصها ( الطلاق المقترن بعدد لفظا أو اشارة لا يقع إلا واحدة ) وهذا الحكم قد اخترناه للفتوى وان خالف مذاهب الأئمة الأربعة لأنه موافق لمذاهب أئمة آخرين من فقهاء الصحابة ومجتهدى المسلمين وفى الأخذ به صيانة الرابطة الزوجية من العبث وحمل الأزواج على اتباع السنن المشروع لايقاع الطلاق مرة بعد مرة - وبذلك يكون السائل قد طلق زوجته طلاقين أولهما بالصيغة الأولى وهى قوله أولا ( أنت محرمة ) وثانيهما بالصيغة الأخرى المسئول عنها ويبقى له عليها طلاق واحد فقط - ولأن هذه اليمين كانت فى سنة 1370 هجرية أى من منذ خمس سنوات تقريبا وهى مدة الغالب فيها انقضاء عدة مطلقته منه وعلى ذلك يكون له ارجاعها إلى عصمته بعقد ومهر جديدين باذنها ورضاها - هذا اذا كان تحريك لسان السائل بهذه الصيغة بصوت مسموع له كما سبق أن قلنا أما إذا كان تحريم لسانه بها بصوت غير مسموع له فانه لا يقع بها شىء من الطلاق وتحل له معاشرتها بدون رجعة أو تجديد عقد - والله سبحانه وتعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 919 )
الموضوع : التفريق لاسلام الزوجة موجب للعدة عليها.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 25 يولية 1968م.
المبادئ :
1- إسلام الزوجة والحكم بالتفريق بينها وبين زوجها بعد إبائه موجب للعدة عليها شرعا.
2- متى وجبت العدة وجبت النفقة لها، لأن الفرقة جاءت بسبب من قبله هو.
سُئل :
بالطلب المقيد برقم 470 سنة 1968 المتضمن أن رجلا مسيحيا اعتنقت زوجته الدين الإسلامى فى 13/11/1965 وفرق بينهما بحكم قضائى فى 20/12/1965 وتزوجت بغيره فى 4/4/1966 - ويطلب السائل بيان الحكم الشرعى فى نفقة العدة لهذه الزوجة، وهل تجب لها على زوجها السابق المسيحى أو لا.
أجاب :
المقرر شرعا أن الزوجة التى أسلمت وأبى زوجها الإسلام وفرق بينهما تجب عليها العدة حقا للشرع، ومتى وجبت عليها العدة وجبت نفقتها على زوجها المسيحى، لأن الفرقة جاءت بسبب من قبل الزوج، وهو إباؤه عن الإسلام، فيكون الواجب التسريح بالإحسان، ومن الإحسان وجوب نفقة العدة فى مدتها. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 920 )
الموضوع : حكم نفى الزوجية فى الماضى أو فى الحال.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 4 سبتمبر 1968م.
المبادئ :
1- قول الرجل لزوجته ( لست لى بامرأة أو لست لك زوجا أو ما أنت لى بامرأة أو ما أنا لك بزوج أو لا نكاح بينى وبينك ) يقع به الطلاق بالنية عند الإمام أبى حنيفة، ولا يقع بذلك شىء عند الصاحبين.
2- قوله لها ( لم أتزوجك أو لم يكن بيننا نكاح أو والله ما أنت لى بامرأة ) لا يقع بأى منها طلاق باتفاق بين الإمام وصاحبيه ولو نوى الطلاق.
3- نفى النكاح أصلا جحود ونفيه فى الحال يقع به الطلاق بالنية.
سُئل :
بالطلب المقيد برقم 540 سنة 1968 المتضمن أن رجلا وقع منه على زوجته الأيمان الآتية الأول قال لها (على الطلاق بالثلاثة مانتيش على ذمتى) وتكرر ذلك منه فى نفس الوقت مرتين. الثانى قال لها ( على الطلاق بالثلاثة مانتيش على ذمتى). والثالث قال لها ( على الطلاق بالثلاثة مانتيش على ذمتى ولا زوجتى). وطلب السائل الإفادة عن حكم هذه الأيمان.
أجاب :
جاء فى الجزء الثالث من البحر الرائق شرح كنز الدقائق ص 305 ما نصه ( وتطلق بلست لى امرأة أو لست لك زوجا إن نوى طلاقا يعنى وكان النكاح ظاهرا، وهذا عند أبى حنيفة، لأنها تصلح لإنشاء الطلاق كما تصلح لإنكاره فيتعين الأول بالنية. وقال أبو يوسف ومحمد لا تطلق وإن نوى لكذبه، ودخل فى كلامه ما أنت لى بامرأة وما أنا لك بزوج ولا نكاح بينى وبينك - وخرج عنه لم أتزوجك أو لم يكن بيننا نكاح ووالله ما أنت لى بامرأة ففى هذه الألفاظ لا يقع وإن نوى عند الكل. وقد عللوا عدم الوقوع بالاتفاق فى صورة الحلف على النفى بأنه ينصرف إلى النفى فى الماضى وهو كذب بيقين فلا يقع طلاق بالاتفاق. والأصل أن نفى النكاح أصلا لا يكون طلاقا بل يكون جحودا ونفى النكاح فى الحال يكون طلاقا إذا نوى، وما عداه فالصحيح أنه على هذا الخلاف - قيد بالنية لأنه لا يقع بدون النية اتفاقا - وطبقا للنصوص المذكورة تكون الصيغ الواردة بالسؤال من قبيل الحلف على نفى الزوجية الحاصلة بين السائل وزوجته التى على عصمته وعقد نكاحه، ولا يقع بأى منها طلاق على زوجة السائل وإن نواه، لأنه حلف على نفى الزوجية القائمة فى الماضى وهو كاذب فيه، فلا يقع طلاق بالاتفاق بين الإمام وصاحبيه بناء على النص المتقدم. وكون الحلف بصيغة الطلاق لا أثر له لأنه حلف على نفى الزوجية وهو كذب كما قلنا. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. وعلى السائل أن يتقى الله فى دينه وزوجته وأولاده، ويمتنع عن التلفظ بمثل هذه الألفاظ. والله أعلم.

رقم الفتوى : ( 921 )
الموضوع : طلاق واقع شرعا.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 23 رجب 1389 هجرية
المبادئ :
قول الرجل لزوجته ( أنت من النهارده مش على ذمتى ) قاصدا به الطلاق يقع به طلقة واحدة، لأن هذه العبارة نفى للزوجية وقت الحلف فيحمل لفظه على إنشاء الطلاق.
سُئل :
بالطلب المقيد برقم 563 سنة 1969 المتضمن أن السيد/ ص ع ك قال
1- إنه بتاريخ 1965 طلق زوجته طلقة أولى رجعية بمقتضى إشهاد طلاق رسمى على يد مأذون، وقد راجعها بعد شهر واحد من تاريخ هذا الطلاق.
2- وبتاريخ سنة 1967 قال لزوجته المذكورة ( أنت طالق ) وكرر هذا اللفظ ثلاث مرات فى مجلس واحد، وبعد أسبوع واحد من تاريخ هذا الطلاق راجعها على يد مأذون.
3- وبتاريخ سنة 1969 حدث نزاع بينها فقال لها ( أنت من النهاردة مش على ذمتى ) وكان يقصد بهذا اللفظ طلاقها، وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيما صدر منه.
أجاب :
أولا - عن الطلاق الأول يقع بطلاق السائل زوجته المذكورة بمقتضى إشهاد طلاق على يد مأذون طلقة أولى رجعية، وبمراجعته لها بعد مضى شهر من تاريخ الطلاق تكون الرجعة صحيحة شرعا.
ثانيا - عن الطلاق الثانى وهو قول السائل لزوجته - أنت طالق - وكرر هذا اللفظ ثلاث مرات فى مجلس واحد. فهو طلاق مكرر وفى مجلس واحد، وقد وقع خلاف فى حكم هذه الحالة، والكثيرون على أنه تقع بها طلقة واحدة. وقد نص القانون رقم 25 سنة 1929 على أن الطلاق المقترن بعدد لفظا أو إشارة يقع به طلقة واحدة - كما نص على أن كل طلاق يقع رجعيا إلا المكمل للثلاث والطلاق على مال والطلاق قبل الدخول وما نص على كونه بائنا فى قوانين المحاكم الشرعية، وطبقا للأحكام المذكورة يقع بهذا اللفظ طلقة واحدة وتكون رجعية إذا لم تكن على مال ولا مكملة للثلاث.
ثالثا - عن الطلاق الثالث وهو قول السائل لزوجته المذكورة ( أنت من النهاردة مش على ذمتى ) وأنه قصد بهذا اللفظ الطلاق يقع به طلقة واحدة وتكون مكملة للثلاث، فتبين بذلك زوجته بينونة كبرى لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا شرعيا ويدخل بها الزوج الثانى دخولا حقيقيا ثم يطلقها أو يموت عنها وتنقضى عدتها منه شرعا وهذا يخالف ما إذا قال لها - ما أنت لى بامرأة. أو لست لى بزوجة حيث قال الصاحبان إنه لا يقع به طلاق لأنه نفى للزوجية فى الماضى وهو كاذب فيه - لأنه نفى للزوجية الآن أى وقت الحلف ولم ينفها فى الماضى فلا سبيل إلى تكذيبه ويحمل على أنه إنشاء طلاق خصوصا مع قول السائل إنه نوى به الطلاق. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله تعالى أعلم.

رقم الفتوى : ( 922 )
الموضوع : يمين بالطلاق.
المفتى: فضيلة الشيخ حسن مأمون. 24 جمادى الثانية 1375 هجرية
المبادئ :
قول الرجل لزوجته ( على الطلاق بالثلاثة إن لم تأت بالمصاغ فأنت طالق ) يساوى فى المعنى والدلالة والحكم قوله ( والله إن لم تأت بالمصاغ فأنت طالق ) وهو طلاق معلق يقع به الطلاق عند قصده الوقوع الفورى، ويقع به واحدة رجعية إذا لم تأت به.
سُئل :
فى رجل قالت له زوجته إن محتالة أخفت منها مصاغها بحيلة شيطانية ولاذت بالفرار فجن جنونه وشق ثيابه. وقال لها (ينعل دينك على الطلاق بالثلاثة إن لم تأت بالمصاغ فأنت طالق). مع العلم بأن المحتالة مجهولة لا يعلم لها مكان. فما الحكم الشرعى فى ذلك.
أجاب :
إن قول هذا الرجل (على الطلاق بالثلاثة إن لم تأت بالمصاغ فأنت طالق) يساوى فى المعنى والدلالة والحكم قوله (والله إن لم تأت بالمصاغ فأنت طالق) وهو إذا قال ذلك كان معلقا طلاقها على عدم الإتيان بمصاغها المسروق، والطلاق المعلق لا يقع به شىء من الطلاق إذا قصد به الحمل على فعل شىء أو تركه، فإذا كان قصد الحالف مجرد حمل زوجته على إتيانها بالمصاغ لم يقع به شىء من الطلاق، وإذا كان قصده وقوع الطلاق إذا لم تأت به فورا وقع به طلاق رجعى واحد، لأن هذا اليمين وإن كان ظاهرها أنها غير مقيدة بوقت إلا أن نية الحالف فى إرادته إتيانها بالمصاغ فورا بدون إمهال بادية من ثورته وشق ثوبه، والمرجع فى ذلك إلى نيته وقصده فى تعليق هذا الطلاق، فإذا كان ناويا الفورية حين حلفه وقع الطلاق بمجرد الحلف إذا لم تأت به، وإن لم يكن ناويا الفورية لا يحنث ماداما على قيد الحياة، لإمكان وجدان المصاغ المسروق بأى طريق فلو لم تأت به حتى مات أحدهما فإنه يحنث حينئذ لتعذر الرد كما يحنث قبل ذلك إذا تأكد من تعذر رد المصاغ لأى سبب من الأسباب - يراجع رد المحتار والتنقيح - هذا وأما شق الحالف ثوبه عند إخباره بسرقة المصاغ وسبه زوجته بقوله (ينعل دينك) فذلك منه منكر ولا يقره عليه الدين ويجب على كل مسلم أن يتنزه عنه، ويستغفر الله منه ويأخذ نفسه بالتؤده ولسانه بالتعفف، وفعله بعدم الشطط، حتى تكون سبيله وفق أحكام الدين. وفق الله المسلمين إلى خيرى الدنيا والآخرة، والله الهادى إلى سواء السبيل.

رقم الفتوى : ( 3374 )
الموضوع: عبارة لا يقع بها طلاق.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. أول يناير سنة 1966م.
المبادئ :
قول الرجل - على الطلاق بالثلاثة أن زوجتى لا تسمى لى بامرأة ولا زوجة - لا يقع به الطلاق.
سُئل :
من السيد / م س س بطلبه المتضمن أنه حلف الايمان الآتية
1 - قال لزوجته ( على الطلاق لا تأخذى ملابسك وأخذتها ).
2 - قال ( على الطلاق أنى لم آخذ حاجة بعينها. وتبين بعد الحلف أنه أخذها ).
3 - قال ( على الطلاق بالثلاثة أن زوجتى لا تسمى لى امرأة ولا زوجة ) وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيما صدر منه.
أجاب :
ان قول السائل فى اليمين الأول ( على الطلاق لا تأخذى ملابسك). وقوله فى اليمين الثانى ( على الطلاق أنى لم آخذ هذه الحاجة ) هذا القول من قبيل اليمين بالطلاق واليمين بالطلاق لغو لا يقع به شىء سواء حصل المحلوف عليه أو لم يحصل طبقا للقانون رقم 25 لسنة 1929. فلا يقع باليمينين المذكورين طلاق. وأما قوله فى اليمين الثالث ( على الطلاق بالثلاثة أن زوجتى لا تسمى لى بامرأة ولا زوجة ) فقد اتفق الامام أبو حنيفة وصاحباه على أن من قال لزوجته لست لى بامرأة ولست لى بزوج مؤكدا باليمين لا يقع به طلاق. وعلى ذلك فلا يقع باليمين الثالث المذكور طلاق أيضا. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.

رقم الفتوى : ( 925 )
الموضوع: الحلف بالطلاق لغو، وبالمصحف يمين شرعا.
المفتى: فضيلة الشيخ أحمد هريدى. 1 يولية 1963 م.
المبادئ :
1- الحلف بالطلاق من صيغ اليمين بالطلاق. وهو لغو لا يقع به شىء، سواء وقع المحلوف عليه أم لا. وذلك طبقا للقانون 25 سنة 1929. 2- الحلف بالمصحف أو عليه أو بالقرآن يمين عرفا، ومن ثم اعتبر يمينا شرعا.
3- البر فى اليمين واجب، إلا إذا كان على معصية فيجب على الحالف الحنث والكفارة.
سُئل :
من السيد/ ص م أ بالطلب المقيد برقم 326 لسنة 63 المتضمن أنه حلف بقوله على الطلاق بالثلاثة لا أزوج ابنتى لأى أحد من عائلتى. ثم حلف على المصحف الشريف تأكيدا لحلفه بالطلاق السابق ذكره. وطلب السائل بيان الحكم الشرعى فيما صدر منه من حلفه بالطلاق وعلى المصحف الشريف.
أجاب :
قول الحالف (على الطلاق بالثلاثة) من صيغ اليمين بالطلاق، واليمين بالطلاق لغو لا يقع به شىء. طبقا للقانون رقم 25 لسنة 1929. وعلى ذلك فلا يقع باليمين المذكورة طلاق سواء وقع المحلوف عليه أو لم يقع. وأما حلفه على المصحف الشريف فقد جرى العرف بالحلف بالقرآن وبالمصحف. ومن ثم اعتبر الحلف بذلك يمينا شرعا - والبر فى اليمين واجب. إلا أن يكون الحلف على معصية، فحينئذ يجب على الحالف أن يحنث فى يمينه ويكفر عنها. لقوله عليه الصلاة والسلام ( من حلف على يمين ورأى غيرها خيرا منها فليأت الذى هو خير وليكفر عن يمينه ) والكفارة هى إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فإن لم يقدر على الإطعام ولا على الكسوة صام ثلاثة أيام متتابعات. والإطعام يكون بإطعام العشرة المساكين مرتين، يغديهم ويعشيهم غذاء وعشاء مشبعين. ويجزئ عند الحنفية القيمة، بأن يعطى كل مسكين من النقود ما يكفى لطعامه مرتين على الوجه المذكور. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال. والله أعلم.